كثير من الناس - في الشرق الأوسط - يعتقدون أن قضاياهم المصيرية تشكل همّاً أمريكياً أو أولوية قصوى لدى الشعب الأمريكي.. غير أن القضايا التي ترفع إلى الكونجرس - أو المجالس المحلية - تثبت أن اهتمامات «المواطن الأمريكي» تتمحور حول قضايا أكثر بساطة بكثير (مثل إنقاذ سمك السلمون ، أو تغيير باصات المدارس ، أو منع السياح من لمس تمثال لنكولن) !!
.. وقبل فترة بسيطة (.. وأورد هذه القضية كمثال) بدأت في واشنطن حملة لاقناع الكونجرس بعقد جلسات خاصة للبحث في الادلة المتعلقة بالاطباق الطائرة. ويسعى منظمو الحملة إلى اقناع بوش الصغير بوجهة نظر ملايين المواطنين ممن يصدقون هذه الظاهرة ويعتقدون أن لها علاقة بالجيش والمؤسسة العسكرية. وهم على قناعة بأن الحكومة الامريكية تحتفظ بملفات سرية عن مركبات فضائية تزور الارض - يرون أن السكوت عنها أخطر من الحرب في العراق -.. وقد عقد المنظمون مؤتمرا تمهيديا استضافه نادي الصحفيين في واشنطن استمعوا فيه إلى روايات اكثر من عشرين شاهدا - بينهم علماء واطباء وعسكريون سابقون.. وتراوحت الشهادات بين رؤية مخلوقات فضائية قصيرة إلى لقاءات جسدية حية - في حين أكد البعض مشاركتهم في رفع حطام مركبات فضائية سقطت على الأرض... !
ومن المعروف أن الدستور الامريكي يعطي المواطن «الحق في المعرفة» والاطلاع على ملفات الحكومة السرية (.. وهذا أمر لايمكن الاستهزاء به أو التقليل من شأنه). غير ان امريكا تعج بالمؤمنين بنظرية المؤامرة ممن يصرون على وجود معلومات سرية تخفيها الحكومة حول العديد من القضايا الغامضة - كالاجسام الطائرة واغتيال كيندي وحرب فيتنام ومقتل مارلين مونرو وتواطؤ المخابرات الأمريكية في تفجير مبنى التجارة العالمية.. ولكن (كمحصلة نهائية) تضطر وزارة الخارجية والمخابرات الأمريكية ووكالة الأمن القومي إلى الكشف سنويا عن آلاف الوثائق السرية - تشكل بمجملها ثروة إعلامية وتاريخية تهبط بنهاية كل عام..
وكثيرا ما يحتج مؤيدو الاطباق الطائرة بالتراجع الصريح للرئيس الامريكي السابق جيمي كارتر الذي وعد خلال حملته الرئاسية بكشف ملفات الحكومة عن الموضوع (لأنه هو نفسه رأى مع 20 شخصاً طبقا طائرا في مساء السادس من يناير عام 1969). إلا أن كارتر تجاهل هذا الوعد فور دخوله إلى البيت الابيض لأسباب تتعلق بالامن القومي - حسب ادعاءات بعض الصحف -..
.. ونتيجة للكم الهائل من الشهادات حول الاطباق الطائرة كلفت الحكومة سلاح الجو بدراسة هذه الظاهرة. واستغرقت مهمة اعضاء اللجنة عشرين عاما ( من 1949 إلى 1969 ) في مشروع اطلق عليه اسم «الكتاب الأزرق». ولكن بعد الاستماع إلى آلاف الشهادات ومعاينة عشرات الأدلة انتهى التقرير إلى ان الظاهرة غير واقعية ومحض خيال !!
هذا الاستنتاج المحبط اثار حفيظة المراقبين واصبحوا - منذ ذلك الوقت وحتى اليوم - يتهمون الحكومة بالتنصل من حق المواطن في المعرفة وإخفائها معلومات خطيرة قد تضر الشعب.. والغريب أكثر أن منظمي الحملة الاخيرة مقتنعون بأن مشروع الكتاب الازرق مايزال حيا (ولكن في الخفاء) ويطالبون الحكومة بكشفه علناً كي يتخذ المواطنون «الحيطة اللازمة»!!
- والآلآلآلآن.. ماذا نفهم من هذا المقال!؟
... أن في أمريكا «قضايا مصيرية» أهم مما يحدث بين الأوباش في أفغانستان والعراق والشرق الأوسط!
fahmadi@alriyadh.com
1
صباح الخير جميعا.
مقال رائع يا سيد الكتاب, أرى أن موقف الشعب الأمريكي من قضايا الشرق الأوسط طبيعي جدا أو ليس من الأولى أن نهتم نحن بقضايانا ومن ثم ننتظر من الآخرين أن يهتموا هم, وعلى سبيل المثال من منا يكترث كثيرا بما يحدث بفلسطين والعراق من منا لم يعتاد الأمر على أنه حدث يومي روتيني لم يعد يحرك في القلب ساكنا. فلا تلوموا الشعب الأمريكي لأنه بالفعل شعب مغيّب عن الأحداث ويريد أن يعيش. أما مسألة الأطباق الطائرة فإلى الآن لم أقتنع بحدوثها.
والسلام عليكم.
مانع - زائر
04:19 صباحاً 2006/06/05
2
شي طبيعي جدا عندهم ان قضايهم الداخليه اهم ممايحصل للمسلمين ولاتستغربون لان
(قتل امريكي في غابه جريمه لاتغتفر بينما قتل الالالالاف من المسلمين مسأله فيها نظر)
وشكرا اخوي ابو حسام على مقالاتك
فيصل مكه - زائر
04:28 صباحاً 2006/06/05
3
هذا حالنا يالمسلمون نوليهم جل اهتمامنا وتفكيرنا وهو لاايعطوننا لو عشر من اهمامهم وتفكيرهم
دمت شامخا استاذي
علي السبيعي - زائر
04:56 صباحاً 2006/06/05
4
ارى ان الراي العام الامريكي تاثر بشكل كبير بوجود ما يسمى الاطباق الطائره ثبت ذلك من خلال كثره المقالات والاخبار الصحافيه المتعلقه بذلك.
فكم مثلا عدد الافلام السينمائيه المتعلقه بهذا الشان تكاد تكون بصوره مستمره واصبحت هذه الافلام السينمائيه تحقق ايرادات عاليه في شباك التذاكر وان دل عن شيء دل على اهتمام الراي الامريكي بذلك ووسائل الاعلام ككل اهتمت بهذا الامر حتى اصبحت هناك رويات وقصص كثيره متعلقه بهذا الشان وشكرا يا كاتبنا على المقال الجميل مع اجمل التحايا واصدقها لك
سلطان الحمزي - زائر
05:17 صباحاً 2006/06/05
5
يحق لهم لا نهم دوله عظمى
لكن الملك دول بين الناس
يوسف الهويمل_الجبيل الصناعية_سابك - زائر
05:18 صباحاً 2006/06/05
6
صبحك الله بالخير أبوحسام
(( غير أن أمريكا تعج بالمؤمنين بنظرية المؤامرة )) !
مفيش حد أحسن من حد.
عبدالعزيز السياري - زائر
06:14 صباحاً 2006/06/05
7
يعطيك العافية أخ فهد
الموضوع خطر لي منذ زمن طويل
ولكن لا يمكننا لومهم
فهل سيهمك الامر ان رأيت في الاخبار صراع بين طرفين في فيتنام مثلا
على كل حال ,الشعب الامريكي شعب شبه جاهل,واكبر همه هو اين سيقض الويك اند
مجد - زائر
07:28 صباحاً 2006/06/05
8
للاسف تعلق الغرب بالخرافات وصغائر الامور اهم بكثير من القضايا المصيرية للشعوب كذلك هي مدخل للحكومات الغربية لاشغال الراي العام عن امور وحقائق مهمة
تحياتي
سامي أحمد - زائر
08:02 صباحاً 2006/06/05
9
هي كنترول العالم
فقد إستحوذت علينا وجعلتنا نهتم بأخباره رغمأ عنا فإنك ترى في الإذاعه سواء المسموعه أو المرئيه أو المقروئه ليس لهأ حديث سوا مأيحدث ومأيستجد خارج البلاد...
إذا الأمر الأهم والحل الوحيد هو تغيير سياسة الإعلام الداخلي وذلك بتنوع نشاطاته وإتجاهاته
عبدالله - زائر
08:41 صباحاً 2006/06/05
10
تذكرت في هذة المقال بنكته سياسية رايتها في احد المواقع العربية مفادها أن بوش الابن وبلير في حفل عشاء لتقرير الخطوات القادمة للحرب على الارهاب وبعد العشاء.
ادلى الرئيس الامريكي ببيان للصحفين قال فية انة سيقدم على حرب ابادة سيكون ضحيتها 20 مليون مدني وطبيب واحد فقام الصحفيين بتوجية الاسئلة حول لماذا هذا الطبيب ؟ ومن هو !. ضحك بوش و همس بإذنه بلير وقال لة.ما قلت لك إن ماحد راح يهتم بال20 مليون!
كل يغني على ليلاه!
يحيى السويهر - زائر
09:02 صباحاً 2006/06/05
11
يعني الأطباق الطائرة ماتظهر إلا بأمريكا,, ماقد سمعنا انها ظهرت في أوروبا مثلاً أو اليابان أو الشرق الأوسط
اكرم - زائر
09:07 صباحاً 2006/06/05
12
اكيد عندهم اهتمام أكثر منا بحق الحياة و الحيوانات و لكن أهم شئ بأن لا يهتمو ا بالأسلام فهذه قاعتدتهم و المشهد الفلسطيني شاهد على الممارسات الفلسطينية فهل ديمقراطية بأن يهتم بهذه الأشياء و يجهل الأنسان المحطم في فلسطين و العراق إذا هم مهتمون فلماذا لايعطون كلا ذي حقه فالشعب الفلسطيني له قرابة الخمس والخمسين عاما و هو على هذا الوضع ولم يحرك ساكنا أي رئيس أمريكا بل لو كان الموضوع في جهة إسرائيل لما جلس أي أحد في الكونجرس إلا و طلب حلا لأسرائيل بأسرع وقت عموما يجب أنت نتعلم على أنه لا يحل هذا الموضوع إلا العرب بأنفسهم
عمر العبيد - زائر
09:32 صباحاً 2006/06/05
13
اعتقد ان مايفكر فيه الشعب الاميركي عندما يتعلق الامر بالشرق الاوسط هو السؤال التالي: "لماذا يخوض ابنائنا الحروب بدلا عن ابنائهم؟!!"
سعيد احمد القحطاني - زائر
09:39 صباحاً 2006/06/05
14
ما يهمنا هو السياسة الخارجيه الراى العام يعنى بالامور الداخلية وله دور فى الانتخابات من يحكم امريكا من عهد قيصر الى عهد بسمارك الى عهد دلاس الى عهد كيسنجر الى عهد بوش هل تغيرت سياسة الغرب او سياسة امريكا التى تقود الغرب فى العصر الحاضر هم لهم حضارتهم وموروثاتهم وعليها يبنون علاقاتهم بالامم الاخرى وكذلك مصالحهم هذا هو الواقع علينا ان تعامل وفق ذلك
والله الموفق
ابراهيم ابوجهاد - زائر
10:36 صباحاً 2006/06/05
15
قبل أن أفتح على مقال اليوم قرأت تعليقات الأمس وما أسعدني بأخرها..مبدعنا تستحق أكثر من ذلك ولعل ماترى منا يشجعك على طرح كتابك..بالله عليك أضف تعليقك دائما في النهايه..
أما بالنسبه لشعب الأمريكي يفترض منا أن نكون مثلهم نركز على أنفسنا واهتماماتنا مايفعلونه هو الصواب..
وأستشهد على هذا بقول الشاعر المخضرم..
وش علينا من الناس وش على الناس منا
هند - زائر
12:00 مساءً 2006/06/05
16
يعطيك العافية اخى فهد على هذا الموضوع
الوليد - زائر
12:04 مساءً 2006/06/05
17
انا أستغرب اهتمام الأمريكان بالاطباق الطائرة بشكل كبير..
والأكثر غرابه.. بما انهم اشغلو عقلياتهم وركزو بحوثهم حول الاطباق الطائرة الأمريكيه.. بمعنى لماذا لا يوجد طبق طائر او كائنات فضايه تسقط في مكان غير امريكا.؟
*
*
كل الاطباق الطائره تسقط على امريكا.؟؟. لم ارى مقال او بحث او قرأت في كتا بعن الاطباق الطائرة الا ووجدت انها تسقط في امريكا فقط.. واذا سقطت في مكان آخر لا يهتم لها.. وحتى الامريكان نفسهم لا يهتمون الا على الطبق الذي يقع عندهم.. هل هو جنون العظمة الذي جعلهم يقتنعون بأن ما يسقط عندهم هو الأهم.؟ ام انهم لا يعتبرون المناطق الأخرى شيئا مهما ؟
*
*
ماجد بن عبد الله
kiss_my_name@hotmail.com
ماجد بن عبد الله - زائر
01:13 مساءً 2006/06/05
18
الامريكان شعب مؤمن بالخرافات من القرن الماضي وخاصة الاطباق الطائرة والقصص التي تدور حولها الله يستر من الجاي
بندر - زائر
01:34 مساءً 2006/06/05
19
لهذه الدرجه الشعب الامريكي ليس من اولوياته مايدور
باالعالم من احداث ساخنه وتحديدآ في منطقتنا المستعره وطرف الاصلي
بها بلاده ( اخر سطر في المقال مضحك و محزن في نفس الوقت )
تحيه وشكر لرحلات بنا حول العالم.
عادل السليمان - زائر
01:37 مساءً 2006/06/05
20
مساء الخير
اظن ان الاعلام الامريكي هو الي يتحكم بالشعب يعني اذا صار فيه حدث مهم مثل حرب افغانستان والعراق وقبلها فتنام وكوريا تركز الصحافة على اشياء تافهة تخلي الشعب يهتم غصب فيها من كثر التركيز عليها وتجاهل الحدث المهم , علشان كذا اقول ان فيه حرية بس الحكومه الامريكية هي الي تفرض على الشعب وشلون يفكر.
سطام
سطام - زائر
01:59 مساءً 2006/06/05
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة