أ.د. محمد بن حسن عدار
تعاني معظم النساء من الأكياس المبيضية في مرحلة ما من عمرهن والأكياس المبيضية هي أكياس مليئة بالسائل داخل المبيض أوعلى سطحة عند النساء اللواتي لا يزلن في مرحلة الطمث. تحدث الأكياس عادة كجزء طبيعي ومتوقع من الأباضة. فإطلاق كل بويضة يترك وراءه كيساً قطره 2,5 سم تقريباً وتختفي هذه الأكياس في العادة تلقائياً ولكن في بعض الحالات النادرة تبقى هذه الأكياس وتصبح اكبر. ان معظم الأكياس المبيضية غير سرطانية وفي الغالب لايوجد لها أعراض وتكتشف بالصدفة أثناء الفحص لهدف آخر وفي النادر تسبب أعراض بسيطة. على عكس الأورام الخبيثة لاتجتاح الأكياس المبيضية النسيج المجاور لكن إذا كان الكيس المبيضي كبيراً يستطيع ان يسبب انزعاجاً في الحوض وفي بعض الأحيان قد يعيق إنتاج الهرمونات المبيضية الطبيعية الأمر الذي قد يسبب نزفاً مهبلياً غير منتظم أو زيادة في شعر الجسم وإذا ضغط كيس كبير على المثانة فقد يؤدي تكرار التبول، وأنواع الأكياس المبيضية عدة أنواع منها:
الأكياس الحويصلية (الجريبية)
حيث ينشأ كل شهر في النساء أثناء سن الإنجاب بنيات شبيهة بالأكياس اسمها الحويصلات وذلك كجزء من دورة الطمث وتحتوي هذه الحويصلات على البويضات التي تطلق أثناء الاباضة وأحياناً لا تطلق وهكذا تكبر وتتحول إلى كيس. نادراً ما تسبب الأكياس الجريبية ألماً وهي تختفي عادة لوحدها بعد دورتين أو ثلاث دورات طمث وربما تعطى المرأة حبوب منع الحمل لتثبيط نشاط المبيض وذلك لمنع الجربيات أو تكوين أكياس أخرى.
أكياس الجسم الأصفر وهي تنشأ من الجريبة الفارغة التي تبقى بعد إطلاق البيضة (الجسم الأصفر) فبعد إطلاق البويضة أحياناً يتوسع الجسم الأصفر ليصبح كيساً ورغم أن هذا الكيس يختفي عادة في غضون أسابيع قليلة فان مثل هذا الكيس يمكن ان يصبح كبيراً بدرجة تؤدي إلى أن يلوي المبيض مما يسبب ألماً في الحوض أو البطن وإذا امتلأ الكيس بالدم فقد يتمزق ويسبب ألماً حاداً ومفاجئاً.
وقد ينتشر سرطان المبيض أيضاً بالدخول إلى الدورة الدموية أوالقنوات اللمفاوية والعقد اللمفاوية الأكثر احتمالاً لنقل المرض هي الغدد الموجودة في الحوض والمحيطة بالوعاء الدموي الأساسي المؤدي في القلب إلى الجدع السفلي (الشريان الأورطي). وبمجرد ان أصبح الخلايا السرطانية في الدورة الدموية أوالجهاز للمفاوي تستطيع الانتقال وتكوين أورام جديدة في أنحاء أخرى من الجسم مثل التجويف الجنيني المحيط بالرئتين ومع انتشار سرطان المبيض قد يتراكم السائل في تجويف البطن ويمكن لعقد الورم ان تؤدي إلى سائل فائض أو قد تعرقل مجموعة من الأورام التصريف الطبيعي للسائل من تجويف البطن ويحدث ما يعرف بالاستسقاء البطني وتتجمع لترات عديدة من السائل في البطن مما يؤدي إلى شعور بالامتلاء والضيق والألم.
أورام الخلايا التناسلية:
تنشأ أورام الخلايا التناسلية من الخلايا المنتجة للبويضات في المبيض وهذه الأنواع من الأورام غير شائعة وهي حميدة في أغلب الأحيان ويقدر ما نسبته 5٪ فقط من سرطانات المبيض هي من نوع الخلايا التناسلية وتصيب أورام الخلايا التناسلية الفتيات والمراهقات في السن والنساء الشابات ونسبة الشفاء من هذا النوع من الأورام عالية جداً وتتم المعالجة مبدئياً بالجراحة والعلاج الكيميائي.
الأورام السدوية في الحبل الجنسي:
ان الأورام السدوية في الحبل الجنسي مسئوله عن 5٪ تقريباً من سرطانات المبيض وتنشأ في خلايا النسيج الضام للمبيضين وتحدث غالبية هذه الأورام في السيدات دون عمر الأربعين عاماً ولكن قد تحدث هذه الأورام عند النساء من كل الأعمار، أما الدلائل المشيرة إلى ورم سدوي محتمل في الحبل الجنسي مرتبط بعمر المرأة وحالة طمثها وتنتج بعض الأورام السدوية هرمونات جنسية ونتيجة لإفراز الهرمونات ان يجعل الفتاة تشهد نزول مبكر للطمث أو نمو الثديين قبل سن البلوغ المعتاد. وعند المرأة البالغة يمكن للورم السدوي ان يسبب خللاً في الدورة الشهرية وفي بعض الحالات قد تنتج الأورام هرمونات ذكورية مما قد يعرقل الدورات العادية ويحفز نمو الشعر في الوجه والجسم وعند النساء اللواتي تجاوزن سن اليأس يمكن للورم المنتج للهرمونات ان يسبب عودة للنزف المهبلي. لا تنمو الأورام السدوية بسرعة عادة وهي لا تنتشر بسرعة وربما انه يتم اكتشاف معظمها قبل انتشارها خارج المبيض. ان معالجة هذا من سرطان المبيض ناجحة غالباً.