جريدة الرياض اليومية

الاربعاء 19 ربيع الآخر 1427هـ - 17 مايو 2006م - العدد 13841
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
دشن مبنى الهيئة السعودية للتخصصات الصحية ورعى تخريج دفعة من الأطباء والصيادلة
الأمير سلطان: الشباب السعودي أثبت تميزه في المجالات العلمية المختلفة

عرض الصورة

تغطية - محمد العرج، واس، تصوير - علي أبوسنجة

افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ال سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام مساء أمس مبنى الهيئة السعودية للتخصصات الصحية الجديد كما شرف سموه حفل تخريج الدفعة التاسعة من الأطباء وأطباء الأسنان وذلك بمقر الهيئة في الحي الدبلوماسي بالرياض.

وكان في استقبال سمو ولي العهد لدى وصوله مقر الهيئة السعودية للتخصصات الصحية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وصاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض ومعالي وزير الصحة الدكتور حمد بن عبدالله المانع ووكلاء الوزارة وأمين عام الهيئة السعودية للتخصصات الصحية الدكتور حسين بن محمد الفريحي ومساعدو الأمين العام.

وفور وصول صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز قام بازاحة الستار عن اللوحة التذكارية لمبنى الهيئة ايذانا بافتتاحه ثم اطلع سموه على مجسم لمبنى الهيئة.

وبعد أن أخذ سمو ولي العهد مكانه في الحفل بدئ بتلاوة آيات من القرآن الكريم بعد ذلك بدأت مسيرة الخريجين.

عقب ذلك القيت كلمة الخريجين عبروا فيها عن سعادتهم بتشريف صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز الحفل منوهين بالرعاية التي يلقاها القصاع الصحي في المملكة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين (حفظهما الله) وبالمتابعة المستمرة من معالي وزير الصحة للرقي بالخدمات الصحية وتقديم أفضلها للمحتاجين.

وأكد الخريجون ببذل كل جهد لخدمة المرضى وابراز صورة الطبيب السعودي الملتزم بأخلاقيات المهنة.

ثم ألقى الأمين العام للهيئة السعودية للتخصصات الصحية كلمة قدم فيها نيابة عن زملائه الشكر والتقدير لسمو ولي العهد على رعايته الحفل وتشريف الهيئة ومنسوبيها بلقائه الميمون.

وقال «ان تشريف سموكم حفلنا هذا يمثل لفتة كريمة هي محل تقدير واعتزاز من الجميع وحافز لنا لمضاعفة الجهد والعطاء وتأتي امتدادا وتجسيدا لدعم سموكم الكريم للأعمال التنموية في هذا البلد المعطاء كما انه يدلل على أصالة منهج قيادتنا الرشيدة في الحرص على المتابعة والتكريم والتشجيع على بذل المزيد من الجهد والعطاء في بلد الخير والنماء».

واضاف قائلا: «في هذه الليلة المباركة وفي عاصمة الطب نسجل صفحة جديدة ناصعة في تاريخ مملكتنا الحبيبة «مملكة الانسانية» حيث نحتفل بالافتتاح الرسمي للمقر الرئيسي للهيئة السعودية للتخصصات الصحية ذلك المشروع المتميز في تصميمه وتجهيزه بأحدث المواصفات العالمية المطبقة في الهندسة المعمارية وتقنية الاتصالات مما يؤمل للهيئة بواقع أكثر استقرارا ونضجا وانطلاقة نحو مستقبل مشرق باذن الله».

ونوه الدكتور الفريحي بدعم ولاة الأمر حفظهم الله لأعمال الهيئة مستعرضا الجهود التي بذلت لانشاء هذا المبنى بدءا من توجيه المقام السامي الكريم بمنح الهيئة ارضا مناسبة ومن ثم توجيه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض بتخصيص الارض في حي السفارات وبتعضيد من سمو وزير الخارجية وأشرف على تصميم وتنفيذ المبنى الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض.

وأوضح أن المبنى الجديد للهيئة يتسم بأهمية استراتيجية في مسيرة الهيئة من حيث تمكين الهيئة من أداء مهامها ومسؤوليتها على أكمل وجه وبما يتناسب مع مكانة المملكة الاقليمية والدولية في المجالين العلمي والصحي مفيدا ان المساحة الإجمالية للمشروع تبلغ واحدا وعشرين الفا ومائتين وسبعين مترا مربعا تفي بمتطلبات الهيئة وسيما وان الموقع متميز في الحي الدبلوماسي في الرياض لكون طبيعة عمل الهيئة تتعدى النطاق الوطني لتشمل النطاق الاقليمي والدولي.

وافاد بان المبنى يشمل على مكاتب ادارية ومقر للاحتفالات والمؤتمرات وقاعات للامتحانات والاجتماعات.

واشار إلى أن الخريجين من الدفعة التاسعة هذا اليوم من الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة الحاصلين على شهادة الاختصاص السعودية بالاضافة إلى عدد من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي وبعض الدول العربية والإسلامية يرتفع بذلك عدد الخريجين الحاصلين على شهادة الاختصاص السعودية من انشاء الهيئة الى الف وخمسمائة وستة وسبعين خريجا وخريجة في سبعة وعشرين اختصاصا صحيا.

وقال «لقد اكتسب الخريجون بذلك الكثير من العلوم والمهارات لينضموا لمن سبقهم ليشاركوهم خدمة دينهم ثم مليكهم ووطنهم».

وأبان ان الهيئة السعودية للتخصصات الصحية قد استحدثت برامج جراحة الأطفال والغدد الصم والسكري لدى الأطفال وجراحة التجميل والحروق وجراحة الفم والوجه والفكين والعناية المركزة للأطفال حديثي الولادة حيث تضم الدفعة الأولى من خريجها ضمن الدفعة التاسعة وذلك في اطار تأهيل الكوادر الطبية المحلية ودليل على قدرة الهيئة في تلبية متطلبات الوطن من الكوادر الصحية.

وهنأ الدكتور الفريحي الخريجين وحثهم على مواصلة الابحاث العلمية في مجال الاختصاص والتعاون مع زملاء المهنة وصولا لتحقيق الانجازات العلمية في مجال العلاج والوقاية معربا عن شكره للقيادة الرشيدة لما قدموه من جهد كبير وعمل دؤوب وتعاون بناء كان له الأثر في دعم مشروع الهيئة ومساندة مسيرة أعماله.

كلمة د. المانع

عقب ذلك ألقى معالي وزير الصحة كلمة رحب فيها بسمو ولي العهد والحضور منوهاً بالمشاريع الإنمائية التي توليها حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين كل الاهتمام بحيث تبقى وتيرة الاعمار والإنماء مستمرة ضمن الخطط التنموية الطموحة التي تعيشها بلادنا الغالية.

وأوضح معاليه أن الهيئة منذ صدوره الأمر السامي الكريم بالموافقة على نظامها عام 1403ه باشرت بالإشراف على البرامج التدريبية وتقويمها وتأهيل المتدربين بالاضافة إلى وضع الضوابط والمعايير الصحيحة لممارسة المهن الصحية وتطويرها لافتاً إلى أن مقر الهيئة السعودية للتخصصات الصحية يأتي مواكبة للمنجزات الكبيرة وللتقدم الهائلة الذي تشهده بلادنا الغالية في جميع المجالات التنموية وفي مقدمتها المجال الصحي.

ونوّه معالي وزير الصحة بجهود صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض الذي وجّه - حفظه الله - بأن تكون الأرض التي تم منحها للهيئة بموجب الأمر السامي الكريم في حي السفارات وتوجيه الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بالاشراف على المشروع.

وقال: «لقد سعت الهيئة السعودية للتخصصات الصحية منذ نشأتها لنيل مكانة متفردة ومتميزة بين مثيلاتها في الدول الخليجية والعربية.. وتمكنت بفضل من الله وتوفيقه من تحقيق خطوات عملاقة في مجال أعمالها التي تركز على إعداد الكوادر الصحية الوطنية في مختلف التخصصات الصحية».

وأبان أن الهيئة تقوم بإعداد الكوادر الوطنية المدربة محلياً تدريباً تخصصياً سواء منها الكوادر في المرافق الصحية الحكومية أو في القطاع الصحي الأهلي بالإضافة إلى معادلة الشهادات الصحية لمختلف الممارسين الصحيين الوافدين وتقييم حامليها وتصنيفهم إلى المستوى المهني المناسب لمؤهلاتهم واستبعاد غير المؤهلين منهم الشيء الذي يسهم في توفير الحد الأدنى في حماية صحة المواطنين.

وعبّر معاليه عن شكره في ختام كلمته لسمو ولي العهد على هذه الرعاية كما قدم الشكر لجميع العاملين في الهيئة على جهودهم.

وفي ختام كلمته أعلن معالي وزير الصحة عن إطلاق اسم سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز على القاعة الرئيسية في مبنى الهيئة تكريماً لسموه.

كلمة الأمير سلطان

بعد ذلك القى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الكلمة التالية:

بسم الله الذي {علم الإنسان ما لم يعلم}.

والصلاة والسلام على من علمنا الطب النبوي وخصنا به.

أيها الاخوة الحضور السلام عليكم ورحمة الله.

إننا نحتفل اليوم بمناسبتين عزيزتين على النفس.. الأولى تخريج دفعة جديدة من أبنائنا الأطباء والصيادلة بعد حصولهم على شهادات الاختصاص السعودية والثانية الاحتفال بافتتاح مقر الهيئة السعودية للتخصصات الطبية التي منحتهم تلك الشهادات.

وما هذا الإنجاز إلاّ أحد البرامج العلمية والتخصصية التي يحرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله على توفيرها للشباب السعودي. فالتخصص أصبح سمة العصر ولكنه في المجال الصحي يصبح أكثر أهمية لكونه يهتم بخدمة الإنسان.

أيها الاخوة الكرام..

لقد أثبت الشباب السعودي تميزه في المجالات العلمية المختلفة وعلى رأسها الطب. وما نراه اليوم في هذه النخبة هو أحد نماذج التميز التي نشهدها في كافة جامعاتنا ومؤسساتنا العلمية. ولا يفوتني أن أنوه بما حققته المرأة السعودية من نجاحات في مجالات الطب والصيدلة والتمريض على المستويين المحلي والعالمي. وسنرى بإذن الله تعالى المزيد من التميز لها في تلك البرامج التخصصية المحلية إلى جانب الشاب السعودي.

أيها الاخوة الكرام.

إن حصول المتدرب على شهادة التخصص في المجال الصحي يجب ان لا يكون نهاية المطاف وإنما المنافسة عالمياً هي التي يجب ان تكون شعار المرحلة المقبلة لكم لذا أوصيكم بالتعمق في تخصصاتكم والمنافسة عالمياً بالبحوث الأصيلة والمكتشفات الدقيقة. كما ان على الهيئة ان تقوم بدور أكبر في تشجيع البحوث العلمية وتوفير أحدث الدراسات لكم أين ما كنتم من خلال مكتبتها الاليكترونية.

فنحن في هذا العصر أصبحنا في أمس الحاجة لكافة التخصصات الصحية الدقيقة مع الالتزام بالمبادئ الإسلامية أولاً والتمسك بأخلاقيات المهنة التي اخترتموها. ومن هنا أتمنى على الهيئة وبقية المؤسسات الطبية السعودية والإسلامية العمل على وضع ميثاق شرف للممارسة المهنية الطبية نابع من عقيدتنا الإسلامية.

وختاماً، أتمنى للخريجين التوفيق والسداد. وان يوفقنا الله في تحقيق المزيد من التميز في الرعاية الصحية لأبناء هذا الوطن وضيوف الرحمن والمقيمين على أرضه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إثر ذلك قام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز بتسليم الشهادات والدروع على الخريجين والمكرمين من منسوبي الهيئة.

وفي ختام الحفل تسلم سموه هدية تذكارية بهذه المناسبة قدمها معالي وزير الصحة.

بعد ذلك غادر سمو ولي العهد مقر الحفل بمثل ما استقبل به من حفاوة وترحيب.

حضر الحفل صاحب السمو الملكي الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام وصاحب السمو الأمير عبدالله بن محمد بن سعود وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية وأصحاب السمو الملكي الأمراء وأصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية