الرئيسية > مقالات اليوم

أفق الشمس

تقدير أبناء الشهداء


د.هيا عبدالعزيز المنيع

في تصريح للأمير متعب بن عبدالله عميد كلية الملك خالد العسكرية، أكد ان الأولوية في القبول هذا العام ستكون لأبناء الشهداء، وتلك بادرة أكثر من إنسانية فقط إنها تحفيز وتقدير في الوقت نفسه لرجالات بذلت الأغلى فداء للوطن، وأيضاً هي استثمار واع للبعد النفسي لدى هؤلاء الأبناء في الدفاع عن الوطن مستقبلاً، حيث تجرعوا وبشكل مباشر مرارة الظلم وقسوة العمل الإرهابي، مما يعني رغبتهم في حماية الوطن وإقامة العدل، وتلك الخطوة بقدرما نباركها اتمنى تعميمها على كافة الكليات والجامعات عموماً والعسكرية خصوصاً ولعل تجربة بعض الدول المتقدمة في هذا المجال تفيدنا حيث تعطي أولوية التسجيل في الكليات الأمنية لأبناء قتلى العمليات الأمنية لعلمها بعمق الحافز لديهم بدحر الاجرام ورفضه نظراً لتضررهم المباشر من آثاره السلبية على مستوى حياتهم الشخصية والأسرية...

اعتقد أن إعطاء أبناء الشهداء تقديراً وتمييزاً بالقبول يمثل أبسط أشكال التقدير لتضحية آبائهم في خدمة الوطن وان كان ذلك في إطار الواجب، لأن تقديرنا لهم أيضاً يعتبر في إطار الواجب، واعتقد ان أفضل تقدير يكون في تعليم أبنائهم حسب رغباتهم وليس حسب نسبهم خاصة وان بعضهم تأثر دراسياً بوفاة والده على كافة الأصعدة أي اجتماعياً ونفسياً واقتصادياً....

ولعل ذلك يكون بداية عملية لأساليب تعامل مؤسسي منظم مع أبناء شهداء العمل بشكل عام خاصة ممن يعملون في المجال الأمني حيث ارتفاع درجة المخاطر واحتمالية الموت أو الاصابة دائماً موجودة...

أيضاَ أرجو أن يشمل التقدير بنات الشهداء بقبولهن في التخصصات المطلوبة من سوق العمل وإن كانت نسبهن أقل من المطلوب لأننا نريد أن يتعلمن وأن يعملن بعد التخرج، لا ننسى أيضاَ ارتفاع إحساس الانتماء لديهن لإدراكهن قيمة الوطن والأمن والعدل من خلال شهادة ابيهن وليس من خلال كتاب أو معلومة يقرأنها أو يسمعنها عبر الإعلام، بل هو نموذج السلوك العملي وليس اللفظي الذي قد لا يترك أثراً في الوجدان...

قد يقول قائل ان أكثر من جهة حكومية أبدت أشكالاً من التقدير والتمييز لأبناء الشهداء أقول نعم ولكن التقدير في الكليات العسكرية والأمنية أمر مطلوب لصالح كافة الاطراف، أي أبناء الشهداء والوطن والأمن الوطني حين يجد هؤلاء انهم يسيرون في نفس طريق آبائهم وربما يتميزون عنهم بعلو العلم وبالتالي الدرجة ومن شأن ذلك أن يكون حافزاً لهم في التميز في العمل مما يخدم العملية الأمنية والعدالة.

أركز على ضرورة إعطائهم أولوية في القطاع العسكري والأمني خاصة ممن يرغب فعلاً في ذلك لأن الدافعية لديه تخدم القضية الأمنية متى اكملت بتأهيل علمي مناسب ومتقدم...

أتمنى فعلاً تنفيذ ذلك وأتمنى من المسؤولين عن تفعيل تلك القرارات متابعة التنفيذ لأن البعض للأسف من المنفذين لا يدرك عمق وأهمية بعض القرارات ليس على المدى القريب بل والبعيد كذلك...

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    دكتوره شكرا على الطرح الممتاز والمقال الممتاز ايضا لكن لماذا لايكون لابناء الشهداء ميزات اهم واكثر من ميزه واحده.
    يعني لماذا لايؤمن لهم السكن ويعفون من مصاريف الكهرباء واي مصاريف اخرى وذلك نظرا لاستشهاد من كان يعولهم
    وشكرا مرة اخرى على المقال المهم جدا"

    محمد سعد - زائر

    12:06 مساءً 2006/06/05


  • 2
    مقال رائع كعادة الدكتوره هيا وموضوع مهم فأسرة الشهيد ككل يستحقون دعماً اكبر سواء ابنائه او والديه او زوجته...يكفي ان نشعرهم ان لابنهم مكانه كبيرة وان استشهادة مفخره الجميع يشعر بها..

    ندى الهدلق - زائر

    12:21 مساءً 2006/06/05



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة