باجمال يرحب بزيارة الأمير سلطان لليمن.. اليوم
قال عبدالقادر باجمال رئيس مجلس الوزراء اليمني إن الزيارة التي سيقوم بها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام لحضور اجتماع مجلس التنسيق السعودي اليمني، سيتم فيها تبادل الوثائق على معاهدة الحدود بين البلدين.
وأضاف في إجابة عن أسئلة «الرياض» عقب لقائه مع رجال الأعمال السعوديين واليمنيين بأن موضوع الاتفاق الحدودي منته، حيث ستكون هناك جلسة بروتوكولية سيكون فيها صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية مع نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية اليمني بمناقشة المواضيع المدرجة على جدول أعمال مجلس التنسيق.
وحول موضوع انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي العربي، أشار الى ما قاله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حول دور اليمن وكيف ينبغي أن يكون دوره طبيعياً وأن يكون جزءاً من مجلس التعاون الخليجي.
وقال دولة رئيس الوزراء اليمني حول ما إذا كانت هناك واسطة يمنية بين الفصائل الفلسطينية المتنازعة.. اننا نحب أن يتولى الفلسطينيون بأنفسهم الحلول المثالية فيما بينهم، بحسبانهم يعشون الأزمة ويعرفون تفاصيلها - مستدركاً- أن اسرائيل لا تفرق اليوم بين فلسطيني وأخر، فهي تقصف الجميع، ولذا فمن مصلحة العرب جميعاً أن تكون الأوضاع الداخلية أوضاعاً متماسكة أكثر فأكثر.
وحول مسألة الصومال وإمكانية مناقشتها في المجلس التنسيق السعودي اليمني قال إن الموضوع مطروح على كافة الاصعدة حتى في جامعة الدوال العربية وفي المؤتمر الإسلامي، وعلى العرب جميعاً التعاون لحلها.
وعن الملف النووي الإيراني قال رئيس مجلس الوزراء اليمني إن الأمر يتعلق بامتلاكنا المعرفة حول هذا السلاح، وهذا حقنا كبشر وليس من المعقول أن يكون من حق دول أوروبا امتلاك السلاح وحدهم.
وكان رئيس الوزراء اليمني عبدالقادر باجمال اعلن امس دعمه أهداف رجال الأعمال السعوديين ورجال الأعمال اليمنيين خلال اجتماعه بهم قبل يوم من بدء اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى السعودي - اليمني، برئاسة الأمير سلطان ورئيس الوزراء اليمني.
وأكد باجمال ثقته بالنتائج المثمرة التي سيخرج بها الاجتماع ال 17 لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين. كما أكد أنه سيرفع مطالب رجال الأعمال «القابلة للتطبيق سريعاً» إلى اجتماع مجلس التنسيق للنظر فيها تمهيداً لإقرارها. وكان رجال الأعمال خلال اجتماعهم الذي استغرق نحو ساعتين مع باجمال طلبوا منه تفعيل الأموال المرصودة كتمويلات من صندوق التنمية السعودي لمشاريع التنمية في اليمن (تبلغ 500 مليون ريال) للاستفادة منها بصفة قروض لمشاريع استثمارية يقيمها رجال الأعمال السعوديون في الأراضي اليمنية. وقال إنه سيبحث هذا المطلب تحديداً خلال اجتماعات مجلس التنسيق المقرر أن تنطلق بوصول ولي العهد في حضور كبار الوزراء في البلدين.
وفتح باجمال مع رجال الأعمال في حضور رئيسي الجانبين السعودي عبدالله بن مرعي بن محفوظ واليمني محمد عبده سعيد، جميع الملفات الاقتصادية التي تهم الطرفين. مؤكداً أنه يدعم فكرة إنشاء بنك تجاري سعودي - يمني تكون مهمته الأولى تقديم التسهيلات المالية لرجال الأعمال في البلدين، ويشجع رجال الأعمال على تنفيذها في أقرب وقت ممكن.
واستمع رئيس الوزراء إلى مطالب رجال الأعمال، وآرائهم ومقترحاتهم وتجاوب معها بتقديم رؤيته ودعمه لكل الأفكار الممكن تطبيقها من دون الدخول في الإجراءات البيروقراطية البطيئة.
ووضع باجمال رجال الأعمال في صورة الوضع الاقتصادي اليمني وما مر به من تطورات محرجة في فترة حرب عام 1994 وأكد إنه بعد 12 عاماً تقريباً من تلك الفترة: «يوجد أكثر من ستة بلايين دولار، مع نمو سنوي يقدر ب 5,2 في المئة وسنرفع هذا النمو في الخطة الخمسية - اليمنية - القادمة ليصل إلى 6,5 في المئة سنوياً».
وتناول باجمال ما سماه ب «الثمار التاريخية» لمعاهدة جدة التي وقعت في حزيران (يونيو) 2000، قائلاً: «لقد أنهت هذه المعاهدة التاريخية بكل ما للكلمة من معنى توتراً بين بلدينا استمر 66 عاماً منذ 1934، ونحن سنضيف للمعاهدة من طاقاتنا وجهودنا كرسميين ومستثمرين وجميع شرائح شعبينا الشقيقين لتحقيق ما تصبو له رؤية قادتنا وعزيمتهم وما يثلج صدر محبينا وشعبي البلدين».
وامتدح رئيس الوزراء اليمني ما ستثمر عنه اتفاقية تعاون مشترك بين غرفتي تجارة وصناعة محافظة نجران ومحافظة حضرمروت، وهي الاتفاقية التي وقعت ظهر أمس بين رئيسي الغرفتين.
ولم يتردد رئيس الوزراء في الحديث عن العيوب الفادحة التي كانت قبل سنوات عدة تشوب عمل الأجهزة الرسمية تجاه المستثمرين من خارج اليمن، مؤكداً إن حكومته قطعت خطوات نظامية مهمة في سبيل تلافي هذه الأخطاء والعيوب المرفوضة التي كانت تمارس على نطاق واسع في السابق.
من جانب آخر قال هشام شرف رئيس اللجنة التحضيرية لمجلس التنسيق السعودي اليمني، إن محافظة حضرموت قد أكملت استعداداتها للبروفات الفنية النهائية للاوبريت الغنائي الاستعراضي «راعي الوفاء» الذي كتب كلماته الشاعر جمعان بن ماضي ولحنه يحيى عمر ويغنيه الفنان علي بن محمد، مشيراً إلى أن الاوبريت يجسد عمق العلاقات السعودية اليمنية وتطويرها تحت زعامة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وأخيه علي عبدالله صالح.
ومبيناً أن الاوبريت يحتوي على عدد من الإيقاعات التراثية السعودية اليمنية التي صنعت في قالب فني جميل حيث تجسد كلماته روح المحبة الإخوة بين الشعبين الشقيقين ودور قيادتي البلدين في تنامي العلاقات بينهما، وواكبت الحانه الراقصة التي ستقدم مصاحبة للاوبريت جمال العمل الفني كلاماً ولحناً وغناء، صمم الرقصات الفنان مبارك بايعشون وينفذها عدد من الراقصين من أبناء المكلا ويتوقع ان ينال الابرويت الاعجاب عند تقديمه لما يحتويه من تنوع وتناسق بديعين.
