بحث



الثلاثاء 25 ربيع الآخر 1427هـ - 23 مايو 2006م - العدد 13847

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


قناع الحدث
المعايير المختلفة لمفهوم التطرف

د. صالح النملة
    ظهر جلياً أن مفهوم التطرف يعني شيئاً مختلفاً لدى بعض الشعوب والثقافات، حيث كان الاختلاف الثقافي والمعرفي وأحياناً العداء التاريخي التقليدي خلف هذه التعميمات.

فحين يفهم المسلم أن التطرف الديني هو التفكير الذي يقود لقتل الآمنين المسالمين من المسلمين وأناس آخرين ليس لهم ناقة ولا جمل في ما يحدث في العالم، وأن هذا السلوك والعمل أساءا إلى الإسلام والمسلمين داخل ديار الإسلام وخارجها حيث كان ذلك واضحاً خلال مؤتمر الخوف من الإسلام في الغرب والذي دعت له قناة «الإسلام» مؤخراً، والذي تم فيه مناقشة ظاهرة الخوف من الإسلام والاعتداء على المسلمين في دول كانت تعد مكاناً للتعبير الحرّ لجميع الجنسيات والأديان، هذا المؤتمر ناقش بحضوره الإسلامي المكثف ظاهرة خوف الجاليات الإسلامية في المجتمعات الغربية وظاهرة العداء غير المبرر للمسلمين داخل الدول الغربية. وكان يهدف هذا المؤتمر إلى محاولة إعادة فهم للإسلام في الغرب وإعادة صياغة آلية تعامله مع المحيطين به.

وعلى الجانب الآخر فإن نظرة الغرب لمفهوم التطرف والتطرف الإسلامي على وجه الخصوص يلخصها أحد الشخصيات الأكاديمية الإعلامية ورئيس أحد مراكز البحوث في فرنسا عندما قال ما معناه «إن الغرب ينظر للفرد المسلم الذي يمارس أي نوع من أنواع العبادة سواء كانت هذه العبادة صلاة أو زكاة أو مظهراً من مظاهر الشخصية المسلمة وسواء كان رجلاً أو امرأة يعد ذلك في زمرة المتطرفين في نظر الغرب، بل إن مجرد أن يكون اسمك محمداً أو عبدالعزيز فإن ذلك دليل كاف لوضعك في خانة المتطرفين لدى المفاهيم الغربية في هذا الجانب».

إن المسلم غير المتطرف لدى العقل الجماعي الغربي هو أن تكون مسلماً دون أن تمارس أي عمل يدل على أنك مسلم، وأن يكون ليس لك من إسلامك إلا الاسم فقط.

إن هذه النظرة المختلفة لمفهوم التطرف يقودها سوء الفهم المتبادل، ويقودها تقصير من المسلمين أنفسهم في ابراز الجوانب النيرة في هذا الدين العظيم، تلك الجوانب التي نقلت الإنسانية من التفكير المحدود إلى الأفق الواسع، وأن المسلمين عليهم المسؤولية لإبراز عظمة وحكمة هذا الدين للمسلم القريب قبل الغربي البعيد، من أجل أن يكون المسلم المرآة الحقيقية لهذا الدين الخاتم العظيم، ومن أجل أن يكون المسلم صورة حقيقية ومثالاً يعكس هذا الدين وهذه الحضارة بثقة وشموخ.

7 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

اخذ زمام المبادره


نعم الاسلام ليس دين ارهاب والمسلمين كلهم ليسوا ارهابيين , ولكن للاسف حدث ان الاكثريه الساحقه من ارهابيي العالم ينتمون لديننا !! هل راينا المشكله الان؟!! لن نتمكن من رؤيتها الا اذا وضعنا العواطف جانبا واخذنا الامور على محمل الجد فالرجال الحقيقيون والتاريخ لايتعاطون العواطف , يجب ان ناخذ المسئوليه من تصرفات بعض ابنائنا ونعترف بها ونعتذر اذا اضطر الامر ثم والاهم ان نتخذ الخطوات التي تحد من عدم تكرار ماحدث ومنع مسبباته في الوهلة الاولى هذا اذا كنا فعلا نريد عمل شيء اما اذا تبادلنا اللوم ولم نبادر بالحلول الناجحه فلاشيء سيتغير.


سعيد احمد القحطاني
ابلاغ
06:26 صباحاً 2006/05/23

 

ما هو تعريف الإرهاب لكي نحدد من هو الإرهابي حقا


أعتقد بأن تحديد معنى كلمة إرهابي شئ مهم جدا، فهذا سيفيدنا في تحديد الشخص الإرهابي من غيره، المشكلة أن أمريكا تستخدم هذا التعبير لوصف كل شخص عدو لأمريكا أو إسرائيل.!
بالنسبة لنا نحن السعوديين فيفضل أن نسميه بالجهيمانيين وليس الإرهابيين، على إعتبار أن كل الفتن التي نعاني منها بدأت من فتنة جهيمان عندما أحتل الحرم لكي يحرم التلفزيون.!
ويجب علينا التوقف عن إستعمال كلمة إرهابي على إعتبار أنه مصطلح أمريكي وليس سعودي.!


مريم إبراهيم
ابلاغ
10:45 صباحاً 2006/05/23

 

لقد أصبت كبد الحقيقة


الأخ الفاضل الدكتور صالح وفقه الله
لقد أصبت كبد الحقيقة وأنا ممن درس في أوروبا وأمريكا ورأيت الواقع كما ذكرت وكل ذلك قبل أحداث سبتمبر.
يجب على المسلم إظهار دينه في عزة وعلى منهج إسلامي صحيح. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
أرجو اتحافنا بمزيد من تحليلاتك ورؤاك النيرة، لا عدمناك.


د/سعيد القحطاني
ابلاغ
11:09 صباحاً 2006/05/23

 

الخطأ من الطرفين..


الأخ الكريم الدكتور/ صالح..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أشكرك ياأخي جزيل الشكر على طرحك المميز ورؤيتك الواضحة للأمور والأحداث
أعتقد ياأخي العزيز أن هنك خطأ يشترك فيه طرفين :
الطرف الأول : هم الذين يحكمون على الإسلام من خلال تصرفات المنتمين إليه، مع أن الرجال يعرفون بالحق، وليس الحق يعرف بالرجال.
نحن لانشك طرفة عين أن دين الله كامل (اليوم أكملت لكم دينكم) فبحسب تمسك الشخص بهذا الدين كما أنزله الله من غير إفراط ولاتفريط يكون كماله..
الطرف الثاني : هم المسلمون الذين أساؤوا لدينهم الذي ينتسبون إليه من خلال تصرفاتهم البعيدة كل البعد عن تعاليم هذا الدين العظيم..


عبدالله بن خالد القحطاني ..
ابلاغ
01:22 مساءً 2006/05/23

 

شكرا استاذي الكريم


يقول الله جل شأنه (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم)


فهد
ابلاغ
02:22 مساءً 2006/05/23

 

مودرن مسلم


مختصر شخصت فيه واقعا
إن العالم الغربي قد قسم المسلمين إلى مسلم معتدل ومتطرف، وهذا التقسيم لايمت للبراءة بصلة، فهو كما تفضلتم دائما مايصنف المحافظ على شعائر دينه من صلاة وصيام وغيرها وكذلك المبتعد عماهو منتشر في تلك المجتمعات من ممايخالف شرع الله أقول أنه دائما مايصنفهم في عداد المتطرفين. بل إنك كثيرا ماتسمع عن المودرن مسلم من قبل مسؤولن لهم قدرهم في المجتمع الغربي.
وهذا بلاشك أدى إلى ابتعاد عدد من المسلمين عما كانوا عليه من حفاظ على هوية واضحة للمسلم.
شكرا على هذا المقال، ولاحرمك الله الأجر


عبدالعزيز
ابلاغ
04:16 مساءً 2006/05/23

 


اشكرك يادكتور صالح على المقال الرائع وأحسن الله اليك وأتمنى من كتاب المقالات الصحفية والمختصين التركيز على مثل هذه الموضوعات
اكرر شكري وتقديري لك ياسعادة الدكتور نفع الله بك.


براهيم الجريد
ابلاغ
10:39 صباحاً 2006/05/24


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية