بحث



الخميس 27 ربيع الآخر 1427هـ - 25 مايو 2006م - العدد 13849

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


المبتعثون ورسالة عتب للوطن

عباد محمد العباد*
    لا يخفى على الكثيرين ما كتب مؤخراً عن المعاناة المادية للطلبة السعوديين المبتعثين إلى الخارج. وفي البداية أتمنى أن لا يفهم من العنوان أن مغزى المقالة هو الاستجداء أو طلب النظر بعين الشفقة والرحمة من أحد إلى هؤلاء المبتعثين الذين يعيشون في دول العالم الأول- إن صح التعبير- أو الدول المتقدمة بمعنى أدق. فرسائل الاستجداء والاستنجاد من واقع المبتعثين المادي الصعب الذي يعيشونه أثناء دراستهم قد ملأت وسائل الإعلام المطبوعة منها والالكترونية ولما تجدي نفعاً. ولست أحسب أن هذه المقالة ستضيف إلى رسائل الاستنجاد السابقة كثير نفع. وما كنت أومن يوماً- ومازلت كذلك- بلهجة التضرع والتمسكن لطلب حق مشروع ولكن... الموضوع في الحقيقة أبعد من هذا بكثير.

إن المطالبة بحل المشكلة المادية للطلاب المبتعثين لا تعالج اصل القضية وإنما هي منظومة متكاملة يجب أن تعالج بشمولية، لا أن ينظر إليها بعين واحدة أو أن نعالج الجزء الظاهر على السطح ونغفل- أو نتناسى- أن نعالج قواعده المتآكلة في الداخل. فقضية معاناة المبتعثين المادية في استراليا وبريطانيا ونيوزيلندا وغيرها من الدول الاوروبية ليست إلا جزءاً من المشكلة، أو بمعنى أوضح هي الحلقة الثانية في مسلسل المصاعب المادية لعلماء وباحثي وطاقات الوطن الأكاديمية. والذين أحسب- كما يدرك كل منصف- أن هذه الثورة (وهي البحث العلمي ودعمه) هي السر الحقيقي خلف تطور الأمم والشعوب. ولا أخال أمريكا أو غيرها من الدول المتقدمة أدركت ما وصلت إليه من تقدم ورقي إلا بدعمها للبحث العلمي واهتمامها بالعلماء. وقارنوا إن شئتم ميزانيات تلك الدول المخصصة لهذه الأهداف العلمية بنظيراتها في دول العالم الثالث.

وللنظر لأبعاد المشاكل المادية لعلماء المستقبل من أبناء الوطن ومن يعول عليهم الكثير في مجال البحث العلمي علينا ان نمعن النظر في جميع مراحل هذه المشكلة، ولنبدأ بالحلقة الأولى:

بداية التحدي بعد التخرج من الجامعة:

قد نتفق إلى حد بعيد على أن التفوق الدراسي أثناء مرحلة الدراسة الجامعية (البكالوريس) هو دليل على نبوغ الطالب. كما أن اختيار الطالب للإعادة في الكليات- وهي الخطوة الأولى لاستثمار هذا الطالب وتهيئته لأن يكون أحد علماء البلد في التخصص الذي تحتاج إليه الكلية التي رشحته- لهو مؤشر واضح على أن الطالب قد خاض منافسة قوية مع الآلاف من أقرانه حتى يترشح لأن يكون معيداً في تلك الكلية، وعدد هؤلاء المعيدين الذين يتم اختيارهم لا يتجاوز في أغلب الأحيان اثنين أو ثلاثة طلاب في كل فصل دراسي.

ثم بعد ذلك يحصل المعيد المتفوق في بداية حياته الوظيفية والأكاديمية على مرتب يقرب من الخمسة آلاف ريال في وقت ليس بالبعيد- وهو الوقت الذي حصل فيه أكثر المبتعثين الآن على وظيفة المعيد- كان سوق العمل من تدريس في وزارة التربية والتعليم أو في الوظائف الأخرى الحكومية منها وغير الحكومية (القطاع الخاص) يوفر للخريج عائداً مادياً أكبر من ذلك الذي يتقاضاه المعيد. ولنأخذ مقارنة وظيفة المعيد في الجامعة بخريج اصبح معلماً في وزارة التربية والتعليم على المستوى الخامس (وهو- أي المستوى الخامس- السلم الوظيفي الرسمي للمعلم الحاصل على شهادة تربوية وكذلك المستوى الرابع لغير التربوي الذي لا يفرق في العلاوة السنوية عن المستوى الخامس). فمرتبات المعلمين في قطاع التعليم- الذي لا يستلزم أن يكون الخريج نابغاً أو متفوقاً حتى يتسنى له التوظيف- يكاد يزيد عن مرتب المعيد ب 20٪ تقريباً، إذ يبلغ مرتب المعلم آنذاك 6100 ريال.

فبمعادلة بسيطة يستطيع كل أحد أن يوجد ناتجها نجد أن هذا المدرس سيكون مرتبه أكثر من هذا المعيد حتى بعد أن ينتهي من دراسته ويعود بشهادة الدكتوراه.

فإذاً هذا هو التحدي الأول للطالب النابغة الذي يخطط لأن يكون أحد المبدعين وعلماء الوطن في تخصصه يوماً من الأيام، إذ يتحتم عليه أن يتخذ قراراً صعباً. عليه أن يقرر ما إذا كان يريد أن يبدأ حياته الوظيفية مستقراً يعلم بكل وضوح معالم مستقبلة الوظيفي والمادي ويخطط بدون تردد لحياته الأجتماعية واستثماراته المالية وبين إن كان يريد أن يسلك الطريق الشائك والأصعب والمحفوف بالخوف من المستقبل ومن المجهول ماذا سيحمل بين طياته لهذا الشاب الذي للتو بدأ حياته العلمية. فبين هاجس الغربة وعدم الثقة في تحقق احلامه الأكاديمية وعدم الثقة في إمكانية تحمله الغربة والبعد عن الوطن بكل ماتحمله كلمة الغربة عن الديار من هموم اجتماعية وأسرية ونفسية ومالية. ثم فوق هذا كله عدم ثقته في ما إذا كان المردود بعد ذلك يستحق كل هذا العناء. لاشك أن الوطن يستحق أكثر من هذا كله- إذا ما استحضر ابن الوطن حينها حسه الوطني وغيرته على تقدم وطنه وهو في هذا السن الصغير مقابل حجم التضحية الكبير. هو على كل حال قرار صعب اتخذه الكثير من شباب الوطن رغم كل العوائق والمثبطات وترك الراحة واستلام المرتب في نهاية كل شهر وهو بين أهله وأقاربه قرير العين مرتاح البال. اختاروا هذا القرار وانتقلوا بحفظ الله ورعايته إلى الحلقة الثانية.

المبتعثون في الخارج:

من المتعارف عليه في جامعات المملكة أنه ما إن يتم تعيين المعيد في الكلية حتى يبدأ يراسل الجامعات في مختلف أصقاع الأرض التي ربما لم يزر المعيد أياً منها في حياته بل إن كثيراً منهم لم يحصل بعد على جواز للسفر. وسرعان ما يبدأ بالسؤال هنا وهناك عن أفضل الجامعات وأفضل التخصصات. ثم ما يلبث أن يضيف إلى قوة الجامعة معايير أخرى وجملة من التساؤلات سرعان ما تتكاثر وتزيد همه هماً. فيهتم بتكلفة المعيشة المادية هناك، أسعار إيجارات الشقق، الأمن في المدينة، هل من سياسة هذه الدولة أن تلغي تأشيرتي في أي وقت دون علم مسبق؟، وعن ما إذا كان هنالك مدارس سعودية إن كان لديه أبناء... وغير ذلك كثير حتى إذا حصل على القبول من الجامعة المبتعث إليها بدأ بالبحث عن مشتر لأثاث بيته وسيارته وما تبقى من ممتلكاته في وطنه لعلها تعينه مع ما استلفه من هنا وهناك لكي يستقر في بلد الغربة دون مشاكل أول الأمر وحتى يبدأ الصرف عليه من الملحقية الثقافية. حينها عليه أن يقترض (أو يدبر مبلغ) لكي يشتري له سيارة علها تغنيه عن وسائل المواصلات العامة.

حتى إذا وصل صاحبنا إلى بلد الدراسة واستقر هناك بدأت المتاعب المادية (والتي هو محور حديثنا هنا). ولكي تتضح الصورة للقارئ الكريم عن حجم المشاكل المادية هناك سوف أضرب أمثلة لبعض المصاريف التي يتعرض لها جل المبتعثين. والأمثلة هنا من واقع الدراسة في مدينة برزين الاسترالية (والتي أدرس حاليا فيها) وهي- أي مدينة برزين- تعتبر أرخص معيشة من كثير من المدن في استراليا.

فمكافأة المبتعث الأعزب 1219 دولاراً أمريكياً أي حوالي 1580 دولاراً استرالياً (طبعا ينخفض هذا المبلغ بانخفاض الدولار الامريكي الذي هذا شأنه منذ أكثر من سنتين) ومكافأة الطالب صاحب العائلة الذي لديه طفل واحد حوالي ثلاثة آلاف دولار استرالي. وبعد عرض مدخول الطالب المبتعث يكفي أن تعلم أخي القارئ ان القيمة الشرائية للدولار الاسترالي تعادل القيمة الشرائية للريال السعودي بل وتقل كثيرا عن ذلك في بعض السلع. كما ان المبتعث يدفع شهريا ما لا يقل عن 2000 دولار لايجار السكن والخدمات من كهرباء وهاتف وغيرها. فلا يختلف مبتعثان على أن هم الصرف المادي في بلد الابتعاث بات طاغياً على أهداف التفوق العلمي والتفرغ لذلك.

وتمر هذه الخطوة بكل صعوبتها وآلامها وآمالها كما مر غيرها من المراحل الصعبة في حياة علماء وباحثي مستقبل الوطن الغالي،ويرجع المبتعث المتسلح بسلاح العلم رافعاً رأسه بكل شموخ حاملاً أعلى شهادة علمية- شهادة الدكتوراه- لينتقل إلى الحلقة الأخيرة في مسلسل معاناته المادية التي بدا واضحاً أنها قد كتبت عليه ما دام مصراً على الطموح والبحث العلمي الذي لا يتوقف.

ما بعد الدكتوراة:

يرجع ابن الوطن البار بعد السنين تلو السنين التي قضاه في الغربة عن الوطن والاهل والاصدقاء ليتعين على وظيفة استاذ مساعد في الجامعة أو في جهة أكاديمية أخرى بمرتب أحد عشر ألف ريال!!! وينظر سعادة الدكتور حوله فإذا بزملائه- أثناء دراسته الجامعية- من المدرسين وغيرهم يتقاضون مرتبات أعلى مما ينتظر سعادة الدكتور. ثم يبدأ يبحث عن مسكن له ولعائلته بالإيجار ولعله يهتدي إلى أخذ قرض من أحد البنوك يتناسب مع راتبه لكي يؤثث منزله المستأجر ويبدأ يستقر في حياته الجديدة. كل ذلك وهو يرى زملاءه الذين لم يسلكوا طريقه الشائك قد تملكوا الفلل السكنية التي تليق بهم وقد استقرت حياتهم وبدأوا بالتخطيط لمستقبل أبنائهم.

ثم بعد هذا كله ألا يجدر بنا أن نعيد النظر في هذه الثغرة التي ما انفكت تزيد اتساعاً، وما زلنا يوماً بعد يوم نشهد إحجام أساتذة الجامعات عن الاستمرار في مسيرة البحث الأكاديمي. ولا نعجب إذا علمنا أن إحصائية استقالة الأساتذة الجامعيين من جامعة الملك سعود فقط بلغ نحو 90 استاذاً جامعياً في سنة واحدة فقط. لقد أدركت الدول المتقدمة ان الاستثمار في الطاقات والعقول البشرية أعظم مردوداً من أي نوع آخر من الاستثمارات. وها هي الدول المتقدمة تسعى بكل ما أوتيت من مغريات لجذب العقول من الداخل والخارج. ولا نعجب بعد هذا كله من هجرة العقول العربية والإسلامية إلى الدول الغربية. فكل ما يحتاجه العالم والباحث هو أن يتفرغ لبحثه العلمي وأن يكفي مؤونة مكابدة المشاكل المادية وتحولها إلى هاجس يؤرقه ليل نهار. ولقد أدركت الدول المتقدمة هذا المطلب وجعلته المحفز الأول للعقول المستوردة. ومع شديد الأسف ظهرت في المملكة منذ بضع سنين ونتيجة طبيعية لضعف الحافز المادي ظاهرة الهجرة الداخلية للعقول الوطنية (وذلك بترك البحث العلمي والاتجاه للجانب التطبيقي والاستشارات المتخصصة في الشركات التجارية). ولن أعجب في المستقبل القريب- إذا ما استمر الوضع على حاله- أن نسمع بهجرة العقول الوطنية للخارج حيث تقدير الباحث والعالم.

* مبتعث في استراليا

9 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

بليز


السلام عليكم... وبعد
انت يامعود خلهم يبتعثوننا والله يعين بعد ذلك احنا مالقينا احد (يعطينا وش) ان صح التعبير سويت المستحيل وربك يعين
الله يفرجها عليك طراطيش الكلام سمعناها من زمان بينظرون في مكافئة المبتعث ونشوف القرارات علئ استحداث جامعات جديد ولم نسمع عن الزيادة دراسة دراسة ,وربك يعين
المتفائل بالابتعاث
سلطان
sultan713@hotmail.com


سلطان بن عبدالعزيز الغفيص
ابلاغ
05:10 صباحاً 2006/05/25

 

اعداء السعودة


اصبح الإبتعاث في هذا الوقت لأغراض شخصية ولم يعد ذلك الأمل الذي كنا ننتظره منهم يراودنا. فبنسبة 90% من المبتعثين والذين عادوا وتولوا مناصب وقيادات في الدولة تجدهم اقوى اعداء السعودة ويفتقدون الى الحس الوطني.
واما اليوم فقد رأينا ماهم عليه المبتعثون الجدد بمخالفتهم للأنظمة وركوبهم الباصات الغير مسموح لهم بركوبها واثارة الفوضى فهل هؤلاء المبتعثون هم خير من يرفع اسم بلادهم هذا مثال وليس للحصر وما خفي كان اعظم.
اعلموا ان الوضع قد تغير ولم يعد هناك فائدة من تلك البعثات الا للسمعة ولتحقيق اهداف شخصية بحتَه، والله ولد فلان في امريكا. ماذا يفعل هناك ؟؟؟ هنا مربط الفرس.
المفروض ان يكون الزواج شرطا اساسيا لمن يريد ان يبتعث. فوالله مانسمعه ونراه من بعض المبتعثين لايبشر بخير.


عبدالرحمن على الشهراني - ابها
ابلاغ
05:34 صباحاً 2006/05/25

 

الله يصبرنا!


شكرا يا أخي الكريم..
هذا و انت في أستراليا؟!
أجل ماذا نقول نحن في المملكة المتحدة!!
سعر الباوند في إرتفاع ولا يخفى على عاقل الغلاء الفاحش في المعيشة هنا!!
الجميع يدرك هنا أن أرخص سكن بغرفة واحدة يتراوح سعره ما بين ال 550 و ال 600 جنيه إسترليني.. و المكافأة بكاملها هي 600 جنيه فقط!!
ماذا تبقى للمواصلات و الفواتير و الأكل و الشرب و الضرائب الكثيرررة!؟
الطلبة يعانون هنا كثيرا كثيرا للأسف..


ماجد
ابلاغ
05:55 صباحاً 2006/05/25

 

سلمت على هذا المقال


اشكر أخي المبتعث على ماكتبه وسلمت يده على هذا المقال


صالح الرخيص -سانديقو- الولايات المتحدة الامريكية
ابلاغ
08:25 صباحاً 2006/05/25

 

اهدار الكوادر الناجحة


الماديات ترفع المعنويات لانها حوافز مهمة لما نجدة من غلا فاحش في بلدنا فكيف في الغربة يعني غرية وكربه فهنا ممكن الاسنجاد بالاقارب ولكن هناك ليس عنده سوى صاحب يعاني مثله.. يعني حط همي على همك ونبكى عليه فأستغرب لجامعاتنا بالتفريط بنوابغ طلبتها وتتخاطفهم الشركات بتقديم المغريات المادية وهو في آخر سنة تخرج وما لمسته في جامعة الملك فيصل للبترول
والمعادن..وهم يطلبوه معيد فيرفض المركز ويذهب لمن يدفع أكثر.فتذهب المواهب لشركات وأيضا أضم صوتى لصوت الكاتب المعاني أنه يوحد طلبه ميتعثين يعملوا ليدرسواوياليتها وظائف لأن الوظيفه لا تتوفر فيعمل أعمال لا تليق به وهو من بلد الأغنياء بلد السعودية.. والطلبه من الدول الاوروبيه وهم أيضا في عربة مبنعثين يعيشوا عيشة هنيئة لأن تقدير التعليم خارجا له قيمته ويعطوه قدره ولذلك سبقونا في التطور ونحن أمة الأسلام بلد العلم والعلماء...ولكن ضاعت بعدم الأهتمام والا نغماس في الشهوات فيجب أن نعيدها بالعلم والعلماء..في عهد الأب العطوف حبيبنا ووالينا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله فهو بعد الله حامينا وما أظن أنه قضر يوما ولكن مدة توليه بسيطه ومتطلباتنا كثيرة فالنظر لأهل الغربه وبسرعة...يامن هو أهل لكل مواطن واذا لم نطلب من الوالد من يسد حوائجنا ولك حبي ولوطني


مريم عبدالكريم بحازي
ابلاغ
09:40 صباحاً 2006/05/25

 


من خلال مشاهدتي لعودة اخوة لنامن حملة الشهادات العليا في الجامعة التي اعمل فيها
وجدهم محبطين حقيقة وعادو من الصفر في بناء مستقبلهم من جديد ماليا
وكل ذلك بسبب البعثة التي صرفوا عليها دم قلبهم او تحويشة العمر
زي ما قالو
وعلى فكرة ترى هناك توصية بتحسين اوضاع اساتذة الجامعات قديمة من عشرات السنين ولكن لم ترى النور الى يومك لعلها تكون قريبة
واعرف كل استاذ جامعي تخصصه تطبيقي يتو جه مباشرة الى القطاع الخاص لتعويض ما فاته من فرص لتحسين وضعه المالي وبناء مستقبله ومستقبل ابناءه


الاسمري
ابلاغ
01:53 مساءً 2006/05/25

 

لولا المشقة لساد الناس كلهمُ


أخي الكريم عبَّاد:
كمبتعث مثلك إلى أستراليا (سيدني) قد أتفق معك في موضوع الصعوبات المالية، ولكني أؤمن دوماً بأن المادة ليست هدفاً وإنما هي وسيلة أي بمعنى أننا يجب أن نوازن بين مسألة العلم والمادة. ولنحمد الله كثيراً على نعمة الإبتعاث للتعلم والتثقف واكتساب الخبرة والتي هي ليست متوفرة للكثيرين ممن أشرت إليهم في مقالك والتي قد يغبطونك عليها أيضاً. فالمال والمادة بالعامي "تروح وتجي" ولكن تعَلُّم الجديد والتخصص في المجالات المختلفة لهو المكسب الحقيقي الذي يبقى ولا يذهب والذي أيضاً بدوره يؤدي بإذن الله لإكتساب المال في المستقبل. ثم هل نحن مدعوون لأن ننظر في أمورنا نظرة مادية ودنيوية (والتي هي أبعد ماتكون عن تعاليم ديننا الحنيف) أم أن هناك ثمة أمر أهم وهو التوكل على الله والمضي في الطريق بعد إخلاص النية والإقتناع بما نحن فيه من خير وفضل عظيمين. وهل أن إخواننا في أرض الوطن من غير المبتعثين والذين ينعمون بمرتبات مغرية ومناصب مرموقة لا يعانون من مصاعب قد تكون مادية وقد تكون أخرى. أنا لا أقول أن المال والمادة غير مهمين، ولكن الأهم التركيز على الهدف الأسمى ومن ثم النظر إلى ما دون ذلك بعد العودة إلى أرض الوطن بمشيئة الله ولا نستبق الأحداث، ولنتذكر دوماً أن الحياة كفاح وأنه لولا المشقة لساد الناس كلهمُ...


محمد بابصيل
ابلاغ
02:35 مساءً 2006/05/25

 

Is any body here


المقال هو صورة لحال المبتعثين بشكل عام.
باختصار،
هو نداء آخر
و لكن
هل من أذن صاغية


فهد الحربي
ابلاغ
03:30 مساءً 2006/05/25

 

O.K


السلام عليكم
انا واحد توه مخلص ثانوي ابغى مشوركم في جامعات قوية في استراليا
واسمحو الي اذا قاطعتكم


نعيم
ابلاغ
10:19 مساءً 2006/06/14


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية