الرئيسية > مقالات اليوم

بصوت القلم

عائق التشهير


محمد سليمان الأحيدب

لاشك أن صحافتنا تسير يوماً بعد يوم نحو هامش جيد من المرونة في الطرح والشفافية وحرية الرأي واحترام الرأي الآخر.

ثمة ملاحظة أرجو أن يجد فيها القارئ ووزارة الثقافة وهيئة الصحفيين ما يفيد مستقبل الصحافة السعودية، والأهم من مستقبلها هو مستقبل الإفادة مما يطرح فيها، والاستفادة من هامش الحرية المتاح وذلك الذي سيتاح في عملية الإصلاح وتقويم ما قد يوجد من اعوجاج في بعض الدوائر والمؤسسات والوزارات والقطاع الخاص والأهلي والتجاري.

لازلنا نتعامل مع نقد المؤسسات سواء الحكومية أو التجارية التي تورد أسماء المسئولين على أنه «تشهير» تحاسب المطبوعة عليه وقد تغرم أو تطالب بالاعتذار بصرف النظر عن توفر الأدلة الداحضة للحجج وتكامل كافة أدوات العمل الصحفي المهني وهذا وربي قصور عن الوصول إلى مصاف الإعلام الفاعل المؤثر.

من غير العدل أن نساوي بين العمل الصحفي المدعوم بالأدلة المحسوسة العينية وذلك المبني على توقعات صحفي كسول لم يبذل جهداً.

كيف لصحافتنا وصحفيينا أن يسهموا مع الجهاز الرقابي في الدولة في فضح وإيقاف الممارسات الخاطئة ومحاربة الفساد إذا كانت عقوبة التشهير تنتظر الصحيفة والصحفي حتى لو دعموا عملهم بالأدلة والبراهين والصور؟!

إن اعتماد توفر الأدلة والوثائق كوسيلة لإسقاط دعوى التشهير، مثل ما هو معمول به في الدول المتقدمة، لا يخدم فقط حرية الصحافة ونجاح الإعلام في الإسهام في عملية الإصلاح بل أنه يخدم إصلاح المهنة ذاتها ويشجع الصحفي والصحيفة على توثيق ما تطرح لأنه سوف يصبح ثمة فرق كبير في التعامل مع من يوثق ومن «يفبرك» وهو فرق غير موجود نظاماً في الوقت الحالي فيما يخص مفهوم التشهير تحديداً.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 5

  • 1
    صبحك الله بالخير أبوسليمان

    تدري عاد يا وطني

    أنا أغبطك أن يوجد من بين أبنائك مثل هذا الكاتب والإداري الناجح

    دعواتي لك -يا وطني- بألف رجل مثله في كل عقد من عمرك الطويل

    ولهم -جميعاً- صادق دعواتي بخير الدنيا والآخرة،

    عبدالعزيز السياري - زائر

    06:26 صباحاً 2006/06/05


  • 2
    لافض فوك فوك.

    الحمد - زائر

    08:07 صباحاً 2006/06/05


  • 3
    ليس هذا فحسب
    فالملاحظ انه لايوجد ( اشدد على لايوجد) دولة عربية أو اسلامية الا وتجد الصحافة فيها تذكر المخالف باسمه واحيانا رمز اختصار لأسمه بينما يذكر البلد بعدها مباشرة
    القبض على سعودي
    القبض على مواطن كويتي
    قطري وهكذا
    اما نحن فحتى البلد لايذكر
    وافد من الجنسية الآسيوية!!
    متخلف افريقي !! يمارس الشعوذة.. مثلا..
    اليس هذا مدعاة للتساهل؟
    يا جماعة فرق شاسع بين الأفتراء على الناس ( وهذا ما لا نجده بحمد الله في صحفنا المتخلقة بأخلاق ولاة أمرها)
    وبين موقف مدعم بالأدلة..
    وحتى على مستوى المواطن... لماذا لا يذكر الأسم ونوع المخالفة والعقوبة
    فقد يكون سارق السيارة مثلا مدمنا ولا يهمه سمعته بينما تتصدى اسرته وذويه لردعه حتى لا يتضررون من التشهير به
    التشهير ليس محظورا شرعيا لنتجنبه
    شكرا لكم جميعا

    سليمان الذويخ - زائر

    08:17 صباحاً 2006/06/05


  • 4
    عدم التشهير في المخالفه يعتبر بحد ذاته مكافئه -مثال إذا اكل مواطن اكل متسمم وتمت الكتبه عن هاذا المطعم ولكن لم يذكر سمه اليست هذه مكافئه لأنه لو ذكر اسمه لبتعد عنه الناس واغلق المطعم ابوابه لذالك يجب ذكر الأسماء في جميع الحالات سواء محلات تجاريه او مسؤل في اداره هذا إذا اردنا الإصلاح بجديه تامه وشكرا يا ابو سليمان والله يوفقك إتشاء الله

    ابو حمد - زائر

    10:46 صباحاً 2006/06/05


  • 5
    بكل صدق وأمانه..محمد بن سليمان الإحيدب= أمانه بالطرح+صدق بالقول+حب وطن+وضوح بما هو مطلوب.
    أطربني مقالك أشد الطرب..أوجزت وأفدت بالقول الواضح الذي نحتاجه...وأكثر ما أعجبني كقاريء لك "الجزء الأول من مقالك الرائع" وإعجابي بهذا الجزء بالذات لا يلغي إعجابي بكل المقال.
    بإختصار...أنت رائع ولك كل الإحترام والتقدير..وشكرا جريدتنا المتألقه"جريده الرياض".

    أبو فيصل - زائر

    10:47 صباحاً 2006/06/05



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة