بحث



الجمعة 28 ربيع الآخر 1427هـ - 26 مايو 2006م - العدد 13850

عودة الى تقنية المعلومات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


ختام فعاليات منتدى الحكومة الإلكترونية
عدم الشفافية في عرض المعلومات والمبالغة في الإنجاز أهم أسباب إخفاق مشاريع الحكومة الإلكترونية

علي الكمالي
علي الكمالي

دبي ، تغطية - هاني الغفيلي،:
    اختتمت أمس فعاليات المنتدى الثاني عشر للحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي باستعراض عدد من الدراسات الميدانية عن نماذج الحكومات الإلكترونية الناجحة وذلك للاستفادة من جوانبها الإيجابية وتخطي سلبياتها مع اجتياز المعوقات المعرقلة التي مرت عليها، كما تم استعراض التوصيات التي توضح إخفاق بعض الدول في تنفيذ بعض مشاريع الحكومة الإلكترونية.

وكانت فعاليات المنتدى قد انطلقت السبت الماضي واستمرت خمسة أيام بمشاركة إقليمية خليجية ودولية عالمية، طرحت خلاله العديد من المعلومات، ونوقشت مدى جاهزية دول المنطقة لتطبيق الخدمة الإلكترونية وأيضا جاهزية البنية التحتية لتقنية المعلومات في المنطقة بشكل عام، وشارك في تقديم المحاضرات ومناقشة 30 ورقة عمل على مدار 5 أيام اكثر من 700 شخصية و30 متحدثا إقليميا ودوليا.

وقد أوضح رئيس اللجنة المنظمة للمنتدى السيد علي الكمالي ان التوصيات تدل على إخفاق عام وكبير على المؤسسات والقطاع الاقتصادي لمشاريع الحكومة الإلكترونية في المنطقة لأسباب عديدة وتتحملها اللجان المسؤولة عن تنفيذ المشاريع، كما ذكر الكمالي بان المملكة العربية السعودية هي اكثر تنظيما في قطاع تقنية المعلومات في مؤسساتها وقرار خادم الحرمين الشريفين بتخصيص مبلغ 3 مليارات لمشروع الخدمات الإلكترونية سوف يدعم السوق أولا ومن ثم خلق دراسات ميدانية لبقية الدول في الخدمات الإلكترونية في المرحلة المقبلة.

كما أجمع المشاركون في المنتدى على ضرورة تضافر جهود حكومات المنطقة من منطلق الرغبة والقناعة بأهمية وأهداف تنفيذ مشروع الحكومة الإلكترونية والخدمة الإلكترونية ودعا المشاركون من المؤسسات والإدارات الحكومية الخليجية إلى المبادرة في تكثيف الجهود، وحشد الإمكانات، وتحفيز القدرات الوطنية، وتوثيق أطر التعاون فيما بينها لتنفيذ هذا المشروع باعتباره ليس اختياريا، ولا تطوعيا، ولكنه ضرورة وواجب.

واستفتح اليوم الخامس للمنتدى بكلمة السيد محمود البستكي مدير تقنية المعلومات التنفيذي للمؤسسة العامة للموانئ والجمارك والمنطقة الحرة كلمته عن ضرورة التحول للحكومة الإلكترونية لتقديم أفضل الخدمات المتميزة وتحقيق متطلبات المواطن والمقيم وقطاع الأعمال، وذلك عبر تحول الاقتصاد المحلي ومواكبته لنظيره العالمي، وتحقيق النمو في السوق العالمي، ومواكبة التقنيات التكنولوجية، ودعم بناء وتشييد المدن والحكومات والقطاعات التكنولوجية المساهمة في الإسراع بهذا التحول. هذا واستعرض مفهوم الحكومة الإلكترونية من خلال استخدام وسائل التقنية التكنولوجية ودورها في تطوير البرامج والأنظمة والخدمات الحكومية من أجل تحسين مدى جودة وكفاءة هذه الخدمات. وأكد على ضرورة الاعتماد على حلول ومقترحات أمنية موثوق بها لتحفيز القطاع الاستثماري للعمل في قطاعات التقنية التكنولوجية ومن ثم تحقيق العديد من المزايا والفوائد للمواطنين وللقطاع الاقتصادي والمؤسسات الحكومية.

واختتم البستكي كلمته عن ضرورة الاستفادة من مشاريع الحكومة الإلكترونية الناجحة ونماذجها التطبيقية في شتى القطاعات ولاسيما القطاع الاقتصادي الإلكتروني، وأكد أيضاً على ضرورة توافر حلول ومقترحات تضمن المزيد من التقدم والتطور لخدمات الحكومة الإلكترونية المقدمة سواء للمواطن والمقيم والقطاع الاقتصادي، ونادى بأهمية توافر حلول ومقترحات إلكترونية مجهزة ومهيأة من قبل ويعتمد عليها، علاوة على ضرورة تحسين خدمات القطاع المعلوماتي إلكترونيا ولخفض سعر التكلفة وتحسين جودة وكفاءة هذه الخدمات، وأخيرا استعرض ضرورة العمل على ربط أنظمة المعلومات المتباينة ببعضها البعض عبر المعايير المتعارف عليها دوليا.

كما تحدث السيد إبراهيم تيفور مدير شركة الحسيب بدولة الإمارات العربية المتحدة -عن الدور الهام والفعال للبلديات في بناء المدن المتطورة تكنولوجيا وذلك باستخدام أحدث وسائل التقنية، كما بين دور القوانين الحرة والمنافسات في إنجاح مشاريع البلديات على المستوى الإقليمي ودور صناع القرار وكبار المدراء التنفيذيين للعمل على زيادة مستوى التنافس لمؤسساتهم إقليميا، وركز على أهمية التخطيط السليم في بناء اقتصاد محلي منتج فعال وأكثر ديناميكية.

وأكد تيفور على أهمية خلق بيئة آمنة صحية صالحة لبناء وتشييد مجتمعات متطورة تكنولوجيا من خلال الإيفاء بمتطلبات قاطني هذه المجتمعات، ونادى بضرورة العمل الجاد لجذب مشاريع القطاع الاستثماري لهذه المجتمعات، ومن ثم تحقيق المزيد من الرخاء والرفاهية بها، واختتم باستعراض خطط تنظيم هذه المجتمعات بصورة تدعم البنية التحتية لقطاع تقنية المعلومات والاتصالات وزيادة عنصري الشفافية والتحكم وعناصر الجذب الاستثماري العالمي.

وعن أسباب إخفاق الحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي في تقديم أفضل الخدمات المميزة للمواطن وقطاع الأعمال تحدثت الدكتورة زهرة الرواحي رئيسة قسم تقنية المعلومات بجامعة السلطان قابوس كلية الطب والعلوم الصحية متسائلة عن أسباب إخفاق مشاريع الحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي وعدم إيفائها باحتياجات ومتطلبات المواطن والقطاع الاقتصادي، واستعرضت في ذلك جهود الحكومة الإلكترونية الخليجية وضرورة وضوح رؤيتها وخططها الاستراتيجية ودراستها التمهيدية ومدى استفادتها من نماذج الحكومة الإلكترونية الناجحة، ونادت بضرورة تخصيص جزء ثابت متزايد من الميزانية العامة للإنفاق على احتياجات هذه المشاريع مع العمل على تطبيق وتنفيذ قراراتها ومتطلباتها.

ثم طرحت الرواحي عشر محاور استفسارية لقادة ومدراء مشاريع الحكومة الإلكترونية متمثلة في ضرورة السعي وراء وجود حكومة إلكترونية بالمنطقة، وأهمية تواجد رؤية واضحة وأولويات العمل لتنفيذ هذه المشاريع، وضرورة تحديد أي نوع من الحكومة الإلكترونية يناسب ويتوافق مع احتياجات ومتطلبات المواطنين، ومراعاة تواجد بيئة سياسية مستقرة داعمة لهذه المشاريع، واختيار الأفضل من هذه المشاريع، وضرورة التخطيط لإدارة هذه المشاريع، وطرق تقييمنا لمدى التطور والتقدم بهذه المشاريع، وماهية وسائل إدراكنا في حالة الإخفاق في تحقيق أهداف وأغراض هذه المشاريع، وكيفية إدارة العلاقة بين هذه المشاريع والقطاع الخاص، وأخيرا أكدت على ضرورة مشاركة وفعالية المواطنين بجدية مع هذه المشاريع.

وفي ختام كلماتها تحدثت عن أسباب هذا الإخفاق وذكرت على سبيل المثال لا الحصر قلة الدعم والتأييد الحكومي الكافي الملائم لهذه المشاريع، وقلة دعم ومساندة خبراء ومدراء تقنية المعلومات لها، وندرة الكوادر البشرية المؤهلة للتعامل معها، وأخيرا الجهل وعدم الوعي المعرفي الكافي بأهمية خدمات هذه المشاريع وبالتالي الفشل في تحقيق التكييف أو الاستفادة منها.

ثم تبادل السيد راي هاكلني رئيس قسم أنظمة المعلومات بجامعة Manchester Metropolitan بالمملكة المتحدة - الحوار عن مدى إمكانية تطوير دول مجلس التعاون الخليجي لكي تلعب دورا فعالا ومؤثرا في دعم الاقتصاد الجديد القائم على القطاع المعلوماتي، واستعرض التقنيات الرئيسية التي تؤخذ في الاعتبار عند التخطيط للمدن العالمية.

هذا وتحدث عن خصائص الجانب المعرفي الداعم للاقتصاد، ونادى بما تتعلق به المعرفة من آراء ومعتقدات ذاتية التطور والحركة والديناميكية، فضلا عن أنها شيء لا يدرك ماديا ولكنه يتمثل في طبيعة العلاقة بين الأفراد وما ينتج عنه من مواقف خبرات وتجارب تؤثر بالطبع على سلوكيات الأفراد، لذا فلا أحد ينكر أهميتها في دعم ومساندة الاقتصاد.

وفي مداخلة للسيد سليم عيد مدير القطاع الحكومي الإقليمي بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا «سيسكو سيستمز العالمية» - تحدث فيها عن الخدمات المركزية للمواطن. وشرح باستفاضة دور وسائل التقنية التكنولوجية في دعم ومساندة العديد من قطاعات الدولة مثل قطاع التعليم وتنمية مهارات القطاع الاقتصادي والاستثماري، بالإضافة إلى تحسين ظروف المعيشة ورفع مستوى المواطنين والعمل على زيادة القدرات التنافسية وجذب رؤوس الأموال للاستثمار بالمنطقة، ثم طرح نظام Matrics وتطبيقاته في ممارسات الحكومة الإلكترونية إقليميا وعالميا، ومدى التوافق والترابط بين تطبيقات أنظمة Matrics وشبكات الأعمال والأنشطة التجارية التي تؤدي حتما لزيادة الإنتاجية، علاوة على ما تؤثر به هذه الزيادة الإنتاجية في رفع معدلات الجودة ومستوى كفاءة الخدمات المقدمة وزيادة الميزانية المالية الموجهة للإنفاق على هذه المشاريع وكسب رضى المواطنين تجاهها.

كما استعرض بعض المعوقات المعرقلة للمؤسسات الحكومية والتي تتمثل في قلة الميزانية المالية المخصصة للإنفاق ولدعم هذه المشاريع، بالإضافة إلى بعض الأمور المتعلقة بالعاملين والهياكل التنظيمية لهذه المؤسسات مثل: عدم إقبال العاملين بهذه المؤسسات على مواكبة التغيرات التكنولوجية الحديثة، ونقص التأهيل المهني، وعدم الرغبة في تغير سلوك وتصرفات العاملين، والافتقار للدعم القيادي الرشيد.

وأخيرا اختتم المنتدى الثاني عشر للحكومة الإلكترونية لدول مجلس التعاون الخليجي فعالياته بكلمة الدكتور فهد التويجري اختصاصي تقنية المعلومات بمجلس التعاون الخليجي - المملكة العربية السعودية - حيث تحدث عن دور الفوائد والمعوقات في تبني البوابة الخليجية للحكومة الإلكترونية، وطرح تعريف للحكومة الإلكترونية وما تتضمنه من خدمات عامة إلكترونية تسهم في دعم العديد من قطاعات الدول الخليجية مثل: السياحة ،المواصلات، التعليم، الصحة والاقتصاد، كما أوضح برؤية الحكومة الإلكترونية في مواكبتها لاحتياجات المواطن والقدرات الواجب تمتعه بها للتعايش في مجتمع معلوماتي قائم على وسائل التقنية التكنولوجية.

هذا وأكد على القيود التي تواجه مشاريع الحكومة الإلكترونية الخليجية وذكر منها ما يتعلق بالقطاع العام المتمثل في المؤسسات والهيئات الحكومية ومنها ضرورة تحديث اقتصاد الدول الخليجية، وتوفير المزيد من فرص العمل لمواطنيها، وتحقيق المواءمة والانسجام بين المواطنين واحتياجات هذه المشاريع، والعمل على زيادة الإنتاج ومن ثم الاقتصاد ورفع مستوى المعيشة وتقليل الفجوة بين واقع ما تقدمه هذه المشاريع من خدمات وما هو مأمول منها.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى تقنية المعلومات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية