• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2188 أيام

في كلمة أمام اجتماع لتحالف الحضارات في دكار

التويجري: الحوار عنصر جوهري للعلاقات والتحالف بين الحضارات تعزيز للقانون الدولي

دكار - (واس):

    أكد الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «ايسيسكو» أن الحوار أصبح عنصرا جوهريا في العلاقات الدولية وأن التحالف بين الحضارات هو تعزيز للقانون الدولي باعتبار أن الحوار والتحالف بين الحضارات والثقافات يساهمان بدرجة كبيرة في التقارب بين الشعوب والامم وفي ازالة الحواجز المتراكمة من سوء الفهم المتبادل.

وقال في كلمة له ألقاها في اجتماع المجموعة رفيعة المستوى لتحالف الحضارات امس في دكار الذي يحضره بصفته ضيف شرف ان ايماننا بقيم الحوار والتحالف والتعايش في اطار مبادئ القانون الدولي حفزنا دائما الى اتخاذ مبادرات كبيرة لاقامة جسور التعاون مع المجتمع الدولي لنشر ثقافة الحوار ولتعزيز التحالف بين الحضارات.. مشيرا الى أن آخر مبادرة قامت بها الايسيسكو في هذا المجال هي الندوة الدولية التي عقدتها في شهر يناير الماضي في تونس تحت رعاية فخامة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وكان موضوعها (الحضارات والثقافات الإنسانية.. من الحوار الى التحالف).

وقال ان الحوار بين الحضارات الذي نسعى جميعا للانتقال به الى مرحلة التحالف هو تعبير عن أبرز قيم الحضارة الإسلامية وسمات الشخصية الإسلامية المتوازنة وان الحوار ضرورة حتمية وواجب أخلاقي وإنساني وشرط مؤكد للتعاون الايجابي والمثمر للتعايش السلمي بين البشر.

وأشار الى أن الايسيسكو قامت بدور مهم في دعم الجهود الدولية لتعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات حيث عقدت مجموعة من المؤتمرات والندوات الدولية حول قضايا الحوار الحضاري والثقافي في العديد من العواصم العربية والإسلامية والاوروبية والآسيوية وشاركت مشاركة فعالة في مؤتمرات وندوات دولية أخرى حول هذا الموضوع وأصدرت الكتاب الابيض حول الحوار بين الحضارات في طبعتين بثلاث لغات العربية والانجليزية والفرنسية يضم الوثائق الدولية والبيانات والاعلانات الخاصة بالحوار كما أصدرت كتبا ودراسات باللغات الثلاث تعالج موضوعات الحوار وتبحث قضاياه واعتمدت ثلاثة سفراء للايسيسكو للحوار بين الحضارات هم محاضير محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق وسمو الامير الحسن بن طلال ولي العهد الاردني الاسبق وأحمد مختار امبو المدير العام الاسبق لليونيسكو.

وقال الدكتور عبد العزيز التويجري اننا في الايسيسكو نعرف جيدا أن الدعوات المخلصة التي يطلقها المفكرون الإنسانيون والقادة المستنيرون والمثقفون والعلماء المهتمون بمستقبل الإنسانية والعاملون من أجل انقاذ العالم من مخاطر الكراهية والعنصرية لا يمكن أن يكون لها نتائج ايجابية ما لم تستقر أوضاع العالم بتسوية الازمات وبانهاء الصراعات وبرد الحقوق الى أهلها وبتمتيع الشعوب بحقها في تقرير المصير وبتطبيق أحكام القوانين الدولية على الجميع وبالتزام الشرعية الدولية في السياسات والمواقف التي تتخذها الدول وباخضاع العلاقات الدولية لمقتضيات ميثاق الامم المتحدة.

وأوضح أن التحالف بين الحضارات له مفهوم واحد هو اصلاح العالم واعادة بناء العلاقات الدولية على أسس التفاهم والتعايش والاحترام المتبادل.. وقال ان هذه هي مهمتنا نحن حملة مشاعل التنوير الثقافي ودعاة الحوار الحضاري.

وقال ان الخبرة التي اكتسبتها الايسيسكو في مجال تعزيز الحوار بين الحضارات على مدى سنوات تجعلنا نؤكد هنا على ضرورة التلازم بين السعي بكل الوسائل لنشر ثقافة الحوار والعمل على اقامة تحالف إنساني فيما بين الحضارات يتمثل في المصالحة بين الشرق والغرب وبين الشمال والجنوب من جهة وبين العمل بكل جدية من أجل وضع حد للخلافات والصراعات التي تمزق نسيج المجتمع الدولي وتهدد الامن والسلم الدوليين من جهة أخرى.

واختتم المدير العام للايسيسكو كلمته أمام المجموعة رفيعة المستوى لتحالف الحضارات التي اختارها الامين العام للامم المتحدة بقوله انني أغتنم مناسبة اجتماع المجموعة رفيعة المستوى لتحالف الحضارات هنا في دكار موطن الحوار والسلام والتعايش لاعلن عن استعداد المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «ايسيسكو» للتعاون مع هذه المجموعة الموقرة في نشر ثقافة التحالف والحوار باعتبار أن الايسيسكو هي الجهاز الإسلامي الدولي المتخصص في مجالات الحوار والتحالف بين الحضارات وفق قرارات مؤتمر القمة الإسلامي.


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية