بحث



الاربعاء 19 ربيع الآخر 1427هـ - 17 مايو 2006م - العدد 13841

عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


بعد تداول أنباء عن تغيير حكومي مرتقب
بلخادم يلح على تعديل الدستور.. و«يقصف» أويحي بالثقيل

الجزائر - فتيحة بوروينة:
    في حلقة جديدة من مسلسل التراشق بالتهم، و تبادل الانتقادات، و المزايدات الحاصلة منذ فترة غير قصيرة بين أعضاء التحالف الرئاسي الذي دعم ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة ثانية، قصف يوم الاثنين الأمين العام لجبهة التحرير عبد العزيز بلخادم، الممثل الشخصي للرئيس بوتفليقة، بالثقيل في اتجاه غريمه أحمد أويحي، الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي و الرئيس الحالي للحكومة الجزائرية، باقتراح استحداث منصب وزير أول على رأس الجهاز التنفيذي بدل منصب رئيس الحكومة في حال وافق الرئيس بوتفليقة على تعديل الدستور الحالي لتفادي تكرار السيناريو الحالي الذي جعل حزبه يفقد رئاسة الجهاز التنفيذي بالرغم من امتلاكه الأغلبية على مستوى المجالس البرلمانية و المحلية.

و لم يبد عبد العزيز بلخادم، خلال تسلمه أمس بصفة رسمية التقرير النهائي الذي يتضمن مقترحات حزبه الخاصة بتعديل دستور 1996، المرتقب رفعه إلى الرئيس بوتفليقة للنظر فيه واعتماده في حال قرر تعديل الدستور الحالي، و هو التقرير الذي أعدته لجنة النظم الدستورية برئاسة السيناتور بوزيد لزهاري مهندس الدستور96 في عهد الرئيس الجزائري السابق اليمين زروال، لم يبد معارضته لاستحداث منصب نائب رئيس الجمهورية، و عاد بلخادم ليؤكد مرة أخرى على إلحاحية الذهاب نحو تعديل الدستور الحالي ,و لم يتردد بلخادم في التلميح إلى أن إثارة حزبه (الأفلان) لمسالة تعديل الدستور لم تكن مبادرة خالصة منه وإنما كانت بإيعاز من الرئيس بوتفليقة الذي عبر عن امتعاضه من الدستور الحالي وقال بصريح العبارة عند اعتلائه كرسي السلطة سنة 1999«أن أكره هذا الدستور لكنني أحترمه».

و تعد هذه المرة الثالثة التي يعود فيها عبد العزيز بلخادم أحد رجالات الثقة بالنسبة لبوتفليقة، للحديث عن موضوع تعديل الدستور في مدة أقل من شهر، مقابل «صعوبات» يتلقاها بلخادم من شركائه في التحالف الرئاسي وهما أحمد أويحيى رئيس الحكومة الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، وأبوجرة سلطاني وزير الدولة بدون حقيبة رئيس حركة مجتمع السلم، اللذان لا يريان جدوى من تعديل الدستور الحالي، المعدل أصلا مرتين الأولى عام 1989 و الثانية في 1996. و كان أحمد أويحي، رفض أكثر من مرة دعوات غريمه بلخادم لتعديل الدستور، و قال انها ليست من أولويات المرحلة، و لقد فهمت أوساط الملاحظين أن معارضة أويحي لتعديل الدستور بالشكل الذي تقترحه جبهة التحرير بالأخص فيما يتعلق بالمواد التي تسمح للرئيس بوتفليقة بالمرور إلى عهدة ثالثة وزيادة عمر الولاية الرئاسية من خمس سنوات إلى سبع سنوات، تكشف عن طموح رئيس الحكومة الحالي لخوض الانتخابات الرئاسية القادمة في 2009.

و تتقاطع الدعوات المتكررة لبلخادم بتعديل الدستور، مع ما بات يتردد يوميا تقريبا في الصحف الجزائرية بشأن تعديل حكومي مرتقب يفرضه معطيان سياسيان هامان، الأول متصل بسلسة الانتقادات التي وجهها الرئيس بوتفليقة لحكومة أحمد أويحي الحالية، على خلفية غضبه من الأداء الهزيل لوزراء طاقم أويحي، و الثاني يتعلق بالمواعيد الاستحقاقية القادمة كالانتخابات التشريعية و المحلية لعام 2007.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية