عند اعتماد المخططات السكنية دائماً ما يؤخذ في الحسبان المرافق الخدمية مثل المدارس والمستوصفات ومراكز الشرطة وغيرها.
والمقصود في هذه المرافق خدمة سكان الحي نفسه سواء عن طريق القطاع العام أو القطاع الخاص.
ونظراً لوجود التحفيز الحالي من الحكومة للقطاع الخاص للمشاركة في تقديم الخدمات العامة للمواطنين والتخفيف عن الحكومة من ضغوط إقامة هذه المرافق المهمة نرى إقبال كثير من المستثمرين على إقامة المدارس سواء الربحية أو غير الربحية.
والمشكلة أن التناقض موجود بين الدعم الحكومي لإقامة مثل هذه المشاريع ورفض الدوائر الحكومية مثل التعليم من استخدام هذه الأراضي المخصصة لإقامة هذه المشاريع الخدمية بسبب كونها مخصصة للمشاريع الحكومية التي تقدم الخدمة المجانية وليست للقطاع الخاص وهذا سبب إنساني يقف عنده أي مواطن باحترام.
أما المستثمر فيبحث عن موقع آخر إما تجارياً أو سكنياً، أي أنه يتطلب تغيير استخدام الأرض من تجاري أو سكني إلى تعليمي أو صحي، وذلك يتطلب موافقة الجيران على ذلك إن كانوا موجودين أو أنه يؤثر على أسعار الأراضي المجاورة، أضف إلى ذلك ارتفاع تكلفة الأرض المخصصة للغرض التجاري أو السكني مقارنة بالأراضي المخصصة للمرافق مما يرفع تكلفة المشروع الحيوي أو يلغيه في حالة عدم وجود الأرض المناسبة.. فما الحل؟
أعتقد أن تخصيص قطع أراضي أو مرافق للمشروعات الأهلية هو الحل بالنسبة للمخططات الجديدة أما بالنسبة للمخطات المعتمدة والمنفذة قد يكون تخصيص جزء من المرافق المخصصة للمرافق الخدمية للتنفيذ للقطاع الخاص للمدارس الأهلية وهذا قد يحل مشكلة المواطن في إيجاد خدمات عامة سواء حكومية أو أهلية ويترك الفرصة لجميع شرائح المواطنين للاستفادة منها كما أنه يمنح الفرصة للجهات الحكومية والمستثمرين للمشاركة في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.
٭ مدير شركة العليا العقارية