الرئيسية > دنيا الرياضة

عمره لا يتجاوز العاشرة

الحمدان يتحدى الإعاقة ويتوّج بالذهب



الفتى الذهبي عبدالرحمن حسن الحمدان البالغ من العمر تسع سنوات لم تمنعه الإعاقة من ولوج الماء وقهر الخوف الذي يصاب به الأسوياء من رؤية زرقة الموج.. كان عبدالرحمن في كامل تأهبة النفسي رغم الحاجز البدني الذي يعاني منه وهو يستمع لنداء الحكام عند نقطة الانطلاق (خذ مكانك - استعد- لتدوي الصافرة) وتلتهب أكف المشاهدين بالتصفيق والحناجر بالتشجيع لأول مسابقات السباحة لذوي الاحتياجات الخاصة لفئة تسع سنوات.. كانت الخمسة وعشرين مترا لا تمثل مسافة زمنية فقط بل كانت في تلك اللحظة خارج الزمن الكوني للمسافات وللدقائق، كان انشتاين حاضرا في هذه اللحظة النسبية التي تعني الزمن المقاس يمثل النسبية في كل لحظة مع مصارعة عبدالرحمن للماء وهو يرفع اليد تلو الاخرى بانسيابية يتفوق بها على الكثير من الاسوياء الذي يهابون رؤية الماء. كان خط النهاية يقترب لابن التاسعة فاتحاً كفية للعناق لا يخبر حكم النهاية بأنه قطع المسافة بزمن قدره فقد كان الزمن في هذه اللحظة خارج الزمن (كمن يكبر خارج الزمن عبدالرحمن). 25مترا قطعها عبدالرحمن لم تطرف بها عين ولم يرتد البصر حسيرا. كانت النهاية بداية جديدة فالزمن في تلك اللحظة لم يكن الزمن كما هو معروف كان زمن أينشتاين ونسبية الزمن في كل شيء. وتتويج بأول ذهبية في تاريخ المملكة لأول بطولة سباحة تقام لذوي الاحتياجات الخاصة في محافظة الاحساء. في اليوم الثاني كان الماء في انتظار عبدالرحمن وهو يخبره (أن لا ماء في الماء) بل ديمة عبدالرحمن لا ريث ولا عجل كان الجميع بانتظار ابن التاسعة ليروا النظرية الاستاتيكية التي ابتدعها عبدالرحمن بالأمس وهو يلج الماء والماء ينزاح من بين يديه كأنه يقول له ليت لي ذراعين فأحملك إلى قلب الماء لتسمعه نبضه عليك.. كانت المسافة في تلك اللحظة أكثر بمقياس الأسوياء 50 متراً حرة وكان الحر عبدالرحمن يكبر خارج الزمن ويقيس المسافة بين القطرة والقطرة بنظريته الخاصة: أن تقهر أعاقتك لا يعني فقط أن تطفو على الماء كما تطفو القطع الجامد أن تطفو ولا يعني قياس الكتلة بين الماء المنزاح وبين الجسم المغمور بالماء كان عبدالرحمن ابن التاسعة الذي يتحرك على كرسيه المتحرك نحو خط البداية يصنع نظريته الخاصة لتحدي الإعاقة.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    تسلم يابن الاحساء تسلم يادحومي والله انك بطل الابطال وقسم بالله ان عيني ذرفت دموع وانا أقرأ فوزك بالسباق كونك فعلا بطل بطل بطل ويسلم الكاتب على روعة التعبير وكان لها أثر كبير في وصولي لهالشعور

    mooo - زائر

    07:13 صباحاً 2006/05/26



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة