جريدة الرياض اليومية

الاثنين 17 ربيع الآخر 1427هـ - 15 مايو 2006م - العدد 13839
[ الأولـــى | متابعات | شؤون دولية | محليات | لقاء | مقالات اليوم | طــب | ثقافة اليوم | الرأي | الرياض الاقتصادي | تقنية المعلومات | دنيا الرياضة | الكاريكاتير | محطات متحركة | الأخــيــرة | الصحفي الإلكتروني | ]
ولا ينشر أي اعتراض..؟

ما يقوله الرئيس الإيراني أحمدي نجاد ليس شرطاً أن يعني فعلاً ما له من مضمون أو أنه يعتزم تنفيذه لكنه يوالي الحديث غير المباشر مع الفرقاء الآخرين وبالذات واشنطن.. يتحدثون عن العزل والردع العسكري وإيقاف المعونات عن الفلسطينيين ونزع سلاح حزب الله.. هو من الجانب الآخر يتحدث مؤكداً ان وجود اسرائيل في المنطقة يمثل وضعاً شاذاً ولابد ان تزول.. لا يشكك ولكن يؤكد بأن المحرقة خرافة.. ثم يكشف عن سلاح يتم تخصيبه بفضح فداحة الظلم والتحامل حين ينسب إليه قوله بأن هناك أربعين ألف انتحاري جاهزون لشن حرب ضد من يهدد سلامة بلاده..

معظم الكلام لا تتصوره منسوباً إلى رئيس دولة وتجزم انه ليس لغة تهدئة بقدر ما هو لغة استفزاز .. إذاً هو خطوة (تنغيص) للمزاج الامريكي وكما قلت في موضوع سابق بدأت المشكلة وسورية من جهة في أزمة ومثلها إيران أما الآن فمن الواضح ان واشنطن هي ذاتها في قلب الأزمة والمحصلة ان اسباب الخلاف لم تعالج بطرق موضوعية وإنما بأساليب استفزازية وبالذات من قبل واشنطن.. واشنطن التي يفترض ان هناك من يهمها في المنطقة غير اسرائيل على الاقل أعمدة النفط وسلام الشرق الاوسط.. اما أحمدي نجاد فلن يكون الخاسر الوحيد إذا طبق مبدأ علي وعلى اعدائي يارب، ثم يفترض ان تكون حسابات واشنطن وخبرتها اكثر استقصاء من خبرة طهران وهي كما يتضح الآن اكثر خسائر منها في صراعات الشرق الاوسط..

هل امريكا متورطة فقط بابن لادن والزرقاوي كقائدي صراع معها..؟ إجمالاً نعم.. لكن تفصيلاً لا.. حيث لا يستطيع جذر التنظيم الارهابي ان يعمل في وضح النهار فيتبادل التعليمات والمعلومات مع المسترشدين بفكره ولكن نشأت تنظيمات محلية في اكثر من مكان في العالم تنتمي إلى إرهاب القاعدة لكن من الصعب ان تتصل به..

ماذا هي الحال لو توفر أربعون ألف انتحاري يفتحون مساحات جديدة للعنف؟.. ثم ابن لادن والزرقاوي يقودان مجموعات سنية فقط فلماذا فتح الباب امام فئات شيعية..؟.

كل رؤساء الدول والمنظمات بما فيهم حماس في المنطقة يتحدثون عن مشاكلهم الخاصة بعلاقتهم بالولايات المتحدة الامريكية لكن في الطرف الآخر تتحدث واشنطن عن أمن اسرائيل ومحرقتها اليهودية والاعتراف بها وكأنها لم تفشل اكثر من مؤتمر سلام بسبب تعنت تل ابيب ورغبتها في سلام خاص يضع الفلسطينيين في «احواش» خاصة، ولكي يحدث ذلك تقطع عنهم المعونات وتساق امرأة حامل كي تضع مولودها وهي مكبلة اليدين في امتهان جارح للكرامة الإنسانية ولا ينشر في الصحافة الامريكية اي اعتراض..

مشاهدة النسخة كاملة
عرض التعليقات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية