الترجمة.. الموت
من خلال الترجمة نطل على ثقافات العالم، لذا فأي كتاب يضع بين دفتيه مجموعة من الأعمال الإبداعية فهو بكل تأكيد يشرع لنا نافذة لعالم آخر، ربما من وعي بذلك الأمر قرر نادي جدة الثقافي أن يسمي اصداره الدوري والمعنى بالترجمات بنوافذ، وحركة النشر في المملكة لاتزال متخلفة جداً في مجال الترجمة للاعمال الإبداعية العالمية، ومحاولات الأندية الأدبية لا تذكر، على الرغم من ذلك فنحن نبتهج عندما يصدر كتاب يضم ترجمات لإبداع عالمي، ويزداد هذا الابتهاج إذا كانت الأعمال المترجمة حديثة، نقول هذا الكلام ونحن نتصفح اصدار نادي الرياض الأدبي «سفينة الموتى» وهي أعمال أدبية ترجمها إلى العربية أحمد بن سعد أبو حيمد، والذي قسمه إلى قسمين القسم الاول القصائد حيث نقرأ قصائد لكل من د.ه.لورانس، وت.اس اليوت، وكريستينا روزتي، وادمند سبنسر، واملي برونتي، وتوماس هاردي، وعزرا باوند، وجيميس جويس، واملي ديكنسون، القسم الثاني القصص القصيرة حيث ترجم لكل من شرود آندرسن، والفونس دوديه، وريتشارد هيوز، ونارايان، وجوني غالزوورثي، وقد قدم ترجمة مختصرة للادباء الذين ترجم لهم حيث يلاحظ أن جميعهم من القرنين الماضيين، حقيقة مشروع الترجمة أمر جيد ويحسب للاستاذ ابوحيمد، ولكن غالبية أولئك الكتاب إذا لم نقل جميعهم ترجمت أعمالهم وقرأها الناس، ومن المؤكد أن الحركة الإبداعية تجاوزت أغلبهم فأصبحوا مجرد تراث، أتمنى أن يكون مشروع الأستاذ أبوحيمد ترجمة اعمال ابداعية حديثة.
من جانب آخر كنت أتمنى لو اهتم النادي بصناعة الكتاب، فحجم وشكل الكتاب للأسف سيئان، فهو أشبه بالكتاب المدرسي، والغلاف كأنه صفحة اولى لخطاب أو تقرير رسمي، أعتقد أن الكتاب صدر في فترة سابقة وهنا أتمنى أن تكون اصدارات النادي في مرحلته الإدارية الجديدة متميزة شكلاً ومضموناً.