الجيش الإسرائيلي يعتقل ناشطاً في «الجبهة الشعبية» كان يتلقى العلاج في مستشفى بنابلس
اغتيال ضابط في الأمن الوقائي الفلسطيني على يد مجموعة مسلحة.. والاحتلال يردي ضابطين مصريين ضلا طريقهما على الحدود
غزة، رام الله، نابلس، القاهرة - مها أبو عويمر، عبدالسلام الريماوي، سعيد عبدالرازق، أ ف ب:
اتهمت كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة «فتح»، أمس الجمعة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمحاولة إفشال الحوار الوطني وذلك عبر ما وصفته ب «المخطط المبرمج لتصفية مناضلي حركة فتح».
وقالت الكتائب في بيان لها تلقت «الرياض» نسخة منه: «ندعو العقلاء والشرفاء من حركة (حماس) للتدخل الفوري والسريع لوقف هذه الهجمة المبرمجة من قبل حركة حماس من أجل النيل من مناضلي حركة فتح والتي كان آخرها اغتيال خضر عفانة الضابط في الأمن الوقائي».
وحملت الكتائب حركة (حماس) ووزارة الداخلية الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن الأحداث المؤسفة التي شهدها قطاع غزة، حيث قتل ضابط في جهاز الأمن الوقائي بعد إطلاق النار عليه مباشرة من قبل مسلحين مجهولين وإصابة عدد آخر من عناصر حركة فتح في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.
وقالت مصادر فلسطينية ان مجموعة مسلحة أطلقت النار على الضابط فى جهاز الامن الوقائي ناصر عفانة (40 عامًا) ما ادى الى إصابته بجراح خطيرة جدا توفي على اثرها بعد وقت قصير وذلك في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.
كما اطلق مسلحون مجهولون النار على أحد ضباط الامن الوطني بمدينة غزة ما ادى الى اصابته بجراح وصفت بالمتوسطة.
وفي السياق ذاته، شهدت بلدة عبسان ومنطقة معن في خانيونس اشتباكات بين عناصر من جهاز الامن الوقائي والقوة التنفيذية ما أدى الى اصابة عشرة من بينهم خمسة من عناصر الامن الوقائي بعضهم جراحه خطيرة.
وذكر شهود عيان ان مجموعة مسلحة نصبت كمينا لجيب عسكري تابع للامن الوقائي فى بلدة عبسان واطلقت عليه النار ما أدى الى إصابة من فيه، وأضاف الشهود ان الاشتباكات المسلحة بين الطرفين استمرت لفترة طويلة في وقت حشد فيه الطرفان تعزيزات عسكرية فى المنطقة.
من جهة أخرى، نفت «سرايا القدس» الذراع المسلح لحركة الجهاد الاسلامي أن تكون قد أعلنت تأييدها لوثيقة «الوفاق الوطني» وثيقة الاسرى، مؤكدة أن موقفها يتناغم تماما مع موقف القيادة السياسية للحركة.
وفي اتصال هاتفي مع «الرياض» قال أبو أحمد الناطق الاعلامي باسم السرايا: «إن البيان الذي صدر ويعلن تأييد السرايا للوثيقة لا اساس له من الصحة وصادر عن اناس لا يمثلون السرايا على الاطلاق، فسرايا القدس موقفها متناغم تماما مع موقف القيادة السياسية للحركة التي اعلنت العديد من التحفظات على وثيقة الاسرى مع احترامنا للموقعين عليها».
وأكد أبو أحمد على ان سرايا القدس لا تتدخل فى الامور السياسية قائلاً: «نحن فقط نقاوم الاحتلال ونتصدى لهذه الهجمة التي تشن على شعبنا ومجاهدينا، أما القرارات السياسية فهى تصدر عن القيادة السياسية للحركة وعلى راسها الدكتور رمضان شلح».
إلى ذلك قتل جنود اسرائيليون امس عسكريين مصريين عند الحدود بين مصر واسرائيل. واعلنت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي لوكالة فرانس برس ان «ثلاثة مسلحين قادمين من مصر تسللوا فجرا عبر الحدود واطلقوا النار على دورية للجيش كانت على عمق 300 متر داخل الاراضي الاسرائيلية فرد عليهم جنودنا ما ادى الى مقتل اثنين في حين لاذ الثالث بالفرار».
واضافت المتحدثة الاسرائيلية انه «عثر على رشاشين من نوع كلاشنيكوف في المكان اضافة الى تسعة مخازن رصاص».
واكدت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان المسلحين كانا يرتديان بزات الجيش المصري لكن فرانس برس لم تتمكن من التأكد من هذه المعلومة لدى الناطقة باسم الجيش.
وبعيد الظهر اعلنت مصادر امنية مصرية ان الشخصين هما عسكريان مصريان.
واوضح المصدر نفسه ان القتيلين هما محمد بدوي محمد صادق وايمن السيد حامد، وهما ضابطان في قوات الامن المركزي عبرا الحدود عن طريق الخطأ خلال قيامهما باعمال الدورية.
واضاف المصدر «لقد ضلا طريقهما وعبرا الى الجانب الاسرائيلي من الحدود عن طريق الخطأ».
وقال مصدر أمني مصري مسؤول إنه عثر أمس «الجمعة» على جثتين لشرطيين مصريين من القوات المعينة لتأمين خط الحدود الدولي بسيناء على مسافة مائتي متر عبر الخط الدولي بالمنطقة المقابلة للعلامتين «53 وهدد».
وأضاف المصدر الامني أن الجثتين كانتا مصابين بطلقين ناريين وبحيازتهما أسلحتهما وكامل معداتهما، مشيرا الى أنه جار فحص الواقعة وتحديد ملابستها.
واختطفت قوات الاحتلال الشاب الجريح جواد الكعبي أحد كوادر كتائب ابو علي مصطفى، الجناح العسكري للجبهة الشعبية، من غرفة العناية المكثفة في المستشفى الانجيلي بمدينة نابلس، بالرغم من جراحه البالغة حيث اصيب بعدة رصاصات في البطن أدت الى تمزق في الامعاء والمثانة.
وكان الكعبي أصيب بعد رصاصات في البطن فجر الثلاثاء الماضي في مخيم بلاطة شرق نابلس خلال اشتباك مسلح بين رجال المقاومة وقوات الاحتلال.
من جهة اخرى، اقدمت قوات الاحتلال، امس على ترحيل العديد من العائلات الفلسطينية المقيمة على اراضيها الزراعية شرق طوباس بزعم ان بطاقات هويتهم لا تشير إلى أن منطقة سكناهم هي منطقة الأغوار.
وفي اطار فعاليات مقاومة الجدار، انطلقت في قرية بلعين غرب رام الله التظاهرة الاسبوعية، بمشاركة المئات من المواطنين والمتضامنين الاجانب والاسرائيليين، باتجاه الاراضي المهددة والتي سرعان ما تحولت الى ساحة للمواجهات العنيفة مع قوات الاحتلال التي بادرت الى الاعتداء على المشاركين.
وذكر عبدالله ابو رحمة منسق لجنة مقاومة الجدار من ساحة المواجهات ل «الرياض» ان اكثر من سبعمائة مشارك انطلقوا في المسيرة يتقدمهم عضو الكنيست الاسرائيلي محمد بركة ورفيق الحسيني رئيس ديوان رئاسة السلطة الفلسطينية وعدد من المسؤولين واعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني وداعية السلام الاسرائيلي اوري افنيري، حيث رفعت مئات الاعلام الفلسطينية تعبيرا عن الوحدة بديلا عن التنازع والانقسام في مواجهة الاحتلال والجدار.