الرئيسية > مقالات اليوم

حدث في الأخبار

الملف النووي الإيراني بين الدبابة والطاولة!


هاني وفا

دخل الملف النووي الإيراني مرحلة جديدة بعد أن غيّرت واشنطن موقفها المتشدد من احالته إلى مجلس الأمن، وبالتالي فرض عقوبات على طهران طالما لم تستجب للمطالب بالتخلي عن البرنامج النووي ووقف التخصيب.

فاللهجة التي تبنتها واشنطن كانت تنذر بقرع طبول هجوم عسكري على المنشآت النووية الإيرانية مما جعلنا نتوجس خيفة ليس فقط من أجل اننا لا نريد أن نفتح جبهة جديدة في منطقتنا إلى جانب فلسطين والعراق وما تشهده أفغانستان من تصعيد عسكري، ولكن لأننا لا نعلم إلى أي مدى من الممكن أن يوصلنا هجوم عسكري أمريكي على إيران، فلكل فعل رد فعل مواز له في القوة مخالف له في الاتجاه، فإيران لم تكن مستعدة لتلقي ضربة عسكرية دون أن ترد عليها رداً، مما كان سيدخلنا في دوامة قد نعرف بدايتها دون أن نعرف نهايتها.

ورغم أن إيران ويوم أمس تحديداً ورغم انحسار موجة العمل العسكري الأمريكي عليها.. ولو مؤقتاً إلا أنها وعلى لسان مرشد الجمهورية علي خامنئي بعثت رسالة إلى واشنطن تهددها بفقدان مصادر الطاقة «البترول» حال قامت بمثل ذلك الهجوم.

فلعبة القط والفأر لا زالت تهيمن على الملف النووي الإيراني، فمن شد وجذب وتهديد وتصعيد وأخيراً احتمال المفاوضات المباشرة بين طهران وواشنطن يجعلنا بدورنا في مرحلة ضبابية من التفكير لا توصلنا إلى استنتاجات محددة تقودنا إلى فهم المعادلة السياسية القائمة بين الطرفين، فمن التصعيد إلى حد المواجهة العسكرية إلى العروض المباشرة وغير المباشرة إلى التفاوض عبر القنوات الدبلوماسية، كلها مراحل مر بها هذا الملف والذي أصبح شغلاً شاغلاً كونه مهماً وخطيراً في الوقت ذاته.

والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا لم تتعامل أمريكا والمجتمع الدولي «القطاع الغربي منه تحديداً» مع الملف النووي لكوريا الشمالية بنفس الحدة والاهتمام كما تعاملت مع الملف النووي الإيراني فكلاهما يمثل - حسب وجهة النظر الغربية - تهديداً للأمن والسلام الدوليين في ذات المنطقة الجغرافية وإن كان أحدهما في شرق آسيا والآخر في غربها، قد يقول قائل ان وجود إيران قرب منابع النفط وامتلاكها لناتج نفطي عالمي، إضافة إلى موقعها الاستراتيجي يجعلانها في فوهة المدفع ومحل الاهتمام الدولي أكثر من كوريا الشمالية التي تهدد ببرنامجها النووي جارتها الجنوبية في المقام الأول ودول جنوب شرق آسيا ثانياً وهي منطقة مهمة ولكنها ليست بأهمية ولا حساسية منطقة الشرق الأوسط والتي إيران إحدى دولها.

نحن نأمل أن يتم إنهاء هذا الملف بالطرق الدبلوماسية دون التفكير في اللجوء إلى القوة العسكرية فذلك ليس في مصلحة أمريكا نفسها والتي نعتقد أنها في غنى عن فتح جبهة عسكرية جديدة ولا زال أمامها ملفات سياسية وعسكرية لا زالت مفتوحة على مصراعيها دون أن نرى حلولاً لها في الأفق القريب.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 4

  • 1
    بسمه تعالى
    اشكرك ياأخ هاني على هذا المقال واقول على الدول العربيه والاسلاميه كافه ان تقف في وجه امريكا وتقول لها ان المنطقه ليست ناقصه حروب كفانا ما جانا من الحروب السابقه ما زالت الشعوب الخليجيه خاصه تعاني الويلات من الامراض السرطانيه الخ...بسبب حرب الخلج الاولى والثانيه الى متى نقول الى امريكا كفى تحرشا بالعالم الاسلامي نريد المنطقه ان تصنع السلام بدل الحرب نريد ان ينتعش الاقتصاد لكي الجميع يعيش في رفاهيه وامن.والله يحفظ دولتنا من جميع الشرور ويحفظ جميع الدول الاسلاميه من جميع الحروب وينصرنا على اعدء الله ويجعلنا امنيين في بلادنا امين والسلام عليكم

    حسن عبد الجليل - زائر

    09:17 صباحاً 2006/06/05


  • 2
    سؤالان يبحثان عن حل:
    سؤال الأخ هاني وفا: لماذا لم تتعامل أمريكا والمجتمع الدولي «القطاع الغربي منه تحديداً» مع الملف النووي لكوريا الشمالية بنفس الحدة والاهتمام كما تعاملت مع الملف النووي الإيراني فكلاهما يمثل - حسب وجهة النظر الغربية - تهديداً للأمن والسلام الدوليين؟
    وسؤالي أنا: بما أن دول مجلس التعاون الخليجي مهتمة بطرح قضية مخاوفها من "امكانية" حدوث أضرار او كوارث بيئية وبشرية من المفاعلات النووية الايرانية، على أجندة النقاشات السياسية سواء مع الإيرانيين مباشرة أو مع المنظمات الدولية المختصة..
    فلماذا سكتت دول الخليج ولم تتصدى لملف اليورانيوم المنضب DEPLETED URANIUM الذي استعملت أمريكا منه آلاف الأطنان في العراق والكويت وشمال المملكة مما سبب تلويثاً خطيرا يدوم لآلاف السنين ويموت بسببه عشرات آلاف السكان سنوياً في دول الخليج من أمراض السرطان؟
    هناك أضرار بيئية حاصلة (وليست فقط محتملة) من اليورانيوم المنضب الذي لوث مناطق شاسعة في العراق الشقيق وشمال المملكة والكويت ومياه الخليج نفسها الذي تصب فيه مياه نهري دجلة والفرات من العراق وهذا أخطر بكثير من أضرار مفاعلات إيران المحتملة..
    ويجب أن تضع حكومات دول مجلس التعاون موضوع أضرار اليورانيوم المنضب ضمن أجندة النقاشات السياسية سواء مع الأمريكيين مباشرة أو مع المنظمات الدولية المختصة وأن تطالب دول مجلس التعاون الحكومة الأمريكية بتعويضات بمليارات الدولارات وأن تنظف أمريكا المنطقة من نفاياتها العسكرية بما فيها بقايا قذائف الدبابات والصواريخ التي تحتوي على اليورانيوم المنضب.
    أحمد عبدالله السناني - مدير إدارة حماية البيئة بالأمانة العامة لمجلس التعاون سابقاً

    أحمد بن عبدالله السناني - مدير إدارة حماية البيئة بالأمانة العامة لمجلس التعاون سابقاً - زائر

    10:45 صباحاً 2006/06/05


  • 3
    أعتقد بأن إيران ماضية فى برنامجها النووى حتى النهاية ولن يثنيها عن ذلك الطموح أى تهديد مهما كان، ومما لاشك فيه بأن هذا الأمر مزعج جداً لدول المنطقة التى لاتتحمل أى نزاعات عسكرية، ولا يخفى للمتابع للوضع السياسى بصفة عامة بأن إيران لديها برنامجها الخاص بإيدلوجيتها المعروفة والتى تأمل بسطها على كافة منطقة الخليج والتى تعتبر من أساس أفكار مؤسس الجمهورية الإسلامية الخمينى بالإضافة إلى أن من يحكم إيران هم أصحاب العمائم السوداء والبيضاء، ولا أخال بأن الأمريكان والأوروبيين يجهلون هذا الأمر، وأما تهديد إيران لإسرائيل ما هو إلا ضجة إعلامية لإستهلاك الشعوب، والمخيف حقاً والذى يجب على دول الخليج إستيعابه بكل حذر هو ما ذا يدور تحت الطاولات بين إيران ودول الغرب وبالذات أمريكا،،،َ

    صــالح الأحمـــــدي - زائر

    11:59 صباحاً 2006/06/05


  • 4
    مع تاييدي لكل ماقاله الاخ الاحمدي الا انه كان بامكانة وصف حكام طهران بغير أصحاب العمائم السوداء والبيضاء لانها رمز العرب والرسول (ص) والصحابة

    بو عبد العزيز - زائر

    08:47 مساءً 2006/06/05



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة