
منذ بداية انهيار سوق الأسهم السعودي قبل حوالي الثلاثة اشهر ونحن مازلنا نغالط الحقيقة ولا نعترف بان ما حدث يعتبر انهياراً كاملاً لأسعار الأسهم بالسوق، بل نؤكد ان الذي يحدث هو عملية تصحيح للأسعار المتضخمة، وكأن من يفهم بالأسواق المالية وما يحدث بها هم وحدهم، ويبدو ان ذلك كان بسبب الخوف من المسئولية حيال ما كان يدور بالسوق قبيل الانهيار، او بعدم واقعية الإجراءات والقرارات التي اتخذت بعد عبور المؤشر حاجز ال (20) الف نقطة، والتي كانت تهدف الى تهدئة الأسعار وإعادة مؤشر السوق الى حدود معقولة نسبياً، ولكن تجاهلنا طوال أيام الانهيار بان هناك من استغل الوضع لتحويل التصحيح المنتظر الى انهيار كامل للسوق لتحقيق أهداف ومصالح لمحافظ معينة.
ان اكبر خطر داخلي للسوق المالي عندما يتمكن المستثمرون والمضاربون من بيع اغلب الأسهم المتداولة والمخصصة للمضاربة بالسوق على باقي المتداولين بمختلف شرائحهم، ويكون أساس شرائهم لتلك الأسهم للمضاربة بالسوق، ولذلك فانه بعد بيع تلك الأسهم قبيل الانهيار على المتداولين وعلى المضاربين الجدد الذين دخلوا السوق السعودي بقوة في النصف الثاني من عام 2005م، كان متوقعاً ان يتم افتعال الانهيار او التصحيح لاستعادة تلك الأسهم بأسعار اقل، مثل ما كان يحدث بالانهيارات السابقة التي حدثت بالسوق السعودي وارتداد السوق فور تحقق الهدف من ذلك، خاصةً إذا كانت المؤشرات الاقتصادية للاقتصاد الكلي والربحية للشركات تشجع على ذلك للاستئثار بالمحفزات القادمة، بإعادة البيع بأسعار أعلى.
ان القوة المالية للمستثمرين مكنتهم من الضغط العنيف على أسعار الأسهم لتحقيق أهداف محددة، والذي يتضح فيما يبدو ان على رأسها إنهاء وتصفية المضاربين الجدد الذين تحالفوا قبل نهاية عام 2005م وشكلوا ما يطلق علية (القروبات ) وتمكنوا من سحب السيطرة على السوق من المستثمرين والمضاربين السابقين، ونجحوا في فرض سيطرتهم على المضاربات اليومية والاستحواذ الكامل على شركات بالسوق، ولذلك كان لابد من تحالف المستثمرين ضد الجميع لاستعادة السيطرة على السوق، حتى وان تسبب ذلك في تحطيم مستقبل مواطنين وتصفية لمحافظهم، وقد كان ذلك واضحاً من الإنزال المنظم لأسعار الأسهم والتغطية الإعلامية اللازمة لتبرير ما يحدث وإرجاع ذلك للتصحيح الطبيعي للأسعار، والسياسة الموحدة التي استخدمت لحرق المحفزات القوية التي اتخذت لدعم السوق، وقد بلغت دقة تنفيذ محافظ المستثمرين المتحالفين لمواصلة هذا الانهيار بان ظهر للجميع وكأن من يقوم بإنزال السوق ورفعه خلال أيام الانهيار الطويلة هي محفظة واحدة، وقد ساهم بشكل كبير في نجاح ذلك فقدان المتداولين للثقة بالسوق وشركاته والمحللين والجهة المشرفة عليه .
لقد كانت تلك التصريحات والتحليلات المنافية لحقيقة ما حدث خادعة للجميع، وتسببت في حرق المحفزات التي أعلنت، وهدفت تلك التحليلات الى التخفيف من آثار الانهيار وان الأمر فقط هو مجرد جني أرباح او تصحيح للأسعار، خاصة إذا علمنا ان الشركات التي تضخمت أسعارها قبيل الانهيار كانت شركات صغيرة جميعها تمثل اقل من (8٪) من حجم السوق، ولم نتوقف عند ذلك بل باركنا - كجهة رسمية - التلاعب بالصفقات المشبوهة بان ذلك اقتناص فرص !! ولكن الأمر المحير هو ان الجميع خلال أيام الانهيار يلاحظ التلاعب الكبير بالعروض والصفقات التي تهدف الى إنزال السوق بقوة، ولم يتم إيقاف من يقوم بذلك، بينما نفتخر بإيقاف مضاربين بسبب الشك في عمليات لرفع سعر شركه، فلماذا تقتصر عقوبة التلاعب عند رفع سعر سهم شركة واحدة بضعة ريالات، ونتجاهل التلاعب في إنزال أسعار جميع شركات السوق لنخسر حوالي تريليوني ريال؟ أليس ذلك دعماً لمن يهدف لمواصلة الانهيار لغرض استعادة القيادة والاستحواذ على الثروة؟!!
انه من المؤكد انه ليس هناك رقم محدد يمكن اعتباره قوة دعم للمؤشر او لسعر أي شركة، لان الجميع فقد الثقة بالسوق وتأكد لهم متأخرا بان الانهيار كان مقصوداً وليس الأمر كما كان يتردد بان ذلك عملية تصحيح للأسعار، فقد انخفضت الأسعار الى اقل من مستوياتها المعقولة للشراء، وان من يضغط على السوق مازال يحقق أهدافه، ولا نعلم اذا كان قد اكتفي بما تحقق، أم انه سيتم إحراق كل محفز يعلن حتى تتم تصفية اخر محفظة بالسوق، بما فيها المحافظ الممولة من البنوك ومحافظ صناديق البنوك الاستثمارية التي يمتلك وحداتها المواطنون، ولذلك فان الأمر يتطلب في المرحلة القادمة المتابعة والتدقيق في المحافظ التي استهدفت النزول القسري للأسعار، والصفقات التي تتم بها او بالمحافظ الأخرى التابعة لها، والشفافية للمتداولين والجهات الرقابية بكشف ما يحدث، حتى لا يتم استغلال الوضع الجديد كمحفز يتم إحراقه من قبل من له المصلحة في استمرار الانهيار.
akhoraif@alriyadh.com
1
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
يتضح لي من التحليل العلمي السابق أن هذا يعد من الأسباب الرئيسة التي دفعت بأقوى سوق في الشرق الأوسط بدخولة في كبوة، وكنت أستغرب من المطالبة من قبل بعض الهوامير بالدخول في شراكات واعدة مثل سابك والأتصالات والمجموعة، وبعد ضرب الشركات الصغيرة تضرب الشركات الواعدة، فنزل الراجحي من خمسمائة إلى مائين وعشرين، ونزلت سابك من مايقارب ثلاثمائة إلى ما يقارب مائة وثلاثين في بعض الأوقات، فمن ضرب هذه الشركات العملاقة ؟ إن المواطن المستثمر في سوق الأسهم في حاجة ماسة إلى معلومات عن الإستثمار في سوق الأسهم، وإن الجامعات، والغرف التجارية مطلوب منها هذا التعليم والتدريب، وألا يترك هذا الأمر لمراكز التدريب التي تحاول تقديم تدريب في أسبوع بمبلغ ألفين وخمسائة ريال وتخرج المتدرب بدون إتقان للمهارات.
إنني أبارك لرئيس الهيئة الجديد معالي الدكتور عبدالرحمن التويجري الثقة الملكية الغالية، وآمل أن يتم التوقف عن توقيف الهوامير، وأن يتم دراسة مصلحة السوق معهم ثم الإتفاق معهم على خطة تكون مراعية لصالحهم ولصالح السوق، ولاداعي للتنافس والتناقض بين الطرفين، ويكفي ما حصل من تجربة مر بها سوق الأسهم السعودي من كبوة في بيئة إقتصادية ديناميكية فاعلة وواعدة ومبشرة بخير ومطمئنة، حفظ الله ولي أمرنا خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وولي عهده، وحفط الله وإقتصادنا وبلادنا من كل سوء.
محمد حسن المبعوث - زائر
05:43 صباحاً 2006/05/14
2
اصبت في جميع ماذكر وهي حقيقه مره حاولنا قدر المستطاع عدم تقبلها لكن الواقع فرضها علينا فهؤلاء فقدوا ابسط معاني الوطنيه مقابل مصالحهم الشخصيه وكلنا امل بمكارم بومتعب باستئصال الخلل في وزارة الماليه ومؤسسة النقد والذين اثبتوا فشلهم في ادارة الازمه
بوحمد - زائر
10:05 صباحاً 2006/05/14
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة