بحث



الجمعة 28 ربيع الآخر 1427هـ - 26 مايو 2006م - العدد 13850

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


دور الأسرة التربوي في تهيئة الأبناء لدخول الاختبارات

د. عبدالله بن ناجي آل مبارك ٭
    أشارت الكثير من الدراسات التربوية التي تناولت محور الاختبارات إلى دور الأسرة في تهيئة الأبناء لدخول الاختبارات واجتيازها بشكل جيد ويتمثل ذلك من خلال الدور الكبير للأسرة في النمو النفسي والجسدي في المراحل المبكرة في حياة الطالب لأنها البيئة الأولى التي ترعى الطفل بعد الولادة ومنها يكتسب الطفل الكثير من الخبرات والمعلومات والسلوكيات والمهارات والقدرات التي تؤثر في نموه النفسي إيجابا أو سلباً حسب نوعيتها وكميتها وهي التي تشكل خريطة الطالب في مراحلها الأولى.

بل أكدت بعض الدراسات ان الطفل يتشكل بنسبة 80٪ في الأسرة قبل أن يبلغ من العمر 6 سنوات. مما يدل على أن الكثير من القيم والمفاهيم قد اكتسبت في الأسرة.

ولقد أشارت نتائج إحدى الدراسات العلمية التي تناولت المحور الخاص بالأسباب الأكثر تأثيراً على نجاح الطالب في المدرسة؟ وتم عرض ثلاثة أسباب، السبب الأول الأموال التي أنفقت على تعليمه؟ السبب الثاني: قدرات مدرسية؟ السبب الثالث مشاركة واستغراق والديه في العمل معه، ولقد كانت نتائج هذه الدراسة ان مشاركة الوالدين والعمل مع أبنائهم هي الأكثر تأثيراً على الأبناء، وهذا يدلل على أن الأسرة لها دور كبير ومؤثر في تفوق الأبناء وقدرتهم على اجتياز الاختبارات بشكل تربوي مع أهمية السبب الأول والثاني.

ولقد أكد الكثير من التربويين إلى وسائل معينة للأسرة في تهيئة الأبناء لدخول الاختبارات ومن هذه الطرق:

٭ تشجيع الأبناء والرفع من معنوياتهم لمتابعة تحصيلهم في جميع المواد الدراسية وفي جميع المراحل، الحديث مع الأبناء باستمار والقرب منهم خاصة في أيام الاختبارات، وأهمية تشجيع الأبناء والرفع من معنوياتهم لمتابعة تحصيلهم.

إيجاد بيئة محفزة ومساعدة للطالب داخل المنزل. رصد طريقة الأبناء في استغلال وقت الفراغ ومساعدتهم في كيفية التعامل مع الوقت، مباركة مجهودات الأبناء وتشجيعهم والرفع من معنوياتهم بدلاً من تأنيبهم على النتيجة، توفير الجو الهادئ داخل المنزل، مساعدة الأبناء في مذاكرتهم عند الحاجة وخاصة في الموضوعات التي تحتاج إلى تقديم المساعدة، الاهتمام بالتغذية الجيدة وخاصة قبل بداية الاختبار وخاصة وجبة الافطار والنوم المبكر. احضار الأبناء إلى المدرسة بوقت مبكر قبل بداية الاختبار، عدم تكليف الأبناء بأعمال تؤثر على أدائهم للاختبار، توقف الاجتماعات الأسرية خلال مدة الاختبارات.

وهناك أمر جدير بنا كآباء الاهتمام به وهو وجود مجموعة من الآباء يركز على أهمية حصول الابن على درجة عالية في الاختبار ويكون هذا هو الهدف لدى الأب أو الأم دون النظر إلى ان هناك ضغوطاً على الابن قد يكون لها مردود سلبي حيث يعيش الابن تحت مظلة الخوف والترقب وتصبح كلمات الوالدين دائما بين عينيه مما يولد لديه ضعفاً في التركيز وضعفاً في الدافعية الإيجابية ويصبح دوره معرفة الطريقة التي ترضي والديه، كذلك عقاب الأبناء بعد حصولهم على درجات ضعيفة أو حتى عدم اجتيازهم لهذا الاختبار ولهذا سلبيات أكبر من الإيجابيات.

كما ان هناك مشكلة أخرى تكمن في ترديد بعض العبارات القديمة والعقيمة والتي أصبحت تراثا وهي «في الاختبار يكرم المرء أو يهان» من الأفضل أن يعمل كل منا على إبعاد هذا المثال عن بيذة أبنائنا لأن الله سبحانه وتعالى حفظ كرامة الإنسان فكيف تأتي الاختبارات وتقضي على كرامته.

ويعد خوف الطالب من الاختبار إيجابيا عندما يكون هذا الخوف في حدوده الطبيعية حيث يدفعه الخوف إلى المذاكرة وإلى التركيز وإلى الاستفادة من وقته وبذل الجهد فهذا الخوف إيجابي حيث دفعه إلى التركيز بشكل جيد ومؤثر.

ويكون الخوف سلبياً إذا انتقل الخوف من سلوك إيجابي إلى سلوك سلبي وذلك إذا حصل للطالب أو الطالبة هذه الأعراض:

سرعة خفقان القلب عن المعدل الطبيعي، التعرق بشكل كبير، الشعور بالقيء، الذهاب إلى دورة المياه بشكل غير طبيعي، حرارة الجسد أو برودته بشكل غير طبيعي، نسيان المعلومة والعصبية والنرفزة، في هذه الحالة يجب تدخل الأسرة لنقل الطالب من الفكرة الخاطئة التي تكونت لديه عن الاختبار واستبدالها بأفكار إيجابية.

- وهناك طرق مميزة تساعد الطالب للاختبارات:

- من الأفضل أن يتعامل الطالب مع الاختبارات على انها اسلوب تقويم مستمر تعود عليه الطالب في مدرسته من خلال اختبارات منتصف الفصل والتي تمثل 40٪ من الدرجة ويتذكر ان هذا الاختبار أمر متكرر وان هناك أموراً مهمة من الأفضل أن يقوم بها ومنها.

- الاعتماد على الله سبحانه وتعالى والتوكل عليه والثقة به بأنه هو الميسر والمدبر. والتفاؤل في النظر إلى الأمور وان يثق في نفسه ويرفع من نظرته إلى ذاته وان يبتعد عن جلد الذات التي يقوم بها البعض وان يثير الدافعية لديه من خلال أهمية ما يقوم به من مذاكرة وانها جزء من نظرته إلى ذاته وتحقيق لأهداف القريبة والبعيدة، تنظيم الوقت للمذاكرة. والتعود على نماذج من أسئلة الاختبارات السابقة وخاصة طلاب الثانوي العامة.

والإجابة عن الأسئلة الأسهل ثم التدرج بعد ذلك، واستخدام الهوامش أثناء المذاكرة. والنوم بشكل جيد. ومن الأفضل عند انتظار الأسئلة أن يحلق الطالب في ذكريات جميلة مرت به لزن ذلك سوف يعمل على تهدئة الأعصاب. وقراءة متأنية لأسئلة الاختبار ومعرفة المطلوب من خلال صيغة السؤال، ومن الأفضل تجنب مراجعة الأسئلة التي أنهاها لأن ذلك سيؤثر عليك في المواد الأخرى. وممارسة بعض الأنشطة الترفيهية أثناء ساعات المذاكرة. والغذاء الجيد ويرى البعض عدم استرجاع أي مادة علمية مرتبطة بالاختبار قبل بداية الاختبار بدقائق، وتوزيع الوقت على أسئلة المادة. ركز على نفسك ولا تنشغل بغيرك وراجع اجاباتك قبل الخروج من الاختبار الدخول إلى الاختبار بوقت كاف وأخذ نفس عميق. ثق بنفسك وأعلم انك أديت ما يجب عليك. لا تقلق إذا وجد أحداً من زملائك قد بدأ وأنت لم تبدأ، البعد عن استخدام العقاقير والمنبهات السلبية.

إضاءة: تفاؤلوا بالخير تجدوه

٭ مدير مركز الإشراف التربوي بالسويدي

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
للأسف يظن الكثير من الناس أن نتيجة الاختبار هي المقياس في تحصيل الطالب العلمي،،و لكن للأسف هذا غير صحيح. فالكثير من المناهج التي تدرس عندنا مبنية عندنا على الحفظ والحشو (يعني تعبي راسك قبل الاختبار،، وبعد الاختبار ولا كأنك سمعت بالمعلومة من قبل ومع كل أسف)
فكما هو معلوم من ناحية طريقة تخزين المخ للمعلومات أن هناك التخزين المؤقت والذي يتراوح من ساعات إلى أيام قليلة وهناك التخزين على المدى الطويل المبني على تجارب الحياة وعلى المعلومات التي تعتبر مخزنة للشخص.
ما يحصل لدينا في المدارس هو تعبئة للذاكرة القصيرة المدة وتفريغها يوم الاختبار،،، وللأسف عدم نقلها إلى الذاكرة طويلة المدى،
لنأخذ أي مادة،، لنقل الفيزياء، هل كنا نذهب إلى المعمل كل أسبوع ونطبق تجربة فيزيائية عملية ونرى أثرها في حياتنا !!! أم أنها مجرد معادلات يتم حفظها وتسميعها يوم الاختبار. (نفس الشيء الكيمياء)
نرجع إلى الأحياء،، من منا قام بعلمية تشريح بنفسه لحيوان (كضفدع مثلا)،،
نذهب إلى اللغة الانجليزية (الطالب يدرس ستة سنوات اللغة الانجليزية) والنتيجة أنه لا يعرف يتكلم أو يجاوب على أبسط الأسئلة (اذهب إلى درجاته،،ماشاء الله ما أحلاها ما أعلاها) هل نحن في تمثيلية أم أننا نتلقى العلم وننقل العلم !! أم أن الهدف من هذه التمثيلية هو الشهادة !!


سعد الزمالي (طالب دراسات عليا)
ابلاغ
08:33 صباحاً 2006/05/26


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية