دار سك العملة مكان تسك فيه العملات المعدنية وفي معظم البلدان يكون للحكومة فقط الحق في سك او صنع العملات المعدنية.
يعتقد المؤرخون ان أول دار سك عملة في العالم أسست خلال القرن السابع قبل الميلاد في ليديا التي تقع في تركيا حالياً. وكانت حضارات البحر المتوسط القديمة بما فيها الحضارات اليونانية والرومانية تستعمل العملات المعدنية في التجارة ثم انتشر استعمال العملات المعدنية تدريجياً في مختلف ارجاء آسيا وافريقيا واوروبا.
كان الرومان هم الذين أسسوا دار سك العملة في لندن واستمر سك العملة في لندن ابتداءً من عام 860م لأكثر من الف سنة كان مقر دار سك العملة في برج لندن حتى عام 1811م وفي عام 1975م انتقلت دار سك العملة البريطانية الى لانتر يسانت بمقاطعة وسط جلامورجان.
وبالنسبة للعرب لم يكن لهم نقود خاصة بهم حتى عهد الخليفة الاموي عبدالملك بن مروان يستعملون نقوداً يغلب عليها الطابع البيزنطي والفارسي، فقرر الخليفة الاموي عبدالملك بن مروان عام 74ه / 694م تعريب السكة وانشاء دور اسلامية جديدة لضرب العملة في عدد من حواضر العالم الاسلامي، منها الشام والعراق ومصر وبلاد فارس ومنذ ذلك الوقت لم تعد النقود العربية تدور في فلك النقود البيزنطية او الفارسية، او ترتبط بأسعارها واوزانها وحملت كل من العراق ومصر مشعل الاصلاح النقدي الذي اضاءته العاصمة الاموية في عهد الخليفة الاموي عبدالملك بن مروان.
وقد حدث تفاوت كبير بالزيادة او النقص في النقود العربية المتداولة في مختلف العصور الاسلامية، مما استدعى حلاً لهذا التفاوت عند تطبيق القواعد الفقهية المتعلقة بالشؤون المالية والوقوف على التطور التاريخي للنقود العربية واوزانها وعيارها وقيمتها يساعد على ايجاد هذه الحلول عند تعيين النصاب الشرعي بالنقود المتداولة.