(من السوق) ضربة كبيرة .. ورهان خاسر
ضربة كبيرة، وموجعة، وجهتها السوق في تعاملاتها أمس، لكل متشائم، ضيق الأفق والمعرفة، وجاهل بأبجديات الاسواق المالية.ولكل صاحب رهان خاسر بشأن عودة السوق لاضطرابها.
وبالطبع.. فان حالة جني الارباح التي حدثت في تعاملات الفترة المسائية من يوم أمس الاول كان هناك حاجة لها، وان كانت شديدة نوعا ما، خاصة أن السوق أمضت 9 أيام متوالية من الصعود دون أن يتخللها أي هبوط.
وحين تعيد السوق بوصلة اتجاهها الى الصعود مرة أخرى، فانها تخطت مرحلة جني أرباح، كانت عنيفة في نظر البعض، وطبيعية في نظر البعض الآخر، وأعطت مزيدا من الثقة على حقيقة اتجاهها.
وما تدفق الاموال وطلبات الشراء بصورة ملفتة وكبيرة عليها بالامس، الا ترسيخ على حقيقة نهجها ومصداقية اتجاهها، بعد أن كانت قد ملئت بالفرص الشرائية بالنسب الدنيا أمس الاول، والتي لم يستفد منها الا من استغلها، وأسعف محفظته في اضافة مكاسب جديدة، فيما خسرمن فرط في أسهمه بتلك النسب الدنيا.
ومع الحاجة لعمليات جني للارباح لتجديد المسار الصاعد، وتهيئة أنفاس جديده لالتقاطها، فان هناك موضوعا مهما ظهر في السوق لتعليق هبوطها على شماعته، الا وهو لائحة التشهير بالمخالفين، حيث تم استغلالها كوسيلة للضغط، وتزامن خروجها مع الصعود المتوالي الذي كان من الممكن أن يكون مقلقا لو استمر.
ولو لم تستشعر صحيفة (الرياض) مسؤوليتها، وأمانتها، وحرصها على ازالة المخاوف من السوق، بعرضها لنفي ماتعلق بتلك اللائحة، وبأنها لاتخرج عن كونها دراسة قديمة، لكان هناك مد هبوطي مفزع في تعاملات الأمس سيقوض معه كل الجهود التي بذلت في اعادة السوق الى انتظامها.
حيث أزال ذلك العرض الضبابية عن موضوع مهم حول مفهوم الشرطي في سوق المال، ويبتعد بها عن أهدافها كقناة استثمار متاحة لكافة طبقات المجتمع، وبمختلف مستوياتهم المادية، ورسخ دور الاعلام الصادق النزيه في متابعته للقضايا الحساسة.
والحقيقة تقال ان المستهدف بتلك اللائحة هم الصناع، ومحاربة الصناع الافراد الذين أعادوا وضع السوق على ايقاعات متوازنة في الفترة الحالية، ستفرغ السوق من محتواها، كما أفرغتها من قبل، حيث كانوا أهم أدواتها، وتغييب دورهم يعتبر خطأ جسيما، حيث لم يجد هذا الدور الاهتمام الكافي في سوق تعاني من خلل هيكلي.
والسوق ستعود لتضع مستوى ال 12الف نقطة كمستوى دعم أولي، ومن الممكن أن تتجاوزه في تعاملات الغد دون مقاومة وبعمليات شرائية واسعة، وحصول ذلك سيلفت الانتباه أكثر، بأن السلوكيات الممقوته لم تعد تؤثر على السوق، حيث تغيب من خلالها عقول اصحابها، وتدفعهم الى اتخاذ قراراتهم المتسرعة بالبيع بالنسب الدنيا، وفقا للعاطفة، وتخيف المشتري وتفزع السوق.