أ.د. محمد بن حسن عدار
قد تكون الأوام الظهارية غير سرطانية او سرطانية او حدية اي ما بين النوعين وهي أورام خبيثه محتملة. والواقع ان معظم الأورام المبيضية الظهارية غير سرطانية وهناك عدة انواع من الأورام الظهارية الحميدة بما في ذلك الأورام الغدية المصلية والأورام الغدية المخاطية وأورام الخلايا الانتقالية. لا تنتشر هذه الأورام ولا تفضي عادة الى مرض خطير ويمكن معالجتها بواسطة الجراحة لاستئصال المبيض المصاب او جزء من المبيض المشتمل على الورم، والأورام الحميدة مختلفة عن اكياس المبيض الوظيفية البسيطة التي هي اكياس ملئية بالسائل تختفي عادة دون معالجة.
ان سرطان المبيض الظهاري هو النوع الأكثر شيوعاً من سرطان المبيض اذ يشكل 85 - 90٪ من كل سرطانات المبيض ويمكن تصنيف السرطان الظهاري الى انواع فرعية يجري تصنيفها حسب مظهر الخلايا السرطانية تحت المجهر وهذه الأنواع الفرعية تشمل السرطانات المصلية والمخاطية والبطانية الرحمية وسرطانات الخلية الصافية ومن الخلايا الانتقالية. ان بعض انواع الأورام الظهارية ليست حميدة ولا خبيثة انها تنتمي الى فئة رمادية واقعة بين الفئتين فخلايا هذه الأورام التي يقال عنها انها حدية لا تبدو طبيعية عند معاينتها تحت المجهر لكنها لا تبدو شاذة مثل الخلايا السرطانية بالإضافة الى ذلك لا تغزو النسيج الداعم السدي المبيضي او البنيات الأخرى. وفي الغالب لا تصبح الأورام الحدية سرطانية لكنها قد تتصرف بعدوانية اكبر في بعض الأحيان. لذا يجب مراقبة هذه الأنواع من الأورام عن كثب.
انتشار السرطان الظهاري:
ينتشر سرطان المبيض الظهاري بعملية مزيده اسمها البذر فحين ينمو الورم على سطح المبيض ويصبح اكبر قد يطرح الخلايا مثل البذور مباشرة في تجويف البطن وقد تنغرس الخلايا المطروحة في الأنسجة والأعضاء المحيطة مثل الغشاء الذي يبطن تجويف البطن ويدعى الصفاق، والحجاب الحاجز وقناتي فالوب والرحم والمثانة والطحال والكبد وتكون هذه الخلايا المغروسة أوراماً جديدة في هذه الأماكن. وفي الأماكن الأكثر شيوعاً لانتشار سرطان المبيض هو الغشاء الدهني الذي يغطي المعدة والأمعاء ويعرف (بالاومتنم) او الثرب.
الأكياس الجلدانية:
هذه الأكياس هي اورام خلايا تناسلية غير سرطانية تعرف بالأورام المسخية قد تحتوي على نسيج مثل الشعر او الجلد او الأسنان لأنها تنشأ من خلايا تنتج بويضات بشرية وتستطيع ان تصبح كبيرة وتسبب التواءً مؤلماً للمبيض وقناة فالوب.
اورام بطانة الرحم:
وتعرف بالبطان الرحمي وهي مشكلة تنمو خلالها الخلايا المؤلفة عادة لبطانة الرحم خارج الرحم وعند النساء المصابات بالبطان الرحمي قد يلتصق بعض نسيج ورم بطانة الرحم بالمبيض ويؤلف كيساً اسمه ورم بطانة الرحم.
الأورام الغدية الكيسية:
وتنشأ هذه الأكياس من النسيج المبيضي وقد تكون مليئة بسائل مائي او مادة مخاطية وتصبح كبيرة جداً وتسبب التواءً للمبيض وقناة فالوب.
عند النساء الشابات اللواتي لا يزلن في مرحلة الطمث تشيع الأكياس المبيضية وتكون غير مؤذية. لكن حيث ينشأ كيس بعد سن اليأس فانه يكون هناك احتمال اكبر ان يكون مرتبطاً بالسرطان وبالنسبة الى المرأة التي تبلغ 50 عاماً او اكثر فان احتمال ارتباط الكيس المبيضي بالسرطان هو 25٪ وبالنسبة الى المرأة التي هي في الثمانين يزداد هذا الاحتمال ليصبح 60٪ وبالاضافة الى ذلك كلما كان حجم الكيس اكبر ازداد احتمال ان يكون سرطاناً فأغلبية الأكياس الأصفر من 5سم غير سرطانية وحين يكون الكيس اكبر من 10 سم يحتمل ان يكون سرطانياً بنسبة 40 - 65٪. والأكياس التي لا تسبب علامات او اعراض يمكن اكتشافها حيث يجري الطبيب فحصاً للحوض كما ان التغيرات في دورة الطمث الشهرية قد تنذر بنشوء كيس.