أعلن نواب ال 29 في مجلس الأمة الكويتي أو من باتوا يعرفون باسم كتلة (التغيير) تقديم استجواب ضد رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد في إجراء هو الأول من نوعه في تاريخ الكويت السياسي. وأعلن النواب في تظاهرة حاشدة دعوا إليها مساء أمس أمام مبنى مجلس الأمة انهم رشحوا كل من النائب فيصل المسلم (إسلامي) وأحمد المليفي (ليبرالي) وأحمد السعدون (كتلة العمل الشعبي المعارضة) لتقديم الاستجواب الذي سيسلم إلى رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ظهر اليوم ويقوم على محور واحد هو عدم المصداقية من قبل رئيس الحكومة بعد أن أعلن في وقت سابق أن حكومته ستقدم تصور الخمس دوائر لكنها تراجعت وقدمت تصور العشر الذي تحوم حوله شبه دستورية أدت إلى احالته إلى المحكمة الدستورية بعد أن صوتت الحكومة على طلب الاحالة رغم انها هي من قدمت المشروع وهو ما فسره النواب على انه يدخل في إطار العبث السياسي. وفي أول ردة فعل على هذا التصعيد النيابي علمت «الرياض» ان الشيخ ناصر دعا مجلس الوزراء إلى اجتماع طارئ اليوم الأربعاء لبحث تداعيات الأزمة قبل ساعتين من تقديم الاستجواب رسمياً إلى أمانة مجلس الأمة، وسط أنباء غير مؤكدة عن أن الحكومة قد تسحب مشروعها المحال على المحكمة الدستورية كخطوة تأتي في إطار نزع فتيل الأزمة. وبحسب الدستور الكويتي فإنه يحق لنواب الأمة استجواب رئيس الوزراء لكن لا يمكنهم طرح الثقة فيه ومتى ما حصل الاستجواب على تأييد 25 نائباً من أعضاء المجلس وعددهم 50 فإن الأمير مجبر بحسب نص الدستور على أحد خيارين اما حل الحكومة أو حل المجلس والأخير هو الأرجح في هذه الحالة.
وكان مجلس الأمة الكويتي قد صوت في جلسة عقدها أمس الثلاثاء قاطعها زهاء 30 نائبا، على احالة مقترح حكومي مثير للجدل بتعديل الدوائر الانتخابية في الكويت إلى المحكمة الدستورية، حسبما ذكر مراسل وكالة فرانس برس.
وصوت لمصلحة احالة الاقتراح الذي يقضي بتقليص عدد الدوائر الانتخابية من 25 إلى عشر دوائر، 33 نائبا من اصل 34 نائبا (بينهم 16 وزيرا) حضروا الجلسة.
وقد عارضه رئيس المجلس جاسم الخرافي.
يشار إلى ان اعضاء الحكومة هم آليا اعضاء في البرلمان الذي يضم 50 نائبا منتخبا. وهم غير مخولين معارضة المقترحات الحكومية.
وتجمع النواب المعارضون خارج مبنى البرلمان مع عشرات المواطنين الذين منعوا من دخول البرلمان.
وشهد محيط البرلمان الكويتي أمس الثلاثاء اجراءات امنية غير مسبوقة وسط اجواء مشحونة حيث انتشر مئات من عناصر قوى الأمن والوحدات الخاصة وتم اغلاق مواقف السيارات القريبة من بناية المجلس.
وقال نائب اسلامي في تصريحات صحافية ان وزير المواصلات الكويتي اسماعيل الشطي قدم استقالته احتجاجا على موقف الحكومة المؤيد لاحالة المقترح إلى المحكمة الدستورية غير ان الوزير نفى ذلك.
وقالت وكالة الانباء الكويتية ان وزير المواصلات الكويتي اسماعيل الشطي نفى ان يكون قدم استقالته من الحكومة الكويتية.