
يعاني ما نسبته 10 - 20 من كل عشرة آلاف طفل من متلازمة طيف التوحد في أمريكا وقريبا من هذا الرقم في غيرها من الدول الأجنبية وقد لا نكون بعيدا عن هذا الرقم ان لم يكن أكثر منه نظرا للعامل الوراثي في المجتمعات العربية.
يعاني طفل التوحد من صعوبات في التخاطب وقدرات التواصل ومن ثم العلاقات الاجتماعية مما ينعكس على أدائه الأكاديمي والاجتماعي وذلك بدرجات متفاوتة لحد كبير، ومن هنا كانت تسميته بطيف التوحد حيث تتفاوت الصعوبات من اختلال ربما يكون غير محسوس لدى شخص قد يكون مبدعا في جانب من جوانب الحياة الى طفل شديد الاعاقة قد يوصم بالتخلف العقلي ظلما.
ومع كثرة الأبحاث وسعي العلماء الحثيث لفهم حقيقة هذا الاضطراب نشوءا وتطورا من أجل العثور على علاج ناجع له الا اننا لا نزال نقف على ساحل محيط مجهول ومثير من اسرار العقل البشري.
ولكون الطب الحديث يقف عاجزا عند حدود التأهيل والتعليم وتوفير المناخ التربوي الملائم مع استخدام بعض الأدوية احيانا فان المجال يصبح خصبا للكثير من الاحتمالات والأكثر من الخرافات والشبه التي قد يتعلق بها الآباء بحثا عن شفاء لمعاناة أسرة بكاملها، ولكل ساقطة لاقطة فما أكثر من يستفيد او على الأصح يستغل هذه المعاناة وتلك الشبهة ليروج لسلعته الخاصة وغير الرخيصة بالطبع.
ونحن هنا سنحاول ان نلقي الضوء على بعض الحقائق حول طيف التوحد نظرا للحاجة الماسة وانتشار بعض الممارسات التي لم يثبت الدليل العلمي صحتها.
٭ استشاري المخ وأعصاب أطفال