الآن ربما ثبت للجميع بأن اللقاءات التي تديرها المذيعات في برامج المنوعات قد تكون أكثر هدوء وضياع، وخاصة إذا كان الضيف من النساء لكن يغلب على تلك اللقاءات الركاكة وعدم الاتزان كما حصل في برنامج «صيدلية العشاق» في قناة فواصل عندما استضيف في البرنامج متسابقة الراليات مروة حمود العيفة بمشاركة المذيعة والشاعرة نهى نبيل..
لم أجد في هذا اللقاء الطويل جداً أي استفادة سواء لي أو للمشاهد الكريم وبجميع شرائحه إلا عن التفحيط الذي تتباهى به مروة عندما قالت «جميع شوارع دبي موقعه عليها» بمعنى مفحطة عليها..
ظني أن من تابع برنامج «صيدلية العشاق» يعرف جيداً حقيقة القناة والسؤال الذي يطرح نفسه ما العلاقة بين المشاهد وبين الشهادة الجامعية للمذيعة نهى نبيل.. وهل تكون أجزاء من البرنامج لتنوه عن هذه الشهادة؟!
وإذا امعنت جيداً لبرامج المحطة تجد أن جميع مقدمي برامج قناة فواصل لم يعدوا جيداً للظهور عبر الفضاء وبالتالي كانت معظم البرامج تحمل طابع عدم الاتزان.. القاعدة تقول إن الصحافي ربما يكون بارعاً في إعداد البرامج وليس تقديمها إلا إذا كان هناك شذوذاً في القاعدة.
قد أكون صائباً عندما أقول إن البرامج معظمها تسير عبر العلاقات الجيدة مع الضيوف كالذي يحدث في برنامج «آخر الليل» ولهذا تجد أن البرنامج غلب عليه مجاملة الحديث.
اعتقد ان الإعداد لبث قناة فضائية يحتاج إلى تهيئة نفسية وسياسة بث تختلف عن ما كنا نشاهده في قناة فواصل حيث الانطباع الكامل لمجلة فواصل والاختلاف فيما بينهما هو نوعية الإعلام فقط، وربما أن القائمين على القناة يجدر بهم الآن استخلاص هوية المجلة بالكامل وتقديم ما يتناسب مع الإعلام الفضائي وتأهيل المذيعين أو البحث عن الأفضل الذي يقوم البرامج من خلال الخبرات الإعلامية المرئية كما يحدث في معظم المحطات التي تنافس غيرها.. الغريب أن يكون نصف بثها عبر (FM) المتلازم مع الشات والمسابقات الإذاعية وتسمع من خلالها أصوات قبيحة أجلكم الله كصوت «الحمار أو نباح الكلاب» للسخرية من المتسابق عبر الشات، إن ما يحدث في فواصل (FM) يحتاج إلى إعادة النظر للظهور بالشكل اللائق والتقديم بالأسلوب الراقي المتلازم مع ثقافة المشاهدين والانفتاح الإعلامي وما يذاع حالياً هو الوضاعة والاستخفاف بعقول المشاهدين ما عدا ما يكتب عبر الشريط من اسفاف والبحث عن «العنصرية».
anaser@alriyadh.com