• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2202 أيام

د. حصة المبارك ود. فاطمة جمجوم ل «الرياض»:

تطور وشمولية جامعة الملك سعود نتاج لاهتمام الدولة بالتعليم العالي للفتاة

    رعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مساء أمس الأحد الحفل المقام بمناسبة مرور خمسين عاماً على إنشاء جامعة الملك سعود وذلك بقاعة الشيخ حمد الجاسر بمبنى المؤتمرات بالمدينة الجامعية بالدرعية.

وقد تم نقل وقائع الحفل مباشرة إلى مركز أقسام العلوم والدراسات الطبية بالملز بحضور عدد كبير من المدعوات وجميع أعضاء هيئة التدريس بالجامعة.

وذكرت عميدة مركز الدراسات الجامعية للبنات د. حصة عبدالعزيز المبارك كلمة بهذه المناسبة قالت فيها:

في هذا العام تكون الجامعة قد أكملت خمسين عاماً من العطاءات والإنجازات التي سطرت خلالها ملحمة تعليمية قائمة بذاتها في ظل الظروف والصعوبات التي واكبت انطلاقاتها في بداية تأسيسها ثم أخذت في النمو شيئاً فشيئاً مع عناية الدولة بها وتوفر الإمكانات والكوادر والخبرات التي كان لها أكبر الأثر في أن تصل الجامعة إلى ما وصلت إليه من الاتساع والتطور حتى أصبحت تضاهي أعرق الجامعات في العالم، وهكذا أدى سعي الجامعة الدؤوب للبحث عن الأفضل عاماً بعد عام إلى الشمولية في التخطيط والتطوير والإبداع في الأداء والتنفيذ والمخرجات لذا كان لابد من رصد تلك التحولات في تاريخ الجامعة وخاصة فيما يخص مركز الدراسات الجامعية للبنات بعليشة حيث أولت الجامعة منذ إنشائها جل اهتمامها بتعلم الفتاة وتسخير كافة الامكانات والخبرات المتاحة للنهوض بهذا التعليم ومواجهة ما يعتريه من تحديات، وهذا كان انطلاقاً من توجهات ولاة الأمر في بلادنا الحبيبة التي جعلت ذلك في خطط التنمية وفي اهتمامات القيادة السعودية منذ بدايات مرحلة البناء والتطوير التي أعقبت مرحلة التأسيس متماشية مع توجهات ديننا الحنيف وبهذه المناسبة العظيمة على قلوبنا والتي تزيدنا فخراً وانتماء لجامعتنا الغراء لا يسعني إلا أن نوضح التطور التاريخي لتعليم الفتاة السعودية بهذه الجامعة حيث بدأت بمبنى صغير يضم عدداً قليلاً من الطالبات إلى ما نراه الآن من تطور وتوسع عظيم حيث يضم المركز ما يقارب «26» مبنى لكل من كلية الآداب، التربية، الدراسات العليا، اللغات والترجمة، العلوم الإدارية، المكتبة، القبول والتسجيل، سوق الطالبات خلافاً لما سيتم إنشاؤه لاحقاً وسيرى النور قريباً بإذن الله تعالى.

كما بلغ إجمالي عدد منسوبات مركز الدراسات الجامعية «533» منها «386» عضو هيئة تدريس من مختلف الدرجات العلمية وعدد «147» موظفة إدارية، كما تم إنشاء عدد «4»

بوابات للطالبات وتم تخصيص مبان لإدارة النشاط ومركز الهوايات، كما حرصت الإدارة العليا على توفير بيئة تعليمية ملائمة من خلال توجيهاتهم الكريمة بصيانة وترميم عدد من المباني والمظلات منها المباني رقم (5، 20,19,7,6) بالإضافة إلى توسعة مكتبة الطالبات أيضا توفير عدد (31) معملا منها (22) معمل حاسب آلي لمختلف الكليات وعدد (4) معامل استماع لكلية اللغات والترجمة، وعدد (2) معمل خزف ومعادن لقسم التربية الفنية وعدد (1) معمل تربة لقسم الجغرافيا وعدد (2) معمل للتربية الخاصة ورياض الأطفال، وتم استحداث عدد من الإدارات والوحدات الجديدة مثل إدارة الدراسات والتطوير، وإدارة النشاط، الوحدة الصحية، وحدة المشتريات، وحدة الحاسب الآلي، وحدة المتابعة، إدارة التوجيه والإرشاد، وحدة التعاون، أما فيما يتعلق بالاحتياجات المكتبية والأثاث فان الإدارة العليا تبذل جهوداً كبيرة ومضنية في توفير كافة الاحتياجات المكتبية والأثاث وخلافه للمركز بصورة دورية وعاجلة مما أسهم إسهاماً فاعلاً في تسيير دفة العملية التعليمية ومسيرتها على أكمل وجه. ويجري العمل بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بمتابعة المسئولين على ترميم مبنى (14) لتكون قاعة حفلات تليق بالمناسبات التي تعقد على مستوى الجامعة وكذلك قاعة الاجتماعات بمبنى (15).

من جانبها عبرت مشرفة مركز العلوم والدراسات الطبية د. فاطمة بكر جمجوم بقولها: يسعد منسوبات جامعة الملك سعود ويشرفهن أن يتفضل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز برعاية حفل الجامعة الذي تقيمه بمناسبة مرور خمسين عاما على إنشائها بمقر المدينة الجامعية بالدرعية وقالت إن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لحفل الجامعة يدل بكل تأكيد على الاهتمام العظيم الذي توليه حكومتنا الرشيدة للتعليم ومؤسساته.

ويأتي احتفال الجامعة بهذه المناسبة تأكيداً لدورها الاجتماعي والقيادي العظيم الذي تقوم به منذ إنشائها قبل خمسين عاماً، كيف لا وهي المؤسسة العلمية والتعليمية التي ترفد المجتمع بالشباب والشابات منذ نصف قرن بعد أن تؤهلهم بقدر كاف من العلم والمعرفة والخبرات تمكنهم من المساهمة في عملية بنائه المستمرة والعمل على تطويره، من هنا نجد الجامعة تحرص باستمرار على الارتباط الوثيق بجميع عناصر المجتمع من أفراد ومؤسسات، تتلمس احتياجات المجتمع، ومن ثم تعمل على توجيه نشاطاتها وتطوير برامجها العلمية والبحثية لتحقيق مزيد من المواءمة بين مخرجات الجامعة من القوى البشرية واحتياجات قطاعات التنمية بالبلاد.

واليوم تقف جامعة الملك سعود، الجامعة الأم، ورائدة من رواد النهضة العلمية في بلادنا شامخة فخورة، بعد أن مر خمسون عاماً على وجودها كياناً علمياً متميزاً يشع نور العلم في كل أرجاء البلاد ويزرعه في كل بقعة من أرضه، تقف الجامعة اليوم لتعرض على المجتمع بكل فخر ما حققته خلال مسيرتها العلمية مع أبنائها وبناتها الذين تخرجوا منها. قد لا يكون هذا العمر طويلاً إذا قورن بعمر بعض الجامعات العالمية في الخارج، لكنه بالتأكيد كان عمراً مثمراً ومتميزاً موفقاً. تقف جامعة الملك سعود اليوم لتؤكد للجميع بأن لها في كل بناء يشاد على أرض الوطن دوراً، ولها في كل مؤسسة من مؤسساته الاجتماعية والاقتصادية والعلمية دور، بل لها في كل نهضة ينهضها هذا الوطن دور. إن آلاف الخريجين والخريجات الذين تعلموا في هذه الجامعة وتخرجوا منها ليصبحوا صناع حضارة وأداة تقدم، هم الدور الذي تفخر به الجامعة اليوم وكل يوم.

وأما تعليم الفتاة العالي، هذا التاريخ الحافل الذي نفخر به جميعاً في كل مكان، فبدأ في جامعة الملك سعود، فكانت هذه الجامعة أول باب يفتح أمام الفتاة السعودية مجال الدراسة الجامعية، ثم تلته أبواب أخرى فتحت فيما بعد، ولكن كان ولا يزال باب هذه الجامعة أوسع الأبواب وأكثرها رحابة بما يفتحه من آفاق علمية مستقبلية واسعة ومتنوعة أمام تعليم الفتاة. وليس أدل على الإنجاز الرائع الذي حققته جامعة الملك سعود في مجال تعليم المرأة من الزيادة في أعداد خريجاتها وتنوع تخصصاتهن باختلاف الدرجات العلمية (البكالوريوس، الماجستير، والدكتوراه) منذ بداية فتح مجال الدراسة للطالبات عام 81/1382ه (61/1962م) عن طريق الانتساب للجامعة بكليتي الآداب والعلوم الإدارية (كلية التجارة سابقاً)، والزيادة المطردة في أعداد أعضاء هيئة التدريس السعوديات في مختلف التخصصات العلمية.

وأضافت لقد دأبت الجامعة خلال الخمسين عاماً الماضية على مواكبة التطورات العلمية السريعة الذي تحدث كل يوم من خلال تطوير برامجها العلمية أفقياً ورأسياً بصفة مستمرة، تفتح تخصصات جديدة، وتراجع برامجها وخططها الدراسية لتلبية حاجة المجتمع ومتطلبات سوق العمل.

فهنيئاً لوطننا الغالي بهذا الصرح العلمي الشامخ، دعامة من دعائم تقدمه ونموه وازدهاره، وهنيئاً لنا بهذه الجامعة العظيمة، تحتضننا جميعاً، أساتذة وطلاباً، توفر لنا المناخات العلمية للعمل المثمر والممتع معاً، نعلم فيها ونتعلم، نسير بها ومعها في موكب العلم والتطوير الذي تطمح إليه بلادنا العزيزة.

وضمن احتفالات جميع وحدات الجامعة بهذه المناسبة المتميزة والتي سوف تستمر على مدار العام الهجري 1427ه، سوف تقدم الكليات العلمية بمركز أقسام العلوم والدراسات الطبية فعاليات وأنشطة علمية وثقافية وطلابية مختلفة، والتي من ضمنها إقامة ندوة ثقافية بعنوان «جامعة الملك سعود خلال خمسين عاماً: إنجازات وتطلعات» وإقامة أيام مفتوحة لكل كلية من الكليات العلمية بالإضافة إلى أنشطة فعاليات أخرى متنوعة.

وفي الختام يشرفني أن أتوجه باسم منسوبات مركز أقسام العلوم والدراسات الطبية إلى معالي وزير التعليم العالي الأستاذ الدكتور خالد العنقري، ومعالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور عبدالله الفيصل، وسعادة وكلاء الجامعة وعمداء الكليات وجميع منسوبي ومنسوبات الجامعة بأصدق التهاني والأمنيات بهذه المناسبة، وأدعو الله تعالى أن يوفق جميع المسؤولين والقائمين على هذه الجامعة، وأن يبارك في خريجيها وخريجاتها، ويجعلهم خير عدة لوطنهم.


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية