ساو باولو (البرازيل) - (أ. ف. ب):
أُقفلت المدارس وعاد العمال إلى منازلهم باكراً وتوقفت حركة الحافلات في أكبر مدن البرازيل بعد ثلاث ليال من الهجمات الضارية التي شنتها عصابات المافيا وخلفت 81 قتيلاً.
ووقع نحو 180 هجوماً منذ يوم الجمعة في أغنى الولايات البرازيلية وأكثرها اكتظاظاً بالسكان، مما أدى إلى مقتل 39 من رجال الشرطة و38 ممن يشتبه في انهم من المجرمين وأربعة مدنيين.
واستهدفت العصابات المدنيين لأول مرة أمس الأول الاثنين حيث اشعلت النار في 56 حافلة وهاجمت ثمانية بنوك، حسب ما أفادت حكومة الولاية. وقتل 23 شخصاً على الأقل الاثنين فيما وصفته الشرطة ب «الحرب» التي أعلنتها أكبر عصابة في البلاد المعروفة باسم «القيادة الأولى للعاصمة».
ومن ناحية أخرى تمت السيطرة على أعمال الشغب التي شهدتها السجون في إطار الهجمات في وقت متأخر من أمس الأول الاثنين بعد أن تفاوضت الشرطة على إطلاق سراح نحو 200 معتقل في 45 سجناً.
وتعتقد الشرطة أن عصابة «القيادة الأولى للعاصمة» التي تعمل من سجون البرازيل المكتظة، شنت هجومها انتقاماً لنقل مئات السجناء إلى سجن خاضع لحراسة مشددة ووضع ثمانية من زعمائها في السجن الانفرادي.
وساد الخوف مدية ساو باولو البالغ عدد سكانها 20 مليون نسمة.
وأغلقت العديد من الحانات والمتاجر والمطاعم أبوابها. وأغلقت العديد من المدارس بسبب عدم حضور اعداد كافية من الطلاب ونقص وسائل المواصلات.
وقالت ماريا التي تعمل نادلة وهي تنتظر إحدى الحافلات القليلة التي لا زالت تنقل الركاب «أنا خائفة من كل هذه الهجمات، ولا يوجد رجال شرطة في الشوارع».
وتعرضت سيارة للشرطة لإطلاق النار أمام منزل الرئيس السابق فيرناندو هينريك كاردوسو في ساو باولو.
وحاولت الشرطة تعطيل أبراج للهواتف النقالة قرب السجون التي تعرضت لأعمال الشغب في محاولة لوقف زعماء العصابات من الاتصال باتباعهم.