• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2208 أيام

كلمة الرياض

آمال حذرة في قضايا عربية معقدة!!

    خلال الأيام الماضية، بدأت انفراجات بين الدول العربية، وكذلك محاولة قلب الحروب الداخلية إلى مصالحات، وعقد اتفاقات، ربما تخرج عن القاعدة العامة التي تشير إلى أنه كلما خرجنا من أزمة وقعنا في أخرى..

فالخصومة التي وصلت إلى التجريح، والاتهامات بين سورية ولبنان، قابلتها جهود عربية بمحاولة وقفها تمهيداً لزيارات بين مسؤولي الدولتين، وهي نقطة تحول أدرك معها اللبنانيون، بشكل خاص، أن الحلول لا تأتي من واشنطن وباريس، وإنما من دمشق وبيروت، وبمساعدات عربية وصديقة، وهذا التطور ربما يضع القواعد الأساسية لعلاقات تبتعد عن الشحن، والضرب تحت السرّة، أو ما يصطلح عليه اللبنانيون ب «الاستقواء» بدولة أجنبية، إلى تصحيح المسار بينهما..

في الجزائر، والمغرب كانت هناك عودة للنظر في وحدة الدول المغاربية باتجاه ساحة النقاش، وقراءة الأحداث بمنطق عقلاني، وهنا برز خلاف الصحراء كسبب مباشر للأزمات المتلاحقة لأكبر بلدين عربيين في شمال القارة الأفريقية، وهي خطوة تضعنا أمام إنجاز مهم إذا ما تحققت هذه الخطوات لعمل موحد، بانتهاء الصراع وفتح كل الآفاق على بعضها..

في السودان، والذي يعتبر الأعقد، بعد العراق، في تكوينه الديموغرافي، استطاع أن ينهي حرب الجنوب، ليقع فريسة حرب القبائل في دارفور، وإذا ما انتصر الفرقاء باتفاق إيجابي وليس سلبياً، فإن مرحلة جديدة لولادة سودان قادم، قد تجنبه التقسيم، وحالات الفراغ السياسي، والعودة إلى تعايش سلمي في جعل ثرواته ميدان المنافسة السلمية وليس العسكرية..

على المستوى الإقليمي، يبدو أن تنافر الأفكار والمواقف بين إيران والمجتمع الدولي، وبشكل خاص أمريكا، ربما يتحرك باتجاه تصحيح يعود إلى تجميد الأزمة، والاتجاه لحلها، لأن الموقف مرتبط بصراع العراق وأفغانستان، ومخاوف الدول المجاورة بأن تخرج من حالات السلم إلى حروب مدمرة يفقد معها العالم تدفق النفط، في منطقة حساسة لا تقبل التوتير والشحن المؤدي إلى صدام مسلح، وعندها سوف يكون عود الثقاب اللهب الذي لن ينطفئ..

الفلسطينيون يعيشون حالة حصار خارجي ضاغط على عيشهم وأمنهم، والمخاوف بدأت ترى الأمور بعيون متشائمة، لأن سياسة التركيع التي تقودها أمريكا ودول أوروبية، وأيضاً إسرائيل، ربما تنعكس سلباً على حالات التجاذب بين حماس وفتح بحيث كل منهما يرمي أسباب نفاد الطعام والغذاء على الآخر، وتأخذ القضية، اتجاهاً صعباً، يساعد إسرائيل أن تصبح اللاعب والمستفيد..

الإطلال على خارطة الوطن العربي، وجواره، لا يجد الاستقرار الصحيح والسبب أن ترحيل القضايا التاريخية، وتحولها من أزمات صغيرة إلى مشكلات معقدة، فتح الأبواب لتدخلات أجنبية، وتحوّل الصراع إلى حالة تدويل بدلاً من أقلمته..


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 2
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    لاتزال منطقة الشرق الأوسط وأجزاء كبيرة من العالم الثالث منطقة توتر وصراعات وجزء من خلق تلك الصراعات عائد لأزمات حكم داخلية تتصارع فيما بينها من خلال رسم وعود وآمال بعيدة عن أرض الواقع من خلال توجيه خطابات لشعوبها تحمل الكثير من الوهم الذي يبنى رؤاه علي السراب السياسي !! وعندما تصل تلك الحكومات الي سدة الحكم وتحاول الإتصال بالعالم تجد نفسها أمام إستحقاقات دولية غير قادرة علي تحقيقها 000
    لايوجد أفضل من التعامل مع الأمور بمنطق العقل وبواقعية 000العالم الآن أصبح أحادي القطب 000والهيمنة الأمريكية سوف تستمر لعقود إن لم يكن لأجل غير مسمي 000حتى الدول التي وقفت بالأمس في موقف تضاد نراها اليوم وقد بدت متشدده أكثر من الولايات المتحدة !!تجاه بعض الدول والحكومات الخارجة علي النظام الدولي أو التي تحاول الإلتفاف علي قرارات الشرعية الدولية 00
    مايهمنا في واقع الحال هو محيطنا العربي والأقليمي 00علي ضوء مانراه ومانشاهده من أفعال بعض الحكومات والمنظمات التي تمسك بمقاليد الحكم في دولها نراها وبكل صراحة تتعامل مع الواقع الدولي الجديد برؤي قاصرة جداً إن لم تكن رؤي إستخفافية بالقدرات العسكرية والإقتصادية الهائلة والمخيفة في نفس الوقت لتلك الدول 000العالم تغير كثيراً ولم يعد المزاج الدولي !!يحتمل رؤية دول أو منظمات تطالب الأمم المتحدة بمساعدتها علي إستعادة حقوقها وفي الإتجاه الآخر تدفع بالتأزم وكأنها قوى عظمى !! مع أنها غير قادرة علي توفير رغيف الخبز لشعوبها 000ما أجمل ذلك المثل الشعبي البسيط الذي يقول : يمنى ماتقواها صافحها !! حفظ الله بلادنا من شرور الفتن والإنزلاق خلف مراهقوا السياسة والذين لايزالون يعتمدون علي الخطاب الثوري 000والذي ذهب زمانه وذاب نتيجة حاجات الناس للأنفتاح علي الآخرين 000لأن البديل يعني التقوقع 000بل الموت البطيئ 0
    طلب جابر الرداد الظفيري

    طلب جابر الرداد (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:13 صباحاً 2006/05/09

  • 2

    إن القراءة المتأنية لواقائع المصالحات والمعاهدات والاتفاقات، قد لا ينبىء بخير، لسبب بسيط وهو أن الوصول إلى تلك النتائج الطيبة قد جاء إكراهاً لاتقاء شر العنف وحمل السلاح وهو مادفع الطرف المعاند للرضوخ لشروط المفاوضات !.
    وهذا ماسيفتح الباب واسعاً أمام فصائل أخرى فى مناطق عديدة لانتهاج ذات النهج للحصول على مايرونه حقهم ولو على طريقة حقى بدراعى، ولا يضيع حق وراؤه مطالب يحمل السلاح ! (اتساقاً مع الواقع المشهود).
    لهذا جاء عنوان المقال عاليه دقيقاً فى وصف الحالة دون عجالة، فالآمال حذرة وليست مطلقة، والقضايا أشد تعقيداً مما يعتقد المتفائلون.
    فهل يبزغ المستقبل القريب عن حالة من الوفاق الذى ينبنى على الثقة والاحترام المتبادل بين الحكومات والشعوب العربية بإسلوب متحضر وبعيد عن سياسة العصا والنبوت، وعلقة تفوت ولا أحد يموت ؟.

    مجدى شلبى منية النصر ـ الدقهلية ـ مصر (زائر)

    UP 0 DOWN

    04:40 مساءً 2006/05/09




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية


كلمة الرياض

يوسف الكويليت

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS يوسف الكويليت
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (101) ثم الرسالة