بحث



الجمعة 28 ربيع الآخر 1427هـ - 26 مايو 2006م - العدد 13850

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


ملح و سكر
خيار الحلم

شعاع الراشد
    ماذا في الحلم وتراكم ملامحه؟

ماذا في الغد من مساحات ممكنة تحتوي ميول وتطلعات الصغار المتولدة؟

ألم نحلم ذات طفولة أو نتفاعل مع أحلام كبارنا؟

هل يدرك الأبناء ميزة التطلع الى هدف يسعون إليه.. هل تدفعهم طاقة الركض من أجله؟؟

نحن في موسم اختبارات دراسية وأسئلة تطل كل عام في أذهان ومشاعر الأهل والمعلمين على حد سواء كلها تطرح استبيانات وتصورات تمنح وعينا طلة اهتمام متفائل ولكن واقع التجربة الحياتية كثيراً ما تؤشر للتفاوت في أحلام الأجيال ليس من منظور تقييم مؤهلات علمية وذكاء ومثابرة وهي عناصر مطلوبة في كل الأحوال وإنما لقدرتهم على الحلم. ندرك أن طرح السؤال لا يجب أن يظهر وكأن الموضوع ظاهرة لأن هناك طلبة وطالبات يغمرهم الحلم منذ الطفولة كي يصبحوا شيئاً ما عندما يكبرون ولكن على نفس الخط لدينا من المراهقين والشباب من لا يعرف ماذا يريد أن يحقق فهل هذه حالة تعاني منها المجتمعات الخليجية بالذات أم أنها ظاهرة عالمية ساهم فيها إلهاء الناس وتنامي المعلومات والتسالي العصرية الى عدم الالتفاتة لنشأة الأحلام في وجدان صغارهم؟

هل أخذتهم الدنيا عن أدوارهم؟

ان هناك من يعتقد بمسؤولية البيئة الإنسانية للفرد في تشجيعه على إبراز مواهبه وميول طاقاته وهذا يبدو بوضوح كلما فكرنا في نماذج وطاقات علمية ناجحة في حاضرنا وتم بحث فيهم بدايات التحفيز واسترجاع متى ولدت أحلامهم نجد تاريخاً انسانياً صغيراً وجميلاً ينبت مع أيامهم كأن تتبلور الميول وتتمثل في محيطهم الإنساني وكأنها مسألة بديهية بينما آخرون قد لا يسعفهم الحظ كي يتمنوا.

صديقة متأملة تشرح لي كيف كان محيطها ينحت مسيرتها و هي مازالت في السابعة دون كلل تعيش غربة جغرافية بعيدة ينهمر فيها التلقين دوما بأنها يجب أن تتقن دروسها وتتفوق وبلغة أجنبية وتوصية تتكرر كلما زارهم ضيف يتفقد هؤلاء الصغار..

- وماذا تريدين أن تكوني عندما تكبرين؟

سؤال محبب للكبار يبدأون فيه ملاطفة الأجيال النامية.

وتنهمر التوصية قولي سوف أخدم وطني.. سوف أخدم وطني.

- أريد أن أخدم وطني.

- جميل وماذا تريد الصغيرة أن تفعل لخدمة وطنها.

تكرر الجملة ذاتها وعندما تكبر قليلاً وتتعرف على ميولها تنثر للسائلين ثلاثة خيارات.

وتضحك لنا الآن وهي تسترجع تجربة الغربة والتلقين النفسي والحنين إلى الوطن. «لا أدري كيف أستقبل عقلي اللاواعي هذه الوصايا في ذلك العمر الصغير ولكنني بالفعل تأثرت بها وكثيراً ما لونت خياراتي في عملي ومفاهيمي».

الآن أطل على أبنائي وأنسى أحيانا أن أكرر نفس الوصايا ربما لأن ظروفنا اختلفت ولم نعد مصدر معرفة أوحدية كما كان لنا الأهل من قبل في تجربة جيلي فنشعر بالزهو ان حققوا ذاتهم وخدموا وطنهم في آن واحد المشكلة أنهم ليسوا جميعا على نفس درجة الطموح.

أحاورها متأملة.. لابد أن هناك وسيلة ما للوصول الى وجدانهم تقاطعني.. إنه دور الأهل لا تنسي.. اكتبي عن الموضوع.

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

الحق أحق أن يتبع


حذرنا القرآن الكريم من اليهود, وجزء كبيرا من سورة البقرة يتحدث عن اليهود بالتفصيل, تحذيرا لنا من عدائهم الدائم ولكي لا نقع فيما وقعوا فيه.
فلليهودي وطنية وطريقة تفكير تختلف عن باقي البشر, فبعد ان لعنهم الله على لسان انبياءه ونزل عليهم العذاب الرباني بالتيه والشتات في الأرض, تيقنوا أن الأرض لن تقبلهم ولن تؤيهم, فاختار اليهودي المال والذهب وجعله وطنه وحلمه, وبه يمكن شراء فلسطين "ارض الميعاد",
وتواصت الأجيال الملعونة على الحرص على ذلك, فوضعوا لذلك خططا وسياسات ومناهج ملعونة.
اليهودي يعرف معنى الاستقامة الربانية لكنه عمدا يجحدها ويحيد عنها ويلتوي عليها, فاستحق الطرد من رحمة الله, ومن أثار تلك اللعنة أن اليهودي حرصه على يهوديته وعنصريته اليهودية اجتماعيا ودينيا وفكريا ونفسيا.
وضع اليهود لأنفسهم أمانة يهودية مقننة وصارمة, وفرضت على اليهودي تعلم اليهودية "ذلك الحلم وذلك الوطن" وتدعم اليهودي الذي يعمل في المجالات التي تحقق الحلم وتبني الوطن, وتشتري به الدول التي تتعاون معها لتحقيقه, وتعاقب المتهاون والمقصر, وتقتل وتعادي الخائن ومن يعادي حلمها.
اسرائيل دولة حقيقة, ليست خيالا ولا حلما, وهي الأن تنتقل الى مرحلة التوسع لدعم واستقرار أمنها على حلمها الذي كافحت طويلا لتحقيقه. لذلك لا يجب ان يكون في الدول العربية والمجاورة لها كأيران اسلحة مضادة لها وقادرة على ضربها, خاصة وان الاسلام هو عدو الحلم اليهودي اللدود الذي يقلقها, فهو يكشف حقيقتهم في العالمين.
اذا كان اليهود الملعونين تمسكوا بذلك الحلم وذلك الوطن وحققوها حتى أصبحت واقعا ملموسا, فان الله سبحانه وتعالى أمرنا بالتمسك بالكتاب والسنة, قبل كل العلوم والمعارف الأخرى, واذا تعدينا الحق باهتمامنا بتلك العلوم والمعارف والثقافات او تخلينا عنه وقعنا فيما وقعوا فيه وفازوا علينا ولو بالاحلام اذ ان الحلم العربي لا يزال عربيا لم يعولم بعد ولم توضع له سياسات ولا مناهج ولا نظم.
القرآن يهدي العربي للحق ويبعده عن الاحلام, فيهديه الى الحق والى أقامة الحق ولبناء الوطن, لذلك نحن جميعا بلا استثناء بحاجة مستمرة ودائمة للعودة والرجوع إلى لقرآن الكريم, لمعرفة الحق ولبناءه في انفسنا وواقعنا, والله سبحانه وتعالى ينصر من يقيم الحق ويهدي اليه من ينيب.


حارث الماجد
ابلاغ
09:12 صباحاً 2006/05/26


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية