جريدة الرياض اليومية

الاربعاء 19 ربيع الآخر 1427هـ - 17 مايو 2006م - العدد 13841
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
ماجدة الرومي... بين الجديد والقديم في ليلة رومانسية حالمة..!!

عرض الصورة

بيروت - مكتب «الرياض»، نادين الأسعد:تصوير: شمعون ضاهر

كان من المتوقع أن تطل الفنانة ماجدة على جمهورها الذي تألف من أربعة آلاف شخص في الساعة الثامنة والنصف مساء وذلك على مسرح «البيال» في حفلة فنية رائعة أحيتها هذا الاسبوع، إلا انها تأخرت حتى الساعة العاشرة إلا ربعاً لتنتظر كل الذين تأخروا في الوصول إلى المسرح بسبب زحمة السير الخانقة في الطريق المؤدية إلى مسرح «البيال».

أطلت ماجدة بجمالها الساحر وثقتها بنفسها في فستان أحمر تشبه فيه الملكات، رافقها عدد كبير من العازفين والموسيقيين وكان بينهم ميشال فاضل على آلة البيانو بقيادة الموسيقار هالروط بازيليان.

في جو رومنسي حالم، جاء ديكور المسرح عادياً جداً، لكنه رائع لشدة قربه من الواقع فالأشجار ملأت المسرح والنجوم سبحت في سمائه وكأننا في ليل ساحر تضيئه النجوم وينيره قمر واحد هي ماجدة الرومي.

منذ دخولها غنت للبنان وتغنت به من خلال أغنية «عم بحلمك يا حلم يا لبنان» وشكرت الكتاب والملحنين والموزعين وكل الذين ساعدوها على مدى سنتين لانجاز ألبومها الجديد «اعتزلت الغرام» وقالت: «اني احفظكم جميعاً في صوتي وقلبي» أما عن الجمهور والحضور فقد قالت ماجدة لهم: «أنتم اجمل ما حصل في حياتي».

غنت ماجدة الرومي 15 أغنية من أجمل أغنياتها القديمة والجديدة وواحة باللغة الفرنسية، واللافت ان موضوع معظم الأغنيات التي اختارتها كانت تحكي عن الهجر وابتعاد الحبيب، فهل جاء هذا الاختيار محض الصدفة أم انه مقصود يعبّر عن حالة الرومي النفسية؟.

«طلوا أحبابنا طلوا» كانت الأغنية الثانية في الحفل، بعدها غنت «عم يسألوني عليك الناس» ثم أغنية من ألبومها الجديد بعنوان «غنيلي» ثم «خدني حبيبي عالهنا»، وقد جمعت ماجدة في عملها الجديد كما في أغنيات الحفل ما بين الجديد والقديم، ففي ألبومها الأخير حافظت على الاصالة انما تواصلت مع التجدد من خلال الشباب الذين تعاونت معهم كمروان خوري، جان ماري رياشي، نزار فرنسيس وغيرهم، فعملها هذا جمع بين جيلين هي وملحم بركات والجيل الجديد من الملحنين والشعراء، وأيضاً غنت ماجدة القديم جداً والجديد جداً، أما الأغنيات أو الألبومات التي صدرت بين الجديد والقديم ك «لون معي الأيام يا حبيبي»، «سمراء كليل السهران»، «بحبك» وغيرها لم تغنها على مسرح «البيال» الذي أطلقت فيه العنان لصوتها الذي عبّر عن امكانات عالية من الأوبرالية والسوبرانو والتشريق والطرب.

عندما تذهب لحضور حفل غنائي لماجدة الرومي تشعر بالفخر والعزة لأنها تغني لك، وكأنك امبراطور أو ملك أو حتى مواطن من العالم الأول، فتنسى مشاكل فاتورة الكهرباء والماء وازدحام السير الخانق، لتحملك بصوتها إلى عالم الأحلام والطمأنينة والرفاهية، فهي تكسر الصقيع بحضورها القوي، وتدفئ القلوب باحساسها المرهف، وتنتقل كالفراشة كالضوء، كالعبير على خشبة المسرح وكأن خطواتها رقصات أول الشتاء.

تعبت ماجدة فجلست على كرسي أثناء تقديمها أغنيتها الجديدة «بالقلب خليك» واتعبت الجمهور لشدة ما صفق لها، ثم غنت أيضاً من ألبومها الجديد «جئت أقول كلمة» التي أبدعت فيها فوقف الجمهور لأكثر من خمس دقائق يصرخ «نحبك يا ماجدة».

«كيف فيي اشفيى منك» و«مبارح أنا وعم ودعك» و«طوق الياسمين»، «الليلة سمعني حبك» و«ما حدا بيعبي مطرحك بقلبي»، «أغنيات»، «سلطن» عليها الحضور الذي تراقص كالسنابل في المقاعد، ثم غنت ماجدة «لا تهجروني» في الفرنسية وبعدها أغنيتها الشهيرة «كلمات» وكان الختام مع «اعتزلت الغرام» التي أعادت غناءها أكثر من مرة بناء على إلحاح الجمهور.

بعدما توقفت ماجدة الرومي لسبع سنوات عن اصدار أي عمل فني عادت من جديد وكأنها زهرة مولودة للتو أو عصفور يعشق التغريد أو شمس تعشق التحديق، وعشاقها على موعد ثان معها في مهرجانات بيت الدين لهذا الصيف ليشموا أريجها وتغرد لهم وتحدق فيهم.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية