قالت وزيرة الخارجية الامريكية السابقة مادلين اولبرايت إن الرئيس الامريكي جورج بوش تسبب في نفور المسلمين في جميع انحاء العالم باستخدامه عبارات تعبر عن معتقداته المسيحية المطلقة خلال مناقشة السياسة الخارجية الامريكية.
وقالت اولبرايت «عملت مع رئيسين كانا مؤمنين لكنهما لم يجعلا من آرائهما الدينية جزءا من السياسة الامريكية» في اشارة إلى الرئيسين الاسبقين جيمي كارتر وبيل كلينتون وهما ديمقراطيان ومسيحيان.
واضافت اولبرايت التي صدر لها كتاب عن الدين والشؤون الدولية «يقين الرئيس بوش بشأن ما يؤمن به والفرق بين الخير والشر هو من وجهة نظري امر مختلف...الحقيقة المطلقة هي التي تجعل بوش مثيرا للقلق للبعض منا.»
واقر بوش وهو جمهوري علنا بأن عقيدته تؤثر على قراراته كرئيس. فهو يقول على سبيل المثال إنه صلى للرب من اجل الهداية قبل غزو العراق.
واتهمه بعض المسلمين بأنه يشن حربا صليبية ضد الاسلام. ويقول البيت الأبيض إنه ليس لديه اي شيء ضد الاسلام بل ضد من يرتكبون الفظائع الارهابية باسم هذا الدين.
لكن اولبرايت ترى أن المبادئ المطلقة التي يؤمن بها بوش جعلت السياسة الامريكية «اكثر تشددا واكثر صعوبة في تقبلها من دول أخرى.»
وترى اولبرايت (69 عاما) التي عملت لدى الرئيس كارتر خلال اواخر السبعينيات وشغلت منصب وزيرة الخارجية في حكومة كلينتون من عام 1997-2001 إن حرب العراق «قد تصبح في نهاية المطاف من بين اسوأ الكوارث التي تمخضت عنها السياسة الخارجية في تاريخ الولايات المتحدة.»
وتصف اولبرايت الحرب بانها اسوأ من حرب فيتنام ليس بسبب عدد القتلى لكن بسبب حقيقة ان منطقة الشرق الاوسط اكثر اضطرابا من جنوب شرق آسيا. وعبرت اولبرايت عن قلقها من «النفوذ المتنامي لايران» في المنطقة وحذرت من أن العنف الطائفي بين السنة والشيعة قد يتصاعد إلى «صراع» .
وعندما سئلت عن معتقداتها الشخصية قالت اولبرايت إن خلفيتها الدينية مشتتة للغاية.
وولدت اولبرايت ونشأت ككاثوليكية في تشيكوسلوفاكيا وظلت كذلك حتى عندما انتقلت إلى بريطانيا ثم إلى الولايات المتحدة. ثم اعتنقت اولبرايت المذهب الانجيلي عندما تزوجت واكتشفت في الآونة الاخيرة انها تنحدر من اصول يهودية.