اجرى صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس وفد المملكة إلى الاجتماع الوزاري الخليجي - الاوروبي الذي انعقد في بروكسل هذا الاسبوع عدداً من اللقاءات مع مسؤولين أوروبيين على هامش الاجتماع الوزاري تناولت العلاقات بين الجانبين الخليجي والاوروبي.
فقد التقى سمو وزير الخارجية الدكتور كيم هولز مستشار الشرق الأوسط بالخارجية البريطانية ونائب رئيس حلف «الناتو» وبينيتا فيريرو منسقة الشؤون الخارجية بالمفوضية الاوروبية ونائب وزير خارجية بولندا.
وحضر هذه اللقاءات سمو الأمير محمد بن فيصل بن تركي رئيس دائرة الاتحاد الاوروبي بوزارة الخارجية والسفير الدكتور يوسف طراد السعدون وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية والثقافية والسفير الدكتور خالد الجندان رئيس الإدارة الغربية بوزارة الخارجية والأستاذ أسامة نقلي رئيس الدائرة الإعلامية بالوزارة.
وكان الاجتماع الوزاري الخليجي - الاوروبي الذي عقد في بروكسل الاثنين الماضي على مستوى وزراء الخارجية أعرب عن الأمل في تحقيق تقدم سريع نحو توقيع اتفاق التبادل الحر الذي تدور محادثات حوله منذ اكثر من 15 عاما.
وقال وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس التعاون الخليجي «هناك رغبة سياسية حقيقية (...) الاتحاد الاوروبي ومجلس التعاون الخليجي اظهر كلاهما انهما على استعداد لتسريع عملية» الاتفاق حول التبادل الحر.
واضاف «هذا الامر قد يستمر عدة اشهر وربما اكثر، لا نعلم» مضيفا ان اتفاقا ما قد يضاعف المبادلات التجارية بين المنطقتين والتي تصل حاليا إلى اربعين مليار يورو.
ومن ناحيتها، اعربت المفوضة الاوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو-والدنر عن املها في ان يتم التوقيع على اتفاق «بحدود نهاية العام» معتبرة ان «تقدما جوهريا قد تحقق»
وقالت «نأمل ان نتوصل إلى اتفاق باسرع وقت ممكن».
كما قالت وزيرة الخارجية النمسوية اورسولا بلاسنيك التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي «نظرا إلى المناخ الذي كان سائدا في اجتماع اليوم فنحن واثقون جدا من اننا سوف نتقدم سريعا».
واكد الامير سعود الفيصل وزير الخارجية في تصريح للصحافيين عقب الاجتماع ان اللقاء سمح بتقييم موضوعى وعملي للعلاقات الجيدة والمتنامية الاهمية بين الطرفين وان كافة المؤشرات التي تم الوقوف عليها أثناء هذه الدورة الوزارية الهامة تعكس مجددا جدية الطرفين في معالجة القضايا المطروحة.
وقال انه توجد ارادة لتجاوز اخر الاشكاليات البسيطة التي لاتزال عالقة بين الطرفين قبل اتمام المفاوضات نهائيا وغلقها وفى موعد قريب لاقامة منطقة التبادل الحر بشكل تام بين دول المجلس والاتحاد الاوروبي.
وبين سموه ان المفوضية الاوروبية تعهدت خلال الاجتماعات بالاسراع في معالجة ما تبقى من امور فنية محددة وان مفوض التجارة الاوروبي بيتر ماندلسون يتولى بنفسه هذه المهمة خلال الفترة المقبلة.
واكد سموه في تصريحه تطابق وجهات النظر الاوروبية والخليجية بالنسبة للعديد من المسائل والقضايا الاقليمية والدولية وشددعلى أهمية التنسيق بين الجانبين.
من جانبه توقع الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية ان يتم التوقيع على اتفاقيه التجارة الحرة بين الاتحاد الاوروبي ودول مجلس التعاون الخليجى خلال اشهر معدودة.
وقال العطية في تصريح صحافي في بروكسل ان نقاط الالتقاء بين الجانين الخليجي والاوروبي اكثر بكثير من نقاط الخلاف وهو مايشير إلى احتمال ان تكون الجلسة السادسة عشرة بين الطرفين بمثابة نقلة نوعية في الحوار القائم بين الجانين.
واوضح العطية ان المنطق يدفع باتجاه التوقيع على هذه الاتفاقية خاصة وان الاتحاد الاوروبي يمثل الشريك التجاري الاول لدول مجلس التعاون الخليجي فيما تمثل دول مجلس التعاون الشريك الخامس للدول الاوروبية.
واوضح العطية ان المشاكل التقنية التي حالت حتى هذه اللحظه دون التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين في طريقها للحل بافتراض وجود رغبة للطرفين في انهاء كافة الامور العالقة وتكليل خمسه عشر عاما من المفاوضات بنجاح.