بحث



الثلاثاء 25 ربيع الآخر 1427هـ - 23 مايو 2006م - العدد 13847

عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


صحيفتان أميركيتان تمتدحان الخطوات الإصلاحية الجريئة لخادم الحرمين الشريفين:
«الواشنطن تايمز»: الملك عبدالله من أهم القادة العالميين اليوم

نيويورك - أحمد حسين اليامي
    رغم اللهجة السلبية التي تميز التغطية الصحافية الأميركية للمملكة العربية السعودية عادة، خصوصاً منذ أحداث 11 سبتمبر، فإن بعض الصحف الأميركية تفتح كوة، ولو صغيرة ومؤقتة أحياناً، أمام بعض الأقلام الموضوعية التي تكون قد رفعت عن أعين أصحابها الغشاوة وتجمع لديهم ما يكفي من الشجاعة الأخلاقية لقول الحقيقة عن المملكة وقيادتها.

ولربما يكون هؤلاء في الغالب ممن زاروا المملكة فعلاً واطلعوا على أوضاعها عن كثب والتقوا مواطنيها، بل ربما التقوا بعضاً من مسؤوليها، ليروا المملكة بأم أعينهم، وليس كما تصور لهم من خلال العدسات الداكنة السواد التي لا تريد أن ترى إلا ما هي مصممة أصلاً لأن تراه - بغض النظر عن الحقائق.

اثنان من هؤلاء كتبا مقالين موضوعيين مؤخراً في صحيفتين أميركيتين بارزتين عن المملكة وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله تحديداً، ونقلا عن مواطنيه ما يقولونه فيه وفي الطريقة التي يدير بها دفة الحكم. ولعل اللافت في الأمر أن إحداهما، صحيفة «الواشنطن تايمز»، هي من الصحف المفرطة في يمينيتها وعدائها للعرب والمسلمين، ولا توفر فرصة إلا وتستغلها لمهاجمتهم.

فقد كتب روب صبحاني، وهو رئيس شركة «كاسبيان إنيرجي كونسالتنغ» للاستشارات النفطية والاقتصادية في الولايات المتحدة، مقالاً في الصحيفة المذكورة بعنوان: «الملك عبدالله: الحامي» امتدح فيه المملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، الذي وصفه صبحاني بأنه «القائد التقي الجديد وذو الشعبية الكبيرة لأهم دولة إسلامية في العالم اليوم». وقال إن الملك عبدالله قد «أعاد تنغيم لهجة وطبيعة الحياة السياسية في المملكة العربية السعودية» رغم أنه لم يتول مقاليد الحكم إلا منذ سبعة أشهر، «عن طريق تأكيده على الانضباط والتسامح».

ونقل صبحاني عن نجل الملك عبدالله، سمو الأمير متعب بن عبدالله، وصفه لرؤية والده بأنها ضرب من «التعاطي البناء» في حمل لواء الإسلام. وقال إن الملك عبدالله بصفته خادم الحرمين الشريفين «يفهم المسؤولية الهائلة الملقاة على عاتقه كحامل للواء الإسلام.. ولهذا فإن واحداً من الشعارات الأهم التي ينادي بها الملك عبدالله هو شعار الوحدة داخل البيت الإسلامي من جهة وبين الديانات السماوية المقدسة جميعاً من جهة أخرى». ونقل صبحاني عن الملك عبدالله قوله في تجمع عُقد مؤخراً في الرياض قوله إن «صراع الحضارات لن يقع إلا إذا سُمح للمحرضين على الفرقة بنشر الكراهية من دون تدخل من رقيب أو حسيب».

كما امتدح الكاتب رد الملك عبدالله على أزمة الرسوم الكرتونية التي تعرضت للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم وأثارت موجة هائلة من الاحتجاج في مختلف دول العالم الإسلامي، بمناشدته المفكرين والمثقفين الإسلاميين أن يعكسوا الصورة الحقيقية للإسلام كديانة اعتدال وتسامح حين خاطبهم بقوله: «إن علينا أن نبلغ العالم أن الأخطاء التي ارتكبتها أقلية صغيرة من المتطرفين والمتشددين لا تمثل روح الإسلام وتراثه».

وقال الكاتب، المختص في الشؤون الشرق أوسطية وشؤون الدول الإسلامية في الاتحاد السوفياتي السابق، إن الأمير متعب الذي وصفه بأنه «يمثل جيلاً جديداً وأكثر تقدمية من القادة السعوديين»، شدد على أهمية فكرة منبر الحوار الوطني الذي أسسه الملك عبدالله كمثال على التزام خادم الحرمين الشريفين بالتحول الديمقراطي للمملكة، وهي «عملية تحول خاصة تستطيع أن تتأقلم مع طبيعة ثقافة وأعراف البلاد». وكان هذا المنبر قد أطلق بناءً على توجيهات الملك عبدالله حين كان ولياً للعهد في العام 2003 كقناة «للتعبير المسؤول» عن الرأي في المملكة.

وأضاف الكاتب «أن هذه المنابر المنتشرة في طول المملكة وعرضها أصبحت وسيلة فعالة في محاربة التطرف والتشدد عن طريق إتاحة المجال للمواطنين السعوديين من جميع مشارب الحياة المختلفة بمناقشة كل المواضيع، بما فيها تلك التي كانت مواضيع محظورة سابقاً». وقال إنه للمرة الأولى في تاريخ المملكة العربية السعودية «يتمتع السعوديون بثقافة الحوار العام التي بدأت تحدث تغييرات مجتمعية»، مشيراً إلى أن أول منبرين عالجا مسألتي التسامح الديني وحقوق المرأة، فيما ركز الثالث على الإصلاح التعليمي.

وبالنسبة إلى سياسة المملكة النفطية في ظل الملك عبدالله يقول الكاتب إنه من حسن حظ الغرب أن «رؤية الملك عبدالله لسوق نفطية عالمية مستقرة إنما تعكس إدراكه للمسؤولية التي تتحملها المملكة بصفتها المصدر الرئيسي الأول للنفط في العالم».

واختتم كاتب المقال صبحاني مقاله بقوله إن المملكة العربية السعودية «في ظل الملك عبدالله تشهد الآن عملية إصلاح سياسية واجتماعية كبيرة». مضيفاً أن ذلك «يفرض على الولايات المتحدة التعامل مع رجل الدولة المتميز في سدة حكم المملكة الآن لضمان أن رؤيته ستكون سمة دائمة لهذه المنطقة الإستراتيجية، إنما القابلة للاشتعال دائماً».

وفي المقال الثاني الذي نشرته صحيفة «دالاس مورنينغ نيوز» التي تصدر في ولاية تكساس، قال كاتب المقال، الباحث في الشؤون السياسية الشرق أوسطية أنشين مولافي، «إن الملك عبدالله اليوم هو لا شك من أهم قادة العالم». وأضاف أن ذلك لا يعود فقط لكون المملكة العربية السعودية «البنك المركزي للنفط» في العالم فحسب، بل بسبب الدور الذي يلعبه خادم الحرمين الشريفين اليوم في الإبقاء على «سياسة معتدلة لناحية أسعار النفط في هذا الجو النفطي المتقلب بسرعة، وهو أمر في غاية الأهمية اليوم» وأضاف أن أهمية الملك السعودي «تتأتى أيضاً من كونه ملك المملكة التي تضم أقدس حرمين إسلاميين وكونها ممول كل القضايا الإسلامية المهمة في العالم الإسلامي اليوم، وهو ما يعني أن المملكة دولة في غاية الأهمية بالنسبة إلى مستقبل العالم الإسلامي المضطرب».

وقال مولافي إن المراقب لا بد يرى أن «السفينة السعودية تسير الآن بثبات وأن قبطانها، الملك عبدالله، ممسك بزمام أمورها بالكامل». وأضاف أن هذا «أمر طيب للملكة العربية السعودية وأسواق النفط العالمية والعلاقة الأميركية - السعودية والعالم الإسلامي على حد سواء». وأردف أن الملك عبدالله، رغم أنه لم يتول الحكم إلا منذ بضعة أشهر، قد قام بعدة خطوات مهمة على طريق الإصلاح وانفتاح بلاده على العالم الخارجي. ومن بين تلك الخطوات التي ذكرها الكاتب الأمر بإطلاق سراح بعض المعتقلين السياسيين وفتح البلاد أمام الاستشارات الأجنبية وتسليطه الضوء على الفساد ومكافحته ووعده بمنح المرأة حقوقاً أوسع وتوسيع هامش الحرية الصحفية المسؤولة في بلاده بصورة غير مسبوقة من قبل». كما أشار الكاتب إلى دعوة الملك عبدالله للمسلمين في العالم الذين يصل عددهم إلى أكثر من بليون مسلم لأن «ينتزعوا أنفسهم من بيئة وصفها بأنها بيئة تخلف سياسي واقتصادي واجتماعي تحولت إلى أزمة كبيرة تواجه العالم الإسلامي اليوم».

وقال الكاتب إنه رغم عدم شيوع استطلاعات الرأي في المملكة العربية السعودية، فإن الأحاديث التي تجريها مع الناس في الشارع تشير إلى أن «الملك عبدالله يتمتع بشعبية كبيرة جداً لدى مواطنيه». وقال: «خلال زياراتي لأربع مدن وقرية في المملكة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أدهشني الطيف الواسع والمتنوع من الناس الذين امتدحوا الملك عبدالله - من مواطني المنطقة الشرقية إلى مدينة جدة العالمية الطابع». وقال إن كثيرين «امتدحوا فيه تقواه وورعه، وشعوره البدوي الأصيل بالترفع عن مظاهر الفخامة والأبهة وتأييده الشديد لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره». وقال إن المواطنين السعوديين «وخصوصاً المواطنين العاديين أعربوا عن إعجابهم بالملك لنظافة يديه ونظافة يدي أبنائه».

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

من سألكم !


ما درينا عنكم ؟؟!
-
أبو متعب فوق مدحكم.
-
ألم تر أن السيف ينقص قدره *** إذا قيل أن السيف أمضى من العصى
-
لا نريد مدحا ممن لا يتمنون لنا سوى التخلف !!! و يحسدوننا على كل شيء
حتى على ملكنا بدأوا يحسدوننا..؟؟؟
الله يسلمك من كل شر يا أبي الثاني أبو متعب...
أبو بندر.


ابو بندر
ابلاغ
10:48 صباحاً 2006/05/23


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى محليات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية