الثلاثاء 3 جمادى الأولى 1427هـ - 30 مايو 2006م - العدد 13854

للعيادة رأي

هيئة الغذاء والدواء..هل تعيد ثقة المستهلك؟

د. رشود بن عبدالله الشقراوي

    إن صحة الإنسان من أهم دعائم الحياة فالصحة تاج على رؤوس الأصحاء و يساهم العديد من العوامل في المحافظة على الصحة ومن أهم هذه العوامل الغذاء والذي يعتبر من العناصر الأساسية للحياة وللصحة كما أن للدواء دور كبير في المحافظة على صحتنا وسلامتنا وعلاجنا من الأمراض المختلفة لذلك فإن المستهلك لهذا الغذاء ولهذا الدواء يرغب دائما بأن يحصل على الغذاء السليم الخالي من المشاكل حيث ان للغذاء وكذلك في نقل العديد من المشاكل الصحية مثل التسممات والأمراض وغيرها فتناول الغذاء السليم والصحي والدواء الآمن من أولويات وأهداف الدولة للمحافظة على سلامة المواطن والمقيم والحد من أي مشاكل لاقدر الله.. ورغم تواجد العديد من الجهات المسؤولة عن حماية الغذاء والدواء في بلادنا إلا انه والى الآن مازالت هناك بعض السلبيات في حماية المستهلك ورفع ثقته بغذائه وهل هو سليم وخال من المضافات الخطيرة أو المواد الكيميائية المضافة أو الميكروبات الملوثة الى درجة ان المستهلك في بعض الأحيان لا يستطيع أن يفرق بين المنتجات الطازجة المحلية أو المستوردة مثل اللحوم والتي قد تباع على أنها طازجة وهي مستوردة كما أن ثقة المستهلك أصبحت مهزوزة بشكل كبير في هذه الأيام حتى من المنتجات الزراعية المخلية هل هي خالية من المبيدات والمضادات الحيوية وهل تم سقيها من مياه سليمة أم ملوثة فأنت تذهب الى سوق الخضرة مثلاً وترى المنتجات المختلفة ولكن لا تعرف هل هي آمنة وخالية من الملوثات وخاصة أنك لا تستطيع معرفة ذلك بالعين المجردة أو الطعم فتأخذ بدون أي سؤال عن مصدرها وكما نعلم أن هناك فئة من المنتجة المحلياً أو العمالة الوافدة لا يهمها إلا الربح السريع والكبير مما يجعلك تحتار في غذائك وهل هو آمن. في الواقع هناك العديد من النقاط المهمة التي تجعل المستهلك في حيرة من الأمر هل غذاؤنا ودواؤنا آمنة وخالية من المشاكل والملوثات وهل هناك رقابة صارمة و مختبرات علمية دقيقة تساهم في دفع ثقة المستهلك في ما يتناوله وما يشربه وفي دوائه رغم أن هناك العديد من الجهات الرقابية المختلفة في العديد من الوزارات المختلفة الا أن هناك قلة تنسيق فيما بينها مما ادى الى حدوث بعض الهفوات والسلبيات وانا من خلال زياراتي لبعض الجهات وعملي معهم ارى ان هناك العديد من الكوادر الجيدة والمسلحة بالعلم وكذلك العديد من الأجهزة الحديثة والتقنيات المتطورة والتي يمكن أن تساهم بشكل جيد في المحافظة على تقديم غذاء آمن وخال من المشاكل الصحية وأعتقد ومن خلال حضوري للندوة العلمية التي اقيمت تحت اشراف هيئة الغذاء و الدواء ان هناك جهة قادمة لخدمة وحماية المستهلك في بلادنا حيث أن هذه الجهة جعلت على عاتقها العديد من المهام الأساسية في مراقبة الغذاء والدواء ولقد كان لمستوى هذه الندوة العلمية دور كبير لنا كمتخصصين ان بداية الطريق ولإعادة بناء ثقة المستهلك وبث الطمأنينة لديه مما يتبادل من طعام وشراب ودواء لن يطول كثيرا وخاصة إذا عملت الهيئة بجمع منسوبيها على الحرص في تطبيق الأسس الخاصة والمتطورة في الكشف عن الغذاء السليم والدواء الآمن واتخاذ الاجراءات القانونية الصارمة مع المخالفين بشروط الصحة والسلامة كما أنه يجب على الهيئة التعاون مع الجهات الحكومية المسؤولة عن مراقبة الغذاء والدواء والاستفادة من خبراتها في هذا المجال لتحقيق الهدف المطلوب كما يجب ان تعلم الهيئة ان الطريق ليس سهلا في تحقيق الهدف ورفع اداء جميع قطاعاتها المختلفة الغذاء والدواء والأجهزة لأن التطور في هذه المجالات سريع ويجب اللحاق به وأعتقد بل أجزم أن كل من حضر هذه الندوة التي كانت تحمل عنوان «الرقابة الغذائية والدوائية.. الواقع والمأمول» يرى أن المجهود الكبير الذي قام به اعضاء الهيئة من رئيس ونواب له وموظفين يجعلنا نتفاءل بمستقبل كبير لهذه الهيئة والذي ارجو ان يحقق ليتم اعادة وتكوين الثقة لدى المستهلك في بلادنا وهذا لن يكون صعب في همم الرجال والنساء في هذ البلد المعطى والله الموفق.