بحث



الجمعة 13 جمادى الأولى 1427هـ - 9 يونيو 2006م - العدد 13864

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


المقال
مسؤولية مخرجات التعليم عن البطالة

سعود عبدالله المعيقلي
    فتح محمد الفايز وزير الخدمة المدنية النار على مخرجات التعليم في بلاده، والتي قال عنها انها لا تتناسب مع احتياجات المرحلة الحالية للبلاد، وبرر عدم توظيف خريجي الجامعات السعودية في بعض التخصصات إلى عدم مواكبة مخرجات التعليم الجامعي لاحتياجات التنمية في البلاد، لافتا إلى أن وزارة التخطيط أضناها التعب وهي تنادي وزارة التعليم العالي بضرورة توافق مخرجات الجامعات مع مستجدات المرحلة.

ما ورد بعاليه هي تصريحات أدلى بها الفايز خلال رعايته للاجتماع السنوي الثامن لمديري وقيادات معاهد ومدارس الإدارة العربية، فما الذي نفهمه من هذه التصريحات؟!، كنظرة أولية نستطيع القول ان هذه التصريحات تدل على وجود أزمة كبيرة بالفعل، فما معنى أن يهاجم شخص بمنصب الفايز جهة حكومية كوزارة التعليم العالي إلا إذا بلغ السيل الزبا!!، ولكن يجب ملاحظة أن كون هذه التهم الموجهة إلى وزارة التعليم العالي صحيحة لا يُعفي وزارة الخدمة المدنية من المسؤولية الملقاة على عاتقها حيال مشكلة البطالة خاصة في صفوف حملة الشهادة الجامعية، وما قصة حملة شهادة دبلوم اللغة الإنجليزية عنا ببعيد.

مهما كان السبب الحقيقي وراء هذه التصريحات فإن النتيجة المؤسفة واحدة وهي شباب أمضوا سنوات طويلة من أعمارهم في الدراسة ليحصلوا على شهادة جامعية ليست لها أي قيمة عملية إلا زيادة جيش العاطلين عن العمل، الذي أصابته التخمة فلم يعد مستعدا لاستقبال المزيد من الخريجين، أو أن تُوضع في ملف أخضر علاقي يمكنهم من الالتحاق بطابور طويل جدا أملا منهم في الحصول على رقم مراجعة وهمي للحصول على وظيفة كالسراب.

لقد ارتبطت التنمية بالتعليم - سواء العام أو العالي - ارتباطا وثيقا، فإن أرادت أمة من الأمم أن تتقدم تكنولوجيا واقتصاديا فعليها أولا أن تضع الخطط التنموية طويلة المدى التي تناسب سوق العمل، ثم تضع بعد ذلك مناهج تعليمة متوافقة مع هذه الخطط من أجل تحقيقها، أما أن تسير خطط التنمية في واد والتعليم في واد آخر كما هو حادث الآن فستكون النتيجة حتما هذه الأعداد الكبيرة جدا من العاطلين عن العمل، ممن يُخشى في حال استمرار وضعهم كما هو أن يتحولوا إلى الجريمة كوسيلة بديلة يسدون بها حاجتهم بعد أن أوصدت أبواب الرزق الحلال أمامهم.

إن القضاء على البطالة لا يأتي نتيجة قرارات ارتجالية أو لحظية، وإنما يكون نتيجة عمل دؤوب جاد وتصور حقيقي لحجم المشكلة، فإن أردنا بالفعل القضاء على هذه المعضلة فعلينا أولا أن نحدد حاجة سوق العمل لدينا بعناية فائقة عن طريق خبراء متخصصين في هذا المجال بحيث تناسب الأعداد المتوقعة لطالبي الوظائف خلال السنوات القادمة، ثم يأتي دور التعليم بشقيه العام والعالي فيضع من المناهج والتخصصات ما يتناسق مع حاجة السوق.

بالطبع فإن هذه الخطة التنموية الشاملة لن تسمح لجميع الطلاب - كما هو الوضع الآن - الانتقال آليا من المرحلة الابتدائية إلى المتوسطة ثم إلى الثانوية بغض النظر عن مستوى الطالب التعليمي وقدرته على المواصلة، ولكن سيكون ذلك للأجدر عن طريق النسبة المئوية والتقدير، فلا ينتقل الطالب من مرحلة إلى أخرى إلا إذا حصل على نسبة معينة تمكنه من ذلك، وفي نفس الوقت يجد خريج كل مرحلة ممن لا يستطيعون الانتقال إلى المرحلة التي تليها جهة تقبله تناسب قدراته العقلية والعلمية ثم تؤمن له عملا يناسب ما تعلمه أو ما تدرب عليه.

بهذه الطريقة التي رُبط بها بين التعليم والتنمية ستكون مخرجات التعليم متناسقة مع متطلبات المرحلة القادمة وسيُقضى على البطالة بطريقة علمية مدروسة، لأن كل شاب سيجد عملا يتناسب مع قدرته العلمية والعقلية، أيضا ستوفر الأموال الطائلة التي تُنفق سنويا على طلاب وضِعوا في أماكن لا تناسب قدراتهم العلمية لعدم وجود البديل.

أعرف أن هناك من سينتقد هذا الطرح بحجة إتاحة فرصة التعليم للجميع، ولكن هل من المعقول أن يصبح كل الشعب من حملة الشهادات الجامعية؟!، إن هذا يعتبر شيئا من ضرب المستحيل، فالعقول والقدرة على التعلم والظروف الاجتماعية تختلف من شخص لآخر، ثم انظروا إلى نتيجة النظام الحالي المتبع!!، أليس هناك آلاف من حملة شهادة الثانوية العامة والجامعات ممن لم يستوعبهم سوق العمل وذلك لعدم الحاجة إليهم في ظل غياب كامل لخطط تنمية تستوعب هذه الأعداد؟

9 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

رقم مراجعة وهمي


شكرا جزيلا أخي سعود عبدالله المعيقلي على هذا الطرح الجميل وفعلا هذا هو الواقع شهادة جامعة لا مكان لها في سوق العمل والله ياأخي عندما أتذكر أن لي ست سنوات خريج جامعة لا أتقاضى إلى راتب 1800 ريال من مدرسة أهليه والله أندم بالغ الندم أنني أكملت دراستي وتمنيت أني حاصل على الشهادة الثانوية ومعين عند الحكومة كاتب كان وضعي الآن أفضل بكثير لكن قدرالله وماشاء فعل. إنا الله وإنا إليه راجعون. وشكرا جزيلا أخي على الموضوع لكن للأسف لايوجد هناك أذن صاغية.


يوسف
ابلاغ
06:16 صباحاً 2006/06/09

 

مخرجات التعليم ليس العامل الرئيسي في البطالة


لايمكن توجية اصابع الاتهام لمخرجات العليم في ارتفاع معدلات البطاله في البلد فهناك تخصصات يحتاج لها سوق العمل حاجة ماسه ولازالت الجامعات والمعاهد تخرج الآلاف في هذة التخصصات من حاسب آلي وادارة واقتصاد وهندسة ومالية وغير من التخصصات التي يحتاجها السوق ولكنها وبنسبة 90 بالمائه حكر لأجنبي فقط ومحروم منها السعودي الا ماندر وبالتالي فجهود وزارة العمل التي يقف ضدها الجميع حاليا خصوصا من القطاع الخاص هي السبب في ارتفاع معدلات البطاله كما ان العجز في توطين الوظائف من خلال عدم وجود خطط واضحه وملزمه للتوطين والاكتفاء بالشعارات فقط هو من اسباب اختصار حالة الفشل في مخرجات التعليم كمتهم مع عدم اغفال بأن هذة المخرجات شريك الا ان نسبة شراكته في مسألة البطاله لا تتعدى 5 بالمائه ومن وجهة نظري فأن حالة البطاله يجب ان تكون مسأله وطنيه كبرى يشارك بها الجميع وتوضع لها الجهات التي تتولى تطبيقها وفرضها على القطاع الخاص من خلال خطط واستراتيجيات عملية وليس شعارات فقط لاغير كما ان وزارة العمل في حال اصرارها على استراتيجيتها سنرى ثما ذلك خلال خمس سنوات ان شاء الله والله الموفق


فيصل
ابلاغ
08:45 صباحاً 2006/06/09

 

صح النوم+ صح السانك


انها الثقافه المغشوشه اللتي تملي على المسؤل المثقف ان يتجاهل الحقائق المره اللتي على حسابها انتهت مراحل المتعلمين بهم الي البطاله وانكشف انها
تمهد للبطاله وليست تمهد للدخول الي سوق العمل والامثله كثير يعقلها كل عاقل متثاقل انه لوعلمت طلبت احدى المدارس على حمل العدد اليدويه لوجتهم بسوق العمل من المبدعين والمميزين وقيس على ذلك باقي المهن والسلام عليكم


بدر المسنود ؟
ابلاغ
09:41 صباحاً 2006/06/09

 

الاساس مغشوش ونقصو بالحديد


ولم الاستغراب بتخريج جامعي بتخصص عاطل 000000! لكل شيئ اساس ولكل مشروع بنية اساسية يقوم عليها المشروع فأن صلح الاساس00000! فأساس التعليم المرحلة الابتدائية وللأسف اتضح انة لايوجد مدرس متخصص لكل مادة في هذة المرحلة فأن كان يوجد مواد زائدة لدى معلم الرياضيات يكملها اي مدرس اخر 00000!!! خاطبة ادارة التعليم بنين ( المدينة المنورة) ان لكل مادة معلم متخصص ليأخذ الطالب العلم من منبعة وخاصة في هذة المرحلة 0000!!! وكان الرد وللأسف0في هذة المرحلة لايوجد تخصص 000000! وحسرتاه على ابنائنا ومستقبل بلادنا0


البندري
ابلاغ
10:24 صباحاً 2006/06/09

 

كرة ثلج


يجب ان يدرك الجميع بأننا بالفعل نعيش بأزمة مؤلمة ؟؟
وهذه الأزمة ككرة الثلج فالامر يزداد سوء.. بعد سوء
لا اعلم متى يكون الضحية ومن الذي ستستقر على روحه هذه المشكلة
كل ما اعلمه هو :-
شكراً اخي الكاتب... وانا متابع لك جيد.شكراً


عبدالكريم
ابلاغ
11:50 صباحاً 2006/06/09

 

ماذا يريدون


المشكله مشكلتهم من البدايه لماذا الان نطقوا ؟؟؟
اين ملاحظاتهم على مخرجات التعليم سابقاً.


تركي
ابلاغ
02:34 مساءً 2006/06/09

 

جميل جدا


نتمنى الإكثار من مثل هذه المقالات


أبو أحمد
ابلاغ
02:12 صباحاً 2006/06/10

 

مازلنا في حلقه مفرغه


مازلنا في نفس الدوماه السابقه
بنفس المناهج ونفس التخصصات
لماذا لاتقفل التخصصات التى اكتفيت منها واصبحت عبا على الدوله
واصبحت ظاهرة البطالة قوية لدينا
امثلة
تاريخ / جغرافيا /.الخ
الي متى لاتوجد دراسه حقيقه ونزول الي الميدان ومعرفة الاحتياجات الحقيقة للدوله.. وعدم هدر الاموال الطائلة بدون وجه حق.
لنحتوي شبابنا وبناتنا فمازال فيهم الخير بانذ الله تعالى.. بدل ان نفقدهم بلحظة
لانرغب ان تتفشي في مجتمعنا الامراض النفسيه والسلوكية..
ارجوا مراعة الله سبحانه وتعالى في هؤلا الاجيال المستقبليه والاهتمام بالعقول النيرة.
غلا


][غـــلا][
ابلاغ
02:45 صباحاً 2006/06/10

 

من المسؤول


لا توجد خطط تنمية من الأساس لاحتواء هذه الأعداد الهائلة من الخريجين سنويا


سلطان العتيبي
ابلاغ
02:05 مساءً 2006/06/10


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية