ظاهرة هروب الخادمات من منازل الكفلاء من الظواهر المنتشرة في مختلف مدن المملكة، والتي لها أضرار لا تخفى على أحد، وقد وقفت على عدد من وجهات نظر المواطنين الذين عانوا من هذه الظاهرة وذلك عند مراجعتي لمكتب شؤون الخدمات بحي النفل شمال مدينة الرياض، حيث يراجع هذا المكتب يومياً أعداد كبيرة من المواطنين لهذا الغرض، وقد لاحظت التذمر العام من المراجعين بشأن الإجراءات المتخذة في التعامل مع هذه الظاهرة، حيث تستمر المعاناة بشكل متكرر لدى العديد من المواطنين. ولعلنا نحاول التعرض للأضرار الناتجة عن هروب الخادمات، ثم العوامل المتوقعة التي تدفع الخادمات للهرب، وأخيراً طرق مقترحة لعلاج هذه الظاهرة.
أضرار هروب الخادمات:
1 - تعطل المصالح التي من أجلها استقدمت الخادمة، مثل القيام بالواجبات المنزلية للمرأة العاملة وغير العاملة، مما يعيق ويربك المرأة العاملة في أداء وظائف عملها.
2 - إشغال أولياء الأمور بمراجعة مراكز الشرطة ومكاتب شؤون الخدمات على حساب أوقات عملهم الأساسي، مما ينعكس سلباً على أدائهم لأعمالهم الأساسية في القطاعين الخاص والعام.
3 - الخسارة المالية التي تحملها الكفيل في استقدام الخادمة.
4 - وجود مكان واحد تختلط فيه الخادمات الهاربات مع الخادمات الجدد اللاتي يؤتى بهن من المطار بعد تأخر حضور الكفلاء لتسلمهن، يسهل نقل خبرة الهرب من الخادمة الهاربة إلى الخادمة الجديدة التي ربما لم تفكر بهذا السلوك.
5 - إشغال العاملين بدوائر الشرطة ومكاتب شؤون الخادمات بقضية متكررة دون وجود علاج لها، مما يستهلك أوقاتهم وجهودهم بشكل غير مؤدٍ لنتائج مُرضية ومحققة للهدف المطلوب.
6 - تكوين شبكات تهريب الخادمات داخل مدن المملكة، وقد تم بالفعل القبض على عدد منها كما كُتب ذلك في عدد من الصحف المحلية.
7 - إشغال القنصليات السعودية داخل المملكة وفي سفاراتنا بقضايا استقدام الخادمات لأكثر من مرة، لأن عقاب الهاربة تسفيرها ثم تعود مرة أخرى، دون ضوابط وروادع تمنعها من تكرار فعلتها.
أهم العوامل المتوقعة
التي تدفع الخادمات للهرب:
1 - شبكات التهريب الداخلية: وهو أهم عامل من العوامل التي تكشفت من خلال الحملات التي تُنظم من قبل الجهات الأمنية وتُنشر في صحفنا المحلية، حيث تعمد تلك الشبكات بارتباطات خارجية في بلد الخادمة تزودها برقم اتصال داخل المدينة التي ستعمل فيها الخادمة، وبعد قضاء فترة في منزل الكفيل تتصل بالشبكة الداخلية التي تتفق معها على هروبها من المنزل، ثم تعمل على تشغيلها بنظام اليوم أو الشهر برواتب عالية تمثل ضعف راتبها أو أكثر، وأحياناً تستخدم في ممارسة الرذيلة، كما ثبت في العديد من الحالات التي قُبض عليها.
2 - عدم رضا الخادمة: وذلك إما لكونها ترى الراتب أقل مما تستحق، أو لكونها لم تجد معاملة حسنة من الكفيل أو أهل بيته.
3 - كثرة الأعمال: قد ترى بعض الخادمات أن الأعمال التي تؤديها فوق طاقتها إما لكبر المنزل أو كثرة أفراد الأسرة، وعدم قدرتها على القيام بكل تلك الأعمال فتلجأ للهرب تخلصاً من هذه المشكلة.
رؤية مقترحة لحل المشكلة:
أولاً - على مستوى الجهات الرسمية:
1 - أن تصدر الجوازات تعليمات جديدة لمكاتب الاستقدام تلزمها بفتح مكاتب خاصة تابعة لها في بلدان الخادمات، تتولى عقد دورة قصيرة ليومين أو ثلاثة لكل خادمة راغبة في العمل بحيث يشرح لها كل ما يتعلق بالأعمال التي سوف تمارسها في المنازل، ونوع العادات السعودية التي يجب أن تتعرف عليها وكيف تتعامل معها، والعقوبات المترتبة على تركها مكان عملها، والطرق المناسبة لمعالجة المشكلات التي قد تظهر خلال عملها وهواتف المكتب داخل المدينة التي تعمل بها.
2 - أن تستخدم وزارة الخارجية نظام بصمة الإصبع أو حدقة العين لكل من يعطى فيزا عمل في المملكة. ثم عند صدور مشكلة الهروب من الخادمة أو العامل وعند تسفيره إلى بلده يوضع في القائمة السوداء ولا يسمح له بالعودة إلى المملكة إلا بعد مضي ما لا يقل عن عشر سنوات من مغادرته للمملكة. على أن يبلغ بذلك كل خادمة وعامل (وهو أهم مقترح وجوهر حل المشكلة).
3 - عند القبض على الخادمة أو تسليم نفسها للشرطة على مراكز الشرطة التأكد من الأماكن التي قضت فيها فترة هروبها، والقبض على مشغلي تلك الأماكن عن طريق فرق التحري.
4 - عمل حملة إعلامية لبيان أضرار تشغيل الخادمات بنظام التأجير الأسبوعي والشهري دون نقل الكفالة، ثم القيام بحملات للقبض على مكاتب توظيف الخادمات الهاربات بشكل قوي ومستمر.
على مستوى الكفلاء:
1 - حسن معاملة الخادمة من قبل أسر الكفلاء، وعدم تكليفها ما لا تطيق.
2 - الانتظام في دفع رواتب الخادمة، وعدم تأخيرها دون رضاها أو رغبتها الشخصية في حفظها لدى الكفيل.
3 - عدم السعي لإحضار خادمة مؤقتة عندما تهرب خادمة المنزل، لأن تلك الخادمة المؤقتة هي هاربة من كفيل آخر، مما يسبب في استمرار المشكلة بدل علاجها والقضاء عليها، بحيث تضيق على الهاربات فرص العمل خارج منازل الكفلاء.
على مستوى مكاتب الاستقدام:
1 - أن تتواصل مع الخادمة حال وصولها للمملكة، وتبلغها بالإجراءات التي سوف تترتب على تركها لعملها بالمنزل، وكيف يمكنها التواصل مع المكتب لعلاج ما قد يواجهها من مشكلات أثناء عملها.
2 - التنسيق مع مكاتب توظيف الخادمات في بلدانهن، لوضع حلول لمعالجة مشكلة هروب الخادمات، والتعاون في منع ظهورها.
3 - وضع نظام عقوبات لمن يصدر منها سلوك الهروب من العمل، بحيث تُحرم من الاستقدام أو التقدم للعمل لسنوات محددة.
4 - وضع نظام لتبادل المعلومات بين كافة مكاتب الاستقدام في المملكة، ومن ذلك قوائم سوداء لبيانات الهاربين والهاربات من أمكنة عملهم، ولا يسمح باستقدامهم عند عرضهم من قبل مكاتب التوظيف في بلدانهم.
هذه هي الرؤية المقترحة وهي قابلة للأخذ والرد والتطوير والمناقشة، ولكن نرجو أن يصل نسخة منها لكل من: مدير الجوازات بالمملكة، معالي وزير الشؤون الاجتماعية ومعالي وزير العمل، لتبني وضع حلول جذرية لهذه المشكلة التي تؤرق المواطنين وتهدر أموالهم. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
٭ أستاذ علم النفس بجامعة الإمام بالرياض
1
كل ماقلته اخي صحيح فلم يعد مستقدم الا وانكوى بنيرانهم فوالله لو تعاملهم احسن معامله واكرام سيهربون اذا كانوا ناويين على المكر. اسقدمت سائقا وعاملهعاملتهم احسن المعامله كسابقيهم راتبهم يستلمونه قبل نستلم رواتبنا ولكنهم هربوا بعد خلافات بينهم السائق يريد الهرب وزوجته لاتريد وكان يعتدي عليها بالضرب وتحتمي بنا منه وتنصحنا بمنعه من الذهاب بالسياره لاي مشوار يخصه واخير ا انتصر عليها وهربا فمن المستفيد من هروب هذه العماله انهم مكتب الاستقدام والعماله ومكاتب خدمات الاستقدام لذا نرى ان هولاء الذي يمكنهم مطالبة الجهات المختصه بوضع الحلول لايريدون عمل اي شي ماداموا مستفيدين والمواطن له الله... اخر اخبار الهاربين قريب لي لم ينعم باستقدام سائقه وعاملته المنزليه لمدة اسوع الا وقد هربا وهما ثالث مجموعه تهرب منه في خلال سبعه اشهر.. جاري الملاصق هرب حارسه الأندونيسي الذي كنا نراه بسيطا مسكينا عمل لديه لمدة عشر سنوات هرب الاسبوع الماضي اما الحل الرئيسي كما اراه استخدام البصمه كما ذكر الكاتب وتعقب المواطن او المقيم الذي عمل لديه الهارب باقسى العقوبات.اقامة منتدى على الأنترنت لوضع صور ومعلومات الهاربين فيه واعطا ءمكافأت لمن يدلي بمعلومه تؤدي للأمساك بالهارب
ابو فيصل - زائر
02:07 مساءً 2006/05/11