في الوقت الذي شهد فيه جهاز المرور في المملكة بشكل عام نقلة نوعية متطورة في السنوات الأخيرة وذلك بفضل ما توفر له من امكانات ساعدته على الحضور القوي في الميدان، الا ان الامر يحتاج الى المزيد من التفاعل والتعاون من قبل المجتمع مع رجال المرور لإنجاح الدور والمسؤولية المناطة برجال المرور لخدمة المواطن والمقيم في هذا الوطن.
ورغم المجهودات الواضحة التي يقوم بها العاملون في جهاز المرور للرقي بهذا الجهاز نحو المزيد من التقدم الا ان هناك عقبة كأوود تواجه المروريين في التطبيق على الواقع تتمثل في ضعف تفاعل السائقين وتقدير المجتمع وخاصة قائدي السيارات مع الخطط المرورية سواء الميدانية او الادارية. وذلك مؤشر واضح على احباط رجال المرور من المضي قدماً في تنفيذ خططهم التطويرية.
حملات مكافحة السرعة والتي اخذت وضعها الطبيعي في مدينة الرياض وتوسعت دائرة انتشارها لتشمل مناطق ومحافظات المملكة دليل على مجهودات رجال المرور ونتائجها جاءت رائعة جداً وساهمت في رفع مستوى السلامة المرورية وانخفاض اعداد الحوادث المرورية المميتة.
ومع ذلك نلحظ ان هناك مخالفات من قبل بعض قائدي السيارات بمجرد ان يتجاوز نقطة التفتيش ليعاود ممارسة قيادته الجنونية وبسرعة فائقة.
اذاً هذا مؤشر على سلبية التعامل مع الجهود المرورية.
نقطة اخرى تظهر هذه الايام من خلال حملة التوعية للسلامة المرورية (يكفي) والمنتشرة عباراتها في الشوارع وعبر الوسائل الاعلامية المختلفة.
ومع ذلك اكاد اجزم بأن القلة القليلة هي التي تتفاعل مع مضمونها وما جاءت في ثناياها من عبارات وارشادات وأبعاد جوهرية لهذه الحملة.
آمال وطموحات كثيرة لمستها من قبل رجال الأمن وخاصة رجال المرور ان تؤتي حملة (يكفي) ثمارها وأن تسهم في زيادة الجرعة التوعوية لدى قائدي السيارات ليشاركوا في رسم خريطة فنية لقيادة نموذجية في هذا الوطن الغالي.
وأسأل الله ان يكون القادم من الايام يحمل الكثير من الايجابيات المرورية التي يحمل لواءها رجال المرور ويساعدهم قائدو السيارات.
aalshamali@alriyadh.com