٭٭ كانت تهم بالخروج، ثم عدلت عن ذلك، القت عباءتها.. وطرحت الشيلة عن رأسها وهي تطوح به ب «لا» كانها «نعم» فانثال شلال اسود شعرها وغطى على الكتفين ورد بلوزتها المشجرة.. قالت له دون مقدمات:
- يعني ما انته عارف خطورة اللعبة التي تصر على لعبها معايا..؟!
طوى دفتي الكتاب بين أصبعيه ونظر اليها بدهشة وهو يتساءل:
- أي لعبة..؟!
اسند مرفقيه لاريكته وهو يتأمل قامتها الفارعة الرشيقة.. قال يسبقها.. او كأنما يمتص انفعالها:
- حلو عليكي البنطلون..؟!
تجاهلت اشارته وقالت:
- لعبة فرض السيطرة.. انته برضه مصر على انك تفرض سيطرتك عليا.. كأني من ممتلكات الخاصة.
- انا.. يابنت حرام عليكي
قالها واخذ يبحث عن علبة سجائر.. مضت تقول:
- ما تبغى تعرف حقيقة وحيدة اكيدة.. ان التعادل هو النتيجة الوحيدة اللي يفرضها علينا قانون اللعبة. المنتصر في لعبة الحب والعشرة اذا طمع لاكثر من التعادل يخسر حتماً..!!
جلست باهتمام بعد ان اشعل سيجارته.. وقال:
- حيلك.. حيلك بلا دلع بنات؟!
لوحت بيدها حول وجهها عدة مرات وقالت بضيق:
- الف مرة قلت لك لا تنفخ الدخان في وجهي.!!
قال مازحاً:
- هذا مو دخان.. شوية ضباب يكمل عكارة وجه القمر..!!
مضت تقول قبل ان يفتر حماسها:
- لا تبلف عليا.. وتقول انتي متوهمة.. انت نفسك تدخلني في الوهم.
وترتاح مني ومن مشاكلي!!
قال مازحاً:
- والله هذا صحيح.!؟
تخصرت بين عقدة بلوزتها وحزام البنطلون.. أضافت:
- يعني تبغاني زي الخاتم في أصباعك.. هذي ما هي محبة.؟!
قال بحيرة:
- ماني فاهم..!!
قالت:
- يعني أنت مفترض أني مالي دور.. ما هو افترض بس.. أنت حاسم الموضوع وتبغاني اتبع اشارتك وبس.. فاكر نفسك تقدر تنجح بهذي الطريقة..؟!
قال متصنعاً البراءة:
- أنا اقول ابتغي حبك وقلبك وبس..؟!
قالت:
- هذا اللي جابني هنا.. وخلاني أعيش معاك أيام حلوة مرة.. عشرة يعني... قال بطريقة رسمية:
- طيب اش المطلوب..؟!
قالت بعناد:
- المطلوب انك تعرف اني من أول يوم معاك.. وأنا ادافع بس.. وكل اللي صار واللي راح ما يتعدى مراحل الدفاع المفروض عليا.. مو الدفاع المشروع؟!
قال ضاحكاً:
- يا واد يا اهلاوي انته..!!
قالت باصرار:
- سيب البكش.. وفكر ولو للحظة في امكانية اني ابدأ عليك هجومي؟!
لوحت محذرة مضت تقول:
- ترى هجومي خطر جداً..؟!
مضى في المزاح:
- ليه جبتي لعيبة اجانب جدد..؟! والا استعنتي بالرديف..!!
زمت شفتيها بارتياح وقالت:
-بالضبط.. يعني هجومي عليك يمكن يجيك من برا ومن نفس المكان اللي تعتقد انك حاطني فيه..؟!
قال وهو يطفئ سيجارته:
- والله من جدك يابنت؟! قالت وهي تستعيد ظلال من ابتسامتها:
- بنت في عينك.. ستك وتاج راسك.. بس ترى النتيجة النهائية للمحبة هي التعادل.. التعادل وبس.. يافالح ياكسبان..؟!
قال مازحاً: - وفي الوقت الاضافي..؟!
قالت بإصرار
- تعادل لمصلحتي ثلاثة لستة..؟!
مضى في اللعب:
- ولما نعيد المباراة..!؟ قالت بحزم:
- استعين بكل اللي اقدر عليه انته اتحمل نتائج اللي يجيك..؟!