الرئيسية > الرياض الاقتصادي

التعليم والاقتصاد وجهان لعملة واحدة


عبدالرحمن عبدالعزيز المرشد

التعليم والاقتصاد وجهان لعملة واحدة.. لا يستطيع التعليم تأدية الدور المنوط به على أكمل وجه بدون دعم اقتصادي كبير.. وهذه حقيقة أدركتها أغلب الدول المتقدمة ورصدت المبالغ الباهضة للنهوض بالتعليم وتطويره وكذلك الاستثمار في البحث العلمي الذي يعتبر بحق مفتاح التكنولوجيا والتعليم المتطور.

وأتذكر في إحدى الاحصائيات بأن الانفاق على البحث العلمي في العالم العربي لا يتجاوز 1٪ بينما نجد في المقابل بعض الدول المتقدمة تنفق مايوازي 6٪ من ميزانياتها على البحث العلمي.

وعوداً على موضوع التعليم يدرك المنصف بأن اهتمام حكومة المملكة بالتعليم بدأ منذ زمن طويل، فخلال فترة قصيرة انتشر التعليم في جميع ارجاء مملكتنا الغالية وعم المدن والقرى والهجر وتطور الاهتمام ليشمل التعليم العالي، حيث انتشرت الجامعات في جميع المناطق ليصبح عددها حالياً (15) جامعة خلاف كليات البنات والتي يصل عددها إلى (102) كلية، والتعليم الفني بكلياته المتعددة وكذلك كليات المعلمين. وهذا الانتشار جاء بدعم مستمر ورغبة صادقة في تطوير التعليم وإذا تطرقنا للميزانية الاخيرة نجد أنه تم تخصيص مبلغ ضخم يصل إلى (87) مليار ريال لقطاع التعليم بشكل عام. وهذا يؤكد توجه القيادة الرشيدة الى الاستثمار في العنصر البشري الوطني المؤهل.

ولكن هل يجب أن يعتمد التعليم على الدعم الحكومي فقط بدون البحث عن موارد وبدائل تساعد على إكمال وتطوير مسيرة التعليم سواء العام أو العالي.

في رأيي بأن إيجاد مصادر دخل أخرى أمر مهم وضروري، وبحكم تخصص هذه الصفحة باقتصاديات التعليم أود أن أشيد بتجارب اقتصادية ناجحة في مجال التعليم قامت بها وزارات التعليم العالي والتربية والتعليم استطاعت من خلالها تأمين الاجهزة للمعامل بدون الدخول في دوامة الروتين.

التجربة الأولى قامت بها وزارة التعليم العالي وذلك من خلال إنشاء صندوق التعليم الجامعي والذي قام بتمويل العديد من الكليات في الجامعات المختلفة وتأمين المعامل والأجهزة لحاجة هذه الكليات، كما قامت وزارة التعليم العالي بخطوة أخرى تتمثل في الموافقة على قيام الجامعات بعمل بحوث للشركات والمؤسسات بمبالغ معينه استطاعت من خلالها تأمين حاجات الجامعات ومستلزماتها.

أما التجربة الثانية: فقد قامت بها وزارة التربية والتعليم وتتمثل في الاستفادة من دخل المقصف المدرسي، بحيث تقوم كل مدرسة بالصرف من هذا الدخل على ما تحتاجه من أجهزة ومعامل وتطوير للمنشآت الداخلية وغيرها بعيداً عن الاوراق الرسمية والتي تتطلب وقتاً طويلاً قبل أن يتم تأمين المطلوب.

في الختام أود التأكيد على ماذكرت سابقاً بأن الاقتصاد هو القلب النابض للعملية التعليمية.. وهذا ماسوف تركز عليه هذه الصفحة في قادم الايام بإذن الله.

a almarshad@alriyadh.com

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    وازيد هنا الى الاستفادة القصوى من فوائض الميزانية الجيدة في الوقت الراهن في التركيز على مجالات البحوث العلمية وتنميتها وتطويرها بالشكل الذي يجعل الاستفادة منها ممكننا مثل بحوث الطاقة الشمسية وبحوث معالجة المياه المالحة الى غيرها من البحوث التي يستفاد منها في كافة المجالات.

    الحمد - زائر

    07:41 صباحاً 2006/05/14


  • 2
    يوجد في المملكه حوالي 25% الى 30% من الطالبات من كل سنه بدون تعليم عالي لماذا هذه النسبه العاليه مع ماتصرفه الدوله والمبالغ ضخمه التي (87) مليار ريال (سؤال يبغاله جواب؟؟)

    سهام - زائر

    02:30 مساءً 2006/05/14



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة