بحث



الاربعاء 19 ربيع الآخر 1427هـ - 17 مايو 2006م - العدد 13841

عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


تحليل إخباري حول فوز المملكة بعضوية مجلس حقوق الإنسان
انتصار جديد للدبلوماسية السعودية يدحض تخرصات الحاقدين

الامم المتحدة - احمد حسين اليامي:
    لا تزال اصداء انتخاب (47) دولة، من بينها المملكة العربية السعودية، لعضوية اول مجلس لحقوق الإنسان تردد في اروقة وكواليس الامم المتحدة فالمنافسة على كسب عضوية المجلس كانت شديدة فوق ما قد يتصور البعض. وكان سجل كل دولة وسياستها ورجاحة من يمثل تلك الدولة في الامم المتحدة هي الامور الفيصل في كسب تلك الدولة العضوية او ابعادها في عملية تصويت سرية شهدتها قاعة الجمعية العامة على مدى ساعات يوم الثلاثاء من الاسبوع الماضي.

ولم يأت فوز المملكة العربية السعودية بعضوية اول مجلس منبثق عن الامم المتحدة يعنى بحقوق الإنسان من فراغ فكل متتبع للامور، منذ ان اقترح الامين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان فكرة انشاء هذا المجلس، يستطيع ان يرى التحركات الدبلوماسية المكثفة لمندوب المملكة الدائم لدى الامم المتحدة السفير فوزي بن عبدالمجيد شبكشي الذي كان يواصل الليل بالنهار في العمل لتحقيق تطلعات كل سعودي، من القيادة وحتى المواطن العادي، بالعضوية في مجلس يتطلع اليه السواد الاعظم من سكان العالم والوصول بالمملكة الى هذا الموقع المتقدم جداً في الامم المتحدة.

ولم يكن فوز المملكة مجرد فوز عادي، بل كان فوزاً كاسحاً متعدد المراحل، فالمملكة فازت بأغلبية لعضوية مجلس حقوق الإنسان منذ الجولة الاولى للانتخابات في حين ان هنالك دولاً تم انتخابها اما في الجولة الثانية او الثالثة.

كما ان المملكة حظيت بالمدة القصوى في عضوية المجلس وهي ثلاث سنوات مع ان دولاً فائزة أخرى بالعضوية لم تحصل الا على مدة سنة او سنتين.

ان وصول المملكة الى هذه العضوية وبهذا الزخم الهائل من الجدارة انما يؤكد على انتصار آخر للدبلوماسية السعودية وعلى الحنكة والخبرة الطويلة للسفير فوزي شبكشي، المحرك الاساسي في هذا الاتجاه، بكل ما قام به من اتصالات مع ممثلي دول العالم في المنظمة الدولية وقدرته على نيل اغلبية كبيرة جعلت من المملكة من اولى الدول المعلن عن فوزها بعضوية مجلس حقوق الإنسان لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد.

السفير فوزي بن عبدالمجيد شبكشي خص «الرياض» بعد فوز المملكة بعضوية اول مجلس لحقوق الإنسان بالقول: «ان فوز المملكة العربية السعودية بعضوية اول مجلس لحقوق الإنسان ولمدة ثلاث سنوات هو توفيق من الله - عز وجل - وفضل منه على بلد رفع راية التوحيد واحتضن القرآن الكريم دستوراً ومنهجاً والإسلام ديناً وعقيدة واسلوب حياة.

بلد أعز الله قادته فجعلهم خداماً للحرمين الشريفين وامناء على المقدسات الإسلامية و- الحمد الله - فإن حاضر المملكة مازال موصولاً بماضيها ومرتكز على الدين الإسلامي الحنيف وما جاء به من مثل وقيم ومبادئ، تتمسك بكرامة الإنسان وتحرص على آدميته وتحمي حقوقه وتوفر له امنه واستقراره».

ولم يكن هذا الانجاز الكبير للدبلوماسية السعودية سواء في الرياض او في نيويورك بالانجاز السهل متى اخذنا في الاعتبار الحملات المتكررة ضد المملكة في وسائل الاعلام الامريكية، التي تحركها اطراف حاقدة ومغرضة.

هؤلاء الحاقدون والمغرضون لم يستطيعوا اقناع العالم بوجهة نظرهم البائسة بل انهم بمغالطاتهم وسمومهم الدفينة افسحوا المجال وبرحب واسع امام الدبلوماسية السعودية، ليس فقط لدحض اكاذيبهم بل الانتصار عليهم بحمل علم العضوية في مجلس حقوق الإنسان.

وقال السفير فوزي بن عبدالمجيد شبكشي ل «الرياض» عن التقدير الدولي للمملكة المتمثل في انتخابها عضواً في مجلس حقوق الإنسان: «ان فوز المملكة العربية السعودية بعضوية مجلس حقوق الإنسان في الانتخابات التي جرت في منافسة شديدة بين الدول، هو شهادة من المجتمع الدولي بأسره على حرص المملكة على الحقوق الإنسانية التي كفلها الإسلام لبني الإنسان بضوابطها الشرعية بأن لا تمتد الى ما حرمه الله، وبحدودها في ان لا تتجاوز ما احله الله».

ويأتي هذا الانتصار نتيجة التنسيق المستمر في الدبلوماسية السعودية على مختلف الجبهات، فجولة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وجولة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد الامين - حفظهما الله - في القارة الآسيوية، شكلتا جزءاً اساسياً في شرح وجهة نظر المملكة العربية السعودية لكثير من الامور.

واستطاع خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين ان يثبتا للعالم ان السياسة والدبلوماسية السعودية تقف ك «صخرة» ثابتة على مبادئها التي تعتني اولاً وقبل كل شيء بالإنسان وتدعو الى حياة حرة وكريمة لكل البشر تمشياً مع مبادئ الإسلام السمحة.

وهذه المواقف المعروفة للمملكة تشكل المنار الذي يسير عليه الدبلوماسيون السعوديون والدبلوماسية السعودية في جميع انحاء العالم. وهي التي ادت الى تحقيق انتصارات سياسية كبيرة كان آخرها هذا الانتخاب الدولي للمملكة عضواً في اول مجلس لحقوق الإنسان.

وقد عبر عن ذلك السفير فوزي بن عبدالمجيد شبكشي عندما قال ل «الرياض» بعد فوز المملكة بعضوية مجلس حقوق الإنسان: «ان فوز المملكة بهذه العضوية يمثل تعبيراً عن المكانة الدولية التي تتبوأها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - ورعاية ولي عهده الامين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام - رعاه الله -.

كما ان ذلك ايضاً تأكيد لنجاح الدبلوماسية السعودية في الدفاع عن حقوق المملكة العربية السعودية والحرص على مصالحها في عالم لا تقف فيه مسألة ازدواج المعايير عند السياسات وحدها، ولكنها تتجاوز ذلك الى الافكار والفلسفات ايضاً. وليس هناك امر خاضع لازدواج المعايير ونسبية المواقف مثلما حدث في مسألة حقوق الإنسان. ولله الحمد من قبل ومن بعد وله العزة والمنة».

ان هذه العضوية ستضع على كاهل المملكة ثقلاً آخر ومسؤوليات إنسانية كبيرة حيث سترفع صوت الحقوق الإنسانية للشعوب في كل مكان من العالم وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني الذي عانى منذ عشرات السنين ولازال يعاني من هضم حقوقه الإنسانية وبخاصة وان هذا الشعب الذي يتعرض لابشع اضطهاد عرفه التاريخ الإنساني يحيي هذه الايام ذكرى النكبة التي حلت به قبل 58 عاماً.

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

أابكي


مهما كتبنا ومهما قلنا ومهما اذعنا ومهما فعلنا ومهما شعرنا ومهما فرحنا ومهما بكينا.لا نستطيع ان نوفي وطننا حقه باي فعل من هذه الافعال.
وطن مسلم متلاحم في صفوفه قوي في كلمته وموقفه مساعد لمواطنيه مهتم لامرهم. معطاء. لا يضاهى. رزقه المولى عز وجل بحماية الحرمين وخدمة المسلمين اجمع والانسانية مسنودا بالقران الكريم والسنة النبوية منهاجا يدل على اخلاص قيادتنا وعملها الدؤوب على حفظ حقوق الانسان كما نص عليها الرب العظيم قبل ان يفكر من اخترع فقط اسم (منظمة حقوق الانسان) او ان يخطر على بال.. سعودي ارفع راسك. ارفع يدينك. احمد ربك. لانك سعودي.


Fahad
ابلاغ
09:37 صباحاً 2006/05/17


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى شؤون دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية