الرئيسية > الرأي

شعراء الغفلة و(الترزز) ماذا تركوا لابي فراس وأحفاده؟!

بالفعل.. في زمننا الحالي.. ارفع حجراً تجد شاعراً!!


مها العبدالرحمن

زهدنا الشعر من كثرة من قاله!، فلان شاعر، وفلانة تقول الشعر النبطي واحياناً الفصيح، ونكاد نحلف أنك لن تمر بجماعة أو تقصد مكاناً أو تجالس قوماً إلا وجدت فيهم إما هو وإما هي!، إلى افتقد الشعر مكانه ومكانته وبت لاتقدر عندما تسمع من محدثك أنه يعرف في بحور الشعر إلا أن تنظر إليه من أعلاه إلى أسفله وكأنه لم يأت بالجديد الذي قد يتباهى به، أو لتنقل له معنى أنه يشبه الآخر، فتوصل له رسالة مضمونها: «ياعزيزي كلكم شعراء» وللأسف لايسعف الكثير من الناس الوقوف عند جملتكم ونخلها وتصفيتها، والإشارة للجيد بالبنان إلا من أسعفه الحظ، والمطبوعات الشعرية واكبت تغير أعداد الشعراء أيضاً وليس عدد قرائه ومحبيه، وأصبحت في تزايد متسارع، وشهدت دفعة قوية ترضى مراهقينا.

وللأسف وبتقدير من الله الذي لا راد لقضائه أنه في إحدى ساعات مللي وكباقي رواد الفضائيات رحت أقلب في المحطات بحثاً عن قناة تشغل الوقت ولاتضيف لهمومي هماً، ولهواجس يقظتي كابوساً جديداً، فوجدت مقابلة من «أمير القوافي» بشهادة آلاف من الناس، فقلت في نفسي وجدتها!، فثبت القناة لأتابع اللقاء وفي مخيلتي أن مرشح الناس جميعاً، ومن حاز على أصوات من يعرف ومن لايعرف بالتأكيد سيشنف أذنيّ بالإبداع، ويبهج إحساسي بطرب أبياته التي اعتدنا أن يطلبها المذيع المقابل للشاعر، ويرجوه بأدب المتصل بالبرنامج للمشاركة والتحدث مع فنانه أن يغرد بها.

وآه، وأظن أن الآه قالها كل حكيم عاقل استنزف جيبه ليصوت لهذا الفارس وسيقولها بعد، بل أثناء مشاهدته لذاك الحوار السقيم الذي يدل على اللاثقافة مع كل الغرور والغطرسة الصبيانية الطائشة التي تدل على أن ليست «كل قبة بها شيخ»، ومن الناس من في أول السلم، وقبل الوصول يسعى للسقوط. وذهولي لم يختلف عن استغراب المقدم الذي لم يستطع إخفاء دهشة واستغرابه من تقلب فارسه بعد الترشيح عن قبله، خلقاً وطريقة حديث وخلته ينتظر لحظات الختام بفارغ صبر لم احتملها أنا وغيرت قناتي أتمتم في أذن صديقتي أني امسي بالخبر زمن الشعر وشعرائه من زمن الخنساء وجرير وأبي فراس الحمداني وغيرهم، وحتى زمن الدكتور غازي القصيبي وسعاد الصباح، وعظماء النبط فهو ليس ركبك ياعظيم الشعر واميره خالد الفيصل وقبلك أخوك، وليست خطى عبدالرحمن بن مساعد او طلال السعيد هناك على الأرض الشقيقة، وليست صولات سعد آل سعود وغيرهم، ويرحمك الله ياطلال الرشيد فلقد رحمت من التعرف على «ستار» ستخجل أن يمثلكم. أحبوا الكلمات فصوتوا له، تلك الكلمات التي قال مقدم البرنامج عنها أن ثمة شائعات أنها كتبت بمساعدة من والد فارس حلقته ولم يعرف الثاني أن يقنع المستمع ومن احترمه وقدر الكلمات بالتصويت بزور الادعاء بل كاد يدعني أنا من لم أصوت أن أجزم أنها إن أعجبت الناس فليست وليدة ذلك الفكر والمنطق، وإحساسها الذي وصلهم لايمكن أن يكون لهذا الطاووس الذي جعلني أتذكر مقولة كبار السن «أن الطاووس يفتح جناحيه لينظر إليهما ومن حسنهما يدور ويتبختر، ولأن الكمال لله ينزل عينية فيرى قبح رجليه فيغلق جناحه صاغراً ذليلاً»، تذكرت مقولتهم وتمنيت أن يرى ذلك الفارس تسجيل حلقته التي من المؤكد أن الملايين تحلقوا حول التلفاز وتابعوها، وليته حين يراها يكون بحكمة الطاووس ويرى قبح قدميه فينكمش قليلاً ليحتفظ ببعض محبيه ويحترمهم. وفي زمن النجوم عفواً «الستار»، والفرسان بلا جياد حمدت الله أني لست شاعرة ولايمت لي الشعر بصلة لامن قريب ولامن بعيد، وهنا يحضرني قول الأمير الشاعر «عبدالرحمن بن مساعد»: «أرفع حجر تلقي شاعر»، وليت فعلاً ماتحت الحجارة شعراء فعلا.

الفراغ قتل وعينا وروج سوق «الستار» والفرسان والله المستعان -، نحن لانرفض ولكن نريد مقاييس وأساليب في الاختيار والتقويم تقنعنا اليوم وغدا، وليس فقاقيع صابون تبهرنا بشفافية وتماوج جميل، وتملاً الجو سحراً ثم «تنفجر» وتتلاشى وتنتهي، لنا الظاهر فدققوا في المضمون!!

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    الشعراء بهاذا الزمن يبتغون الربح المادي بوجهة نظري
    وأصبح الشعر كلاما عاديا مع احترامي لباقي الشعراء

    أحمد محمد العتيبي - زائر

    07:12 مساءً 2006/05/11



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة