بحث



السبت 7 جمادى الأولى 1427هـ - 3 يونيو 2006م - العدد 13858

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


رأي
عندما يحار الجمهور بين مشهدين!

حسن المصطفى
    كان رفاق البعث القدامى، مسرورين باللقطات التي بثتها فضائية «العربية» للمدعي العام في محاكمة صدام حسين، جعفر الموسوي، وهو يجلس في حفل تأبيني لضحايا مجزرة الدجيل..

السرور بان واضحاً على محامي الدفاع خليل الدليمي، بل أكثر من ذلك، أعتقد هو وزملاؤه، أنهم قابل قوسين أو أدنى من براءة موكليهم.

فها هو جعفر الموسوي، الخصم اللدود، يحضر مشاركاً في حفل، كان خطيباً فيه علي الحيدري، أحد الشهود الرئيسين في قضية الدجيل، ما يعني ارتباطاً مشبوهاً بين المدعي والشاهد، الأمر الذي سيقدح في عدالة سير المحاكمة.

الفرح العارم لرفاق الزمان، ما لبث أن ارتد لخيبة كبيرة. خيبة بحجم الفجيعة، عندما أثبت المدعي العام انه ليس من كان في المحفل، وإنما شخص آخر شبيه له، محضراً هذا الشبيه معه إلى المحكمة.. ساعتها، بهت محامي الدفاع، ومن معه من فريق، فيما كان الموقف أشد احراجاً لقناة «العربية» التي بثت التسجيل، معتبراً إياه سبقاً صحفياً، وبوصفه تسجيلاً خاصاً بالقناة.

العربية التي بثت التقرير ليلاً، جاءت لتنفيه نهاراً. وليرد أحد مراسليها على زميله، وتسقط الرواية الأولى، برواية أخرى، كان الراوي لها صحافي من ذات القناة، لا من خارجها.

ليس هناك ما يضير عندما تورد قناة خبراً جاءها عن طريق وكالة أنباء ثم يتبين لها خطؤه، فتنفيه. لأنها في هذه الحالة، لا تتحمل الوزر، كونها ليست المصدر الرئيس. أما عندما تكون القناة هي مصدر الخبر، فإن المسؤولية كاملة تقع على كاهلها، متحملة جميع التبعات. حيث من المفترض أن تكون على علم ودراية كاملتين بتفاصيل الخبر وحيثياته، من ألفه إلى يائه. لكنها الرغبة في السبق والمنافسة، والتعجل البث، كل ذلك يقود لمثل هذه المطبات. مطاب يفترض بقناة بحجم «العربية» أن تكون قد تجاوزتها منذ زمن طويل، خصوصاً مع وجود صحافيين أكفاء، يديرهم شخص مهني وموضوعي، كالأستاذ عبدالرحمن الراشد.

مقتل العمل الصحافي، هو عندما يُفصلُ هذا العمل على مقياس صاحبه. أي، عندما تؤثر النزعات والميول الشخصاينة على صانع الخبر. ساعتها، تفتقد الموضوعية والحيادية، ويصبح الخبر موجهاً، ومؤدلجاً، لا قيمة علمية له.

التقرير الأول الذي بث، كان قد أعده الزميل وائل عصام، وهو صحافي أردني معروف بميوله وتعاطفه مع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. ولذا، كان الخبر يصب في مصلحة صدام، وأكثر من ذلك، أتى الخبر كشاهد نفي لصالح تبرئة صدام، وكأنه جزء من مجريات جلسة المحاكمة.

في المقابل، وعندما فند المدعي العام جعفر الموسوي الموضوع بكافة تفاصيله، تبث العربية تقرير النفي، وكان أن أعد التقرير الزميل ضياء الناصري، وهو صحافي عراقي، معروف بميوله ضد صدام حسين، ولذا أتى التقرير كشاهد اثبات في صالح ضحايا مجزرة الدجيل.

المشكلة تكمن هنا، عندما يُسقط كل صحافي أهواءه ونزعاته الشخصية والفكرية على ما يعد من تقارير.. ساعتها يحار المشاهد من يصدق، وإلى من يستمع. ولن يكون الحل، إلا بالعمل وفق المعايير الإعلامية الصرفة، بعيداً عن أي حب، أو بغض، تاركين المجال للمشاهد ليكون هو الحكم الأول والأخير.

3 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


المحاكمة من أولها إلى آخرها مهزلة ونتائجها معروفة. في نهاية الأمر ستتم صفقة لإنقاذ صدام من الإعدام إن لم تتمكن قوات الاحتلال من القضاء على المقاومة العر اقية بالقوة العسكرية وسيطلق سراحه في حال أصرت المقاومة أو المجموعات الإرهابية ( سمها ما شئت ) على اخراجه حياً من هذه المهزلة الأمريكية مقابل تسوية ما. أمريكا هي التي تقرر نهاية اللعبة يا سيد حسن مصطفى ولن تلتفت لاحتجاجات أحد إذا ما قررت أن من مصلحتها فك رقبة صدام حسين من الموت. حتى مع وجود أدلة عديدة تحدث عنها عراقيون كثر تقول بأن إيران الخمينية موجودة في الشارع العراقي ومن وراء الكواليس لإدارة الشأن العراقي بطريقتها ( سياسيا وطائفيا وإعلاميا ؟!!! ) فإن القرار سيكون أمريكيا لا مرية فيه.


سالم العتيبي
ابلاغ
06:24 صباحاً 2006/06/03

 


أخواني الاعزاء...
في الحقيقه ان كل ما يحدث في العراق بشكل عام يدمي القلوب ويزيد جراحها من القتل ومن السلب ومن النهب والتدمير والارهاب وهذا هو ما كان يهدف اليه الرئيس المخلوع صدام حسن ( حرب الشوارع ) ولكن السؤال هنا من هم الذين دفعوا ضريبة تلك الحرب القاسيه التي سَموها بما اسلفت (للأسف انه الشعب العراقي بأسره ).
اما بالنسبه لمحاكمة صدام فهي عباره عن مسلسل درامي يحمل في دواخله العديد من الفكاهات والدعابات واللا منطقيات ولا يزال العرض مستمر حتى تركز المحكمه على المصداقية والمنطقية فيها.
ختاماً...
( اسئل الله العلي القدير ان يهون ويخفف على الشعب العراقي ما يعيشه من محن وآلم )


سعد السالم
ابلاغ
11:27 صباحاً 2006/06/03

 

المعيار هو المهنية


من خلال متابعتي لما جرى في هذه المحاكمة وبشكل دقيق، اضع بعض الاشارات لما حصل خصوصا من صلب اختصاصي وخبرتي الطويلة.
اولا : المسئولية الاولى هي على رئيس التحرير او المدير العام الاستاذ الاخ عبد الرحمن الراشد، وهو يتحمل المسئولية الاولى والاخيرة خصوصا وانه من الواضح ان التقرير اعد بطريقة مريحة وتم الاعداد له بشكل جيد، اذ ان التقرير لم يكن مستعجلا كما كان واضحا.
ثانيا : كان تقرير الزميل وائل عصام منحازا ومستنتجا في كثير من الاحيان وباعتقادي لو اراد وصف المشاهد واخذ وجهات نظر متعددة دون الاستنتاج لما وقع هو ولا قناة العربية في هذا الاشكال، فهو استنتج بدلا عن محامي الدفاع والجمهور وهذا ما يتنافى مع ابجديات الاعلام والصحافة، فضلا عن افتقاد التقرير للتوازن المهني.
ثالثا : بالنسبة للزميل ضياء الناصري كان بالفعل منحازا، لكني اشهد له بطريقته الذكية التي تعامل بها مع هذا الحدث، اذ انك تدرك تماما انه لايحب صدام، لكنك لاتعثر له على كلمة اوموقف يتبنى به فكرته، وعليه فقد أصاب وصحح خطأ زميله والقناة التي ينتمي اليها من جهة، ومن جهة ثانية عبر عن وجهة نظره او بصورة كانت تمتاز بالحنكة. أو على الاقل فانه ضبط ايقاعات المهنية الاعلامية سوى انه كشف عن هويته السياسية.
في الختام يمكن القول ان ماحصل سيعد مؤشرا خطيرا في طريق محطة اخبارية عربية ممتهنة، والاهم انها تنتمي لمؤسسها الاستاذ صلاح نجم، وهو النجم في تأسيس محطتين عملاقتين كالجزيرة والعربية.


راضي العوادي
ابلاغ
08:19 مساءً 2006/06/15


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية