جريدة الرياض اليومية

الاربعاء 19 ربيع الآخر 1427هـ - 17 مايو 2006م - العدد 13841
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
انخفاض العائد على الاستثمار وراء صرف النظر عن الاستثمار في أسواق شمال أفريقيا.. الدويش:
سوق الأسهم رفع الطلب على خدمات الإنترنت ونخطط لزيادة (DSL) إلى مليون خط العام المقبل

حوار: صنيتان المريخي

قال المهندس سعود بن ماجد الدويش رئيس شركة الاتصالات السعودية انه تم تأخير طرح خدمات الجيل الثالث إلى هذا العام لاستكمال الاستعدادات وضمان جودة الخدمة، مشيرا إلى أن احتياج خدمات الجيل الثالث لشبكة وأبراج جديدة مختلفة عما هو موجود لتقديم خدمات الهاتف الجوال الحالية والعزم على تقديم خدمات ذات جودة عالية هو ما دفع الشركة لذلك.

وأوضح الدويش خلال حديثة ل«الرياض» أن الطفرة التي بدأت منذ أكثر من عام في سوق الأسهم أدت إلى ارتفاع الطلب على خدمات الإنترنت، ولمواجهة هذا الطلب قامت الشركة باعتماد مشروع عملاق على مستوى المنطقة لزيادة عدد الخطوط الرقمية حيث بلغت عام 2005 حوالي 80 ألف خط، مشيرا إلى أن الشركة ستقوم خلال العام الجاري بتنفيذ مشروع جديد يهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لهذه الخدمة إلى مليون خط بنهاية العام المقبل، وفيما يلي نص الحوار:

٭ متى ستبدأ الشركة بطرح الخدمة للجمهور؟ وكم تبلغ تسعيرة الدقيقة لها؟

- الخدمة جاهزة ويجري حاليا تجربتها في معظم المدن وسوف يتم تحديد التاريخ الفعلي لإطلاقها تجاريا في الوقت الذي يراه المختصون في إدارة التسويق مناسبا، وتقنية الجيل الثالث تقنية حديثة يتم من خلالها تقديم خدمات مختلفة مثل الاتصال المرئي والقنوات التلفزيونية والاتصال السريع بالإنترنت، إضافة إلى خدمات الصوت المعروفة، وكل خدمة لها تسعيرة خاصة بها وستكون في متناول المشترك بأسعار مشجعة.

٭ تختلف شبكات وأبراج الجيل الثالث عن مثيلاتها للجيل الحالي؟ ماذا عن مستوى جودة الخدمة في الشبكة الجديدة؟

- شركة الاتصالات السعودية قامت بتأخير إطلاق خدمات الجيل الثالث إلى العام الجاري لضمان طرح خدمة مميزة للعملاء، وأن الخدمة ستكون على مستوى عال من الجودة.

٭ وجهت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات دعوة لشركة الاتصالات السعودية ومدينة الملك عبدالعزيز لتخفيض أجور الإنترنت بواقع 50٪. ما مدى قابلية الشركة لتطبيق هذه الدعوة؟ وفي حال اعتماد التخفيض كم سيكون مقداره؟

- كما نعلم جميعا فإن شركة الاتصالات السعودية تقوم وبشكل دوري بمراجعة أسعار خدماتها لتقديم أفضل الخدمات بأنسب الأسعار، كخيار استراتيجي تتبناه الشركة، ولعل التخفيض الذي منح لمقدمي خدمات الإنترنت بمقدار 37 في المائة دليل واضح على هذا التوجه الاستراتيجي الذي يضع مصلحة العميل كأولوية، وقد تلا ذلك عدة خطوات لاحقة تصب في نفس الاتجاه مثل تخفيض أسعار المكالمات الدولية لكافة دول العالم، لتصبح تكلفة المكالمات الدولية التي توفرها الاتصالات السعودية هي الأقل على مستوى المنطقة ككل، علما بأن شركة الاتصالات هي التي تقوم بالمبادرة بتسعير الخدمات حسب احتياجات السوق وترفعها لهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات لإقرارها وليس العكس ويشمل ذلك جميع الخدمات للجوال والثابت والإنترنت وغيرها.

٭ يشهد السوق السعودي قفزات نوعية في قطاع الاتصالات مما دعا إلى الحاجة لمنح تراخيص جديدة في الهاتف المتنقل وغيره من خدمات الاتصالات والمعلومات. كيف تقيمون فرص نجاح مشغل ثالث للهاتف المتنقل في المملكة؟ وكم تبلغ حصة شركة الاتصالات السعودية خلال المرحلة الحالية في السوق؟

- السوق السعودي سوق واعد وفرص النجاح متاحة للجميع، ومن واقع خبراتنا بالسوق السعودي فإننا نتوقع نمو الطلب بشكل عام على خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات بمعدلات عالية في المنظور القريب، وهو ما يعطي مؤشرا على قدرة السوق لاستيعاب خدمات جديدة، لكن تبقى القدرة على معرفة خصوصيات السوق السعودي والتكيف مع آلياته والقدرة على المنافسة هي المحك الرئيس لنجاح أي مشغل للخدمة من عدمه، وشركة الاتصالات السعودية ترحب بالمنافسة الشريفة لأنها في النهاية تصب في مصلحة العميل ومصلحة سوق الاتصالات في المملكة ككل، فالمنافسة تدفع السوق بشكل عام إلى النمو. ولكونها الشركة الرائدة في سوق الاتصالات السعودي، فإن شركة الاتصالات السعودية تسعى لمواصلة قيادة هذا السوق نحو مزيد من النمو والتطور من خلال تقديم الخدمات المتميزة لعملائها وتنمية حصتها في السوق، وعلى هذا الأساس فقد أعدت الشركة الخطط اللازمة التي تنطلق من رؤية إستراتيجية لمستقبل صناعة الاتصالات في المملكة والتي من شأنها الحفاظ على الموقع القيادي والريادي للشركة بإذن الله معتمدين في ذلك بعد توفيق الله على عدة ميزات ننفرد بها دون غيرنا متمثلة في عوامل منها مقدرتنا على البيع وإيصال الخدمات على مستوى مملكتنا الشاسعة وذلك من خلال شبكاتنا الحديثة وفروعنا ونقاط البيع المنتشرة في مختلف مناطق المملكة، ومعرفتنا الكاملة بطبيعة احتياجات العملاء التي أتاحتها خبرتنا الطويلة في السوق، وهي بلا شك ميزات ستمنحنا الأفضلية، وتساعدنا على مواصلة قيادة السوق. أما بالنسبة لسوق الاتصالات المتحركة اللاسلكية فإن دخول المشغل الثاني لم يؤثر على حصتنا من السوق التي واصلت نموها بمعدلات أكبر من ذي قبل، ويكفي أن نشير الى أن عدد عملاء الجوال قد ارتفع مؤخرا إلى ما يقارب 12 مليون عميل في الفترة الحالية، بالإضافة إلى أن عدد عملاء الجوال في نمو متصاعد، ومع دخول المشغل الثالث للسوق سيظل النمو مستمرا في دخل الشركة من خدمات الصوت والمعلومات في قطاع الجوال، ويدفع ذلك النمو المتزايد على خدمات الصوت إلى توجه المستهلكين للخدمات المتطورة بالجيل الثالث وخدمات المعلومات ذات السرعات العالية المصاحبة له، وأود أن أؤكد على أن خبرتنا بالسوق السعودي ستسمح لنا بأن نستحوذ بشكل مستمر على حصة رئيسية من هذا النمو، وأيضا سنستمر بإنجاز ما قطعناه على أنفسنا من التركيز على تقديم خدمات مميزة لعملائنا بشكل دائم وهذا سر نجاحنا بغض النظر عما يحصل في سوق الاتصالات من متغيرات، الأمر الذي يجعلنا نحافظ على مركزنا القيادي بالسوق، وتركز الاتصالات السعودية على تنمية وتطوير كافة خدماتها على كل الأصعدة والتي بإذن الله سوف يكون لها مردود إيجابي في تعظيم حقوق الملاك ونمو استثماراتهم بالشركة.

٭ يشكو الكثير من عملاء الشركة من تردي خدمات الإنترنت والتأخر في الحصول على خدمة (DSL). ما هي خطط الشركة المستقبلية لتحسين هذه الخدمة؟

- خلال الفترة القليلة الماضية ومع الطفرة الاقتصادية التي شهدتها الأسواق المحلية وخاصة في مجال الأسهم ازداد الطلب على خدمات الإنترنت على مستوى قطاع الأعمال والأفراد، ولمواجهة هذا الطلب قامت الشركة باعتماد مشروع عملاق على مستوى المنطقة لزيادة عدد الخطوط الرقمية، حيث قامت الشركة في العام 2005 بتنفيذ مشاريع عاجلة لخدمة DSL أدت إلى ارتفاع عدد الخطوط العاملة على هذه الخدمة إلى 80 ألف خط وذلك خلال الأشهر القليلة الماضية، وستقوم الشركة خلال العام الحالي بتنفيذ مشروع جديد يهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للخدمة مليون خط بنهاية 2007م، ويرجع السبب في ازدياد الطلب على هذه الخدمة إلى سهولة إجراءات تقديم الخدمة عبر مركز العناية بالعملاء «907»، والتخفيض في أجور الخدمة ومناسبة الأسعار لمعظم شرائح العملاء، والطلب المتزايد على استخدام الإنترنت. وبالرغم من هذا التطور الكبير فما زلنا نتوقع أن تشهد خدمة «DSL» طفرة نوعية في تقديم الخدمة ونوعيتها وأسعارها، وذلك بعد أن يتم تركيب الخطوط المعتمدة في تلك المشاريع تباعا حتى الوصول إلى تركيب المليون خط حسب الخطة المعتمدة للمشروع، وكانت الشركة خلال الأشهر القليلة الماضية قد قامت بتوفير سعات مختلفة وبسرعات عالية جدا للخدمة مثل «512 ك ب/ث» ويجري العمل لتوفير سرعات أعلى من ذلك خلال الشهر القادم.

٭ بعد إعلان إتاحة التنقل بالأرقام بينكم وبين المشغل الثاني. كم تتوقعون إحصائيات انتقال العملاء من شركتكم وإليها؟

- التنسيق مستمر مع كل من المشغل الآخر وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات للوصول إلى أفضل الطرق الفنية والتقنية لضمان عدم الإضرار بالخدمة وسهولة وانسيابية عملية التنقل، وشركة الاتصالات السعودية حريصة على عملائها وعملاء المشغل الآخر لأنهم في النهاية يمثلون جمهور المستهلكين في السوق السعودي، والانتقال ليس بالضرورة أن يكون من شبكة شركة الاتصالات السعودية إلى شبكة المشغل الآخر، بل يجب أن يكون هناك تعاون من الجانبين لتسهيل الانتقال بين الشبكتين، ونتوقع أن يشهد الطلب للانتقال من شبكة المشغل الثاني إلى شبكة الاتصالات السعودية إقبالا كبيرا قياسا على ما توفره الشركة من خدمات مميزة بالإضافة إلى اتساع الانتشار الجغرافي وقوة التغطية وجودتها التي تصل إلى كافة المدن والقرى دون استثناء.

٭ أعلن المشغل الثاني لخدمات الهاتف المتنقل مميزات عديدة لصالح الموظفين، وفي المقابل وضعت الاتصالات السعودية برامج للحفاظ على موظفيها من الانتقال. ما مدى نجاح تلك البرامج وهل حققت أهدافها؟ وهل هناك برامج جديدة في هذا الخصوص؟

- في بداية إجابتي على هذا السؤال أود أن أشير إلى أن شركة الاتصالات السعودية تفخر بأنه يعمل لديها أكثر من 22 ألف موظف في مختلف التخصصات 88 في المائة منهم كوادر سعودية، وتخضع الشركة كافة موظفيها لعملية تقييم مستمرة للارتقاء بمستواهم الوظيفي، بالإضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية على كافة المستويات بهدف رفع كفاءة وقدرات العاملين بالشركة وصقل خبراتهم وإكسابهم المهارات اللازمة للارتقاء بمستوى أداء الشركة ككل وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للعملاء، ليس ذلك فحسب بل إن الشركة تقوم دوريا بعملية مراجعة وتقييم شاملة لمختلف مجالات التدريب لتتواكب مع المستجدات في خدمات الشركة، والتقنيات الحديثة المستخدمة في مختلف قطاعاتها. ودعني أسوق لك مثالا بأحد البرامج التي تقدمها شركة الاتصالات السعودية لموظفيها تقديرا وعرفانا من الشركة لجهودهم في خدمة الشركة، وهو برنامج القروض السكنية لغرض تأمين سكن يليق بمستوى موظفي الشركة ويساعد على استقرار الموظف وزيادة ولائه وكذلك صندوق التكافل الاجتماعي. كما قامت الشركة أيضا للحفاظ على صحتهم بإدراج كافة موظفيها وعوائلهم ضمن تغطية طبية شاملة تتيح لهم العلاج في أرقى المستشفيات الخاصة، وأن موظفي الشركة من أهم مقدّراتها ومقوماتها وهو ما نؤمن به ونسعى دائما للحفاظ عليه وإيلائه ما يستحق من رعاية واهتمام.

- هناك توجه لدى الشركة للمنافسة وشراء حصص بعض الشركات في أسواق شمال أفريقيا. إلا أنها تراجعت أكثر من مرة؟ ما هي الأسباب التي أدت إلى التراجع؟ وهل وجدت الشركة فرصا أفضل دفعتها لذلك؟ وهل هذا التوجه أتى لمواجهة المنافسة الداخلية؟

* تسعى الشركة إلى تحديد فرص الاستثمار والتوسع خارجيا بناء على خطة إستراتيجية محددة، بحيث يكون لها حق الإدارة والسيطرة في الشركات التي تستثمر فيها لتتمكن من إظهار قدرتها الفنية والتجارية، بالإضافة إلى تحقيق أكبر عائد ممكن للمساهمين، إلا أن انخفاض العائد على الاستثمار من وراء بعض الفرص في أسواق شمال أفريقيا كان سببا رئيسيا وراء صرف النظر عن الدخول في المنافسة على هذه الخدمة. وشركة الاتصالات السعودية لديها إستراتيجيات للاستثمار تتلخص في العمل على تنمية إيرادات الشركة وتعظيم حقوق الملاك حسب عدة أولويات من أهمها الاستمرار في الاستثمار في سوق الاتصالات المحلي لضمان تنمية الإيرادات والمحافظة على المركز القيادي فيه، والاستثمار محليا في قطاع تقنية المعلومات وتنمية قدرات السوق المحلية، والاستثمار في أسواق خارجية ذات عائد مالي مجد بحيث يكون للاتصالات السعودية سيطرة إدارية لإبراز قوتها المالية والفنية وتنمية مواردها وبالتالي زيادة العائدات على المستثمرين فيها. وبناء على تلك الأولويات يتم تحديد محطاتنا القادمة والمستهدفة لدينا في أي استثمار خارجي، علما بأن أهم تحد في التوسع نحو الأسواق الجديدة هو محدودية الرخص المطروحة وكثرة المتنافسين عليها، بالإضافة إلى عدم وضوح بعض الشروط في بعض البلدان التي تتجه إلى فتح أسواقها للمنافسة، وعموما فإننا نسعى الآن لتحديد الفرص ذات المردود العالي لتنمية وتعظيم حقوق المساهمين بالشركة.

٭ تقدمت الشركة مؤخرا بعطاءاتها للمنافسة لتشغيل خط جديد في جمهورية مصر العربية من خلال تحالفها مع هيئة البريد العامة المصرية. ما هي آخر المستجدات في هذا الشأن؟

- بعد أن تمكنت «الاتصالات السعودية» من تعزيز وضعها القيادي فنيا وإداريا وماليا وتحقيق نجاحات باهرة في قطاع الاتصالات بالمملكة وتوسيع قاعدة انتشار خطوط الهاتف الثابت والجوال، واستحواذها على نسبة الأغلبية من العملاء في السوق السعودي، فقد بدأت الشركة بالتفكير في توسيع نطاق أعمالها والتوجه إلى أسواق واعدة في المنطقة مثل السوق المصري، إضافة إلى أن قرار المضي قدما في الاستثمار الخارجي يخضع لرؤية إستراتيجية محددة تقوم على عدة عوامل من أهمها تحقيق أعلى مردود على الاستثمار وتنمية حقوق المساهمين وبعض المستجدات الأخرى، وقد تم الإعلان عن التحالف الدولي الذي تقوده الشركة بمشاركة مشغلين دوليين مثل شركة الاتصالات الماليزية (TMI) بخبرتها الدولية وشركة بيكو المصرية بخبرتها المحلية وإمكانياتها المميزة بالسوق المصري.

٭ قامت الشركة مؤخرا بتدوير وظائف مديري العموم. ما هو الهدف من ذلك؟

- لدى الشركة برنامجان طموحان يهدفان إلى التطوير الأول هو برنامج «تعاقب» ويهدف إلى إكساب المديرين خبرة عالية من خلال تنقلهم بين عدة إدارات، والآخر هو برنامج «قيادة» ويهدف إلى إعداد الخط الثاني والخط الثالث من القيادات لمستقبل الشركة واستعدادا لأي تغييرات قد تطرأ على الشركة.

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية