• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2079 أيام

يمن الجزء من الكل

    أعتقد أن معد ومخرج البرنامج الفني الاستعراضي الشيق للغاية الذي كان ضمن مظاهر الاحتفاء بسمو ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز قد لامس الخاصية السعودية بدقة متناهية.. لقد أدى أسراب الشابات الصغيرات والشباب عروضاً مع أناقتها إلا أنها لم تكن ذات ملامح ولو باهتة من أي فلكلور مجاور أو بعيد، ولكن الرؤية لها حتى ولو كانت خاطفة تصل عصر الطروبيين حول امرئ القيس أو النعمان أو المنذر ابن ماء السماء مروراً باهتمام عبدالملك بن مروان أن تكون العباءة العربية مظهر الوقار في أعالي جبال آسيا الوسطى والحواف الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط وتتلون صور التاريخ الذي رسم أمجاداً في حياة العرب حتى الوصول إلى أول موحد عربي.. في أصعب مهمة تاريخية.. في القرن العشرين.. الملك عبدالعزيز عندما نجد زيين أساسيين في الجزيرة العربية.. جنوبها.. حيث اليمن.. ثم وسطها فشمالها حيث المملكة.. يتجاوران.. يقفان ويتحركان بشموخ وكأن تموجات الراقصين مزيج من رقص الرياح وتطرد العداوات خارج حدود أرض العرب الأولى.. أعيدت العرضة السعودية إلى سبب تجذيرها كأداء وطني يلتف حوله طرب الكل.. فهي تمايلات الفرح وبهجة الانتصار في بيوت الشعر النبطي التي كان الملك عبدالعزيز بجنوده يتوجان انتصارات حرب التوحيد الوطني بها.. إذاً هي رمز لكل وليست انتماءً لبعض.. مربوطة تماماً بعبدالعزيز.. وعبدالعزيز هو الوحدة الوطنية..

وأعود إلى علاقة اليمن بوطنية الجوار والمصالح والظروف..

إن الكلام عن مواطنة ووطن وظروف يمن خاصة تستدعي حضوراً خليجياً بناءً لابد منه.. الجوار الجغرافي ليس مبرراً وحيداً.. انتماء اللغة وجذور الأصول ليسا كل شيء في محصلة بديهيات الحاضر الضاغطة في انتماءات الولاء له.. العالم كله تنبه إلى مستجدات التغييرالهائلة بعد سقوط امبراطورية موسكو فأدرك أن الاقتصاد والإعلام قد أصبحا أهم سلاحين في تنافسات العصر، وتبقى أمريكا وحدها حارسة لمستودعات وبواخر وحاملات الطائرات لأسلحتها.. بدليل وصول «الفاتحين» الصينيين لأسواق نيويورك في حين مازالت واشنطن تفحص هوية القادمين الصينيين في المطارات.. العرب في كثير من وجوه التعاملات يبدون كما لو كانوا لم يستوعبوا لماذا ذهبت واشنطن لاحتواء الهند مثلاً، وربما أن بروق التهديد المحرِقة التي أعشت العيون الآسيوية عربياً قد فتحتها على حقائق رهيبة تقول إنه لا صداقات دائمة لأمريكا، ولا عداوات دائمة ولكن مسار مصالح يتبعه تجار السياسة في واشنطن، ورحمة من الرب ان التسونامي البشري الذي أراد أن يكتسح العراق ثم يتجه إلى غيره قد وجد العراق يتسع لمقابر كثيرة ومطارات نقل نعوش كثيرة جعلت الممددين في الشوارع العراقية ليسوا كلهم عرباً ولكن هناك دماء استعمارية تراق هناك.. فتوقف التسونامي.. ليس خجلاً ولكن عجزاً وخوفاً.. إذاً العرب في موقع جغرافي متشابه يتوجب ان يتجه إلى مقومات ذاته في نفس الموقع.. تماماً مثلما أن هناك خصائص تجمع ما هو عربي جنوب البحر الأبيض المتوسط.. هناك خصائص تجمع كل المطلين على الجزيرة العربية.. الهوية الخليجية.. قاصرة في تحولها الحقيقي جغرافياً لكن توحد مصالح الاتساع الجغرافي الأكبر هو الأجدر بالاحتواء.. إذاً يجب أن يكون لليمن حضور مصالح استراتيجي خاص مع كل ما بين شرق الخليج وغرب البحر الأحمر حيث نحن في عصر التكتلات الاقتصادية القادرة على استيعاب بعضها..


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 


 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية

الخيارات

للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (100) ثم الرسالة

إعلانات