د. فهد بن ناصر العبود٭
عُقد في منتصف هذا الشهر مؤتمر الصحة الإلكترونية في مدينة الرياض. وقد أشرف عليه ونظمه كل من الشؤون الصحية بالحرس الوطني وجمعية الصحة المعلوماتية، وجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية. وقد شاركت في محاضرات اليوم الأخير لهذا المؤتمر، وتطرق المشاركون لمواضيع عديدة ومهمة في الصحة الإلكترونية.
إن أهمية عقد مثل هذا المؤتمر في مثل هذا الوقت كبيرة جداً، نظراً لما تمثله الصحة بالنسبة للإنسان وكذلك للتقدم الكبير في تطبيقات المعلوماتية المختلفة ومن أهمها الصحة الإلكترونية. وتطبيقات الصحة الإلكترونية كثيرة ومتعددة ولا يمكن حصرها في هذا المقال ولكنها تتدرج من تطبيقات العمل الإداري الصحي إلى التطبيقات الطبية على المريض والطبيب والعلاج والعمليات وغيرها. وقد حققت نظم المعلومات الصحية إنجازاً كبيراً على مستوى تقديم خدمات الرعاية الصحية.
إن تقديم خدمات الصحة المعلوماتية ينقسم إلى شقين أحدهما معلوماتي والآخر خدمي، ويقصد بالشق المعلوماتي تقديم الخدمات المعلوماتية الصحية سواءً كانت أنظمة وتشريعات أو إنشاء قواعد معلومات تثقيفية صحية وكل ما له علاقة بالمعلومات الصحية. أما الشق الخدمي يقصد به تقديم خدمات الرعاية الصحية كالكشف على المريض أو استخدام الأجهزة الطبية في معاينته وفحصه، وكذلك في مراقبته عن بُعد ومتابعة حالته، وغيرها من التطبيقات المعلوماتية الصحية الكثيرة.
لقد أصبحت تطبيقات المعلوماتية الصحية عنصراً أساسياً في المستشفيات والمراكز الطبية المتقدمة وتوفر الوقت والجهد والمال على كافة الأطراف المتعاملة بأنظمة الصحة المعلوماتية، ونحن في المملكة أحوج ما نكون إلى تطبيقها والعمل بها لما في ذلك من خدمة للوطن والمواطن. وبالله التوفيق؛؛؛.
٭عضو مجلس الشورى