أكد صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة الرئيس الفخري للجمعية السعودية للمعلوماتية الصحية على أهمية الترابط والتعاون بين القطاعات الحكومية والعلمية الخاصة لتوحيد الجهود ومنع الازدواجية والاستفادة المثلى من الموارد مع التركيز في هذه المرحلة على بناء الكوادر الوطنية المؤهلة والاهتمام بتطوير اللوائح والأنظمة وعلى رأسها نظام المكننة والمعلومات في القطاعين الحكومي والخاص.
جاء ذلك في كلمة القاها سموه خلال رعايته أمس حفل افتتاح المؤتمر السعودي للصحة الالكترونية، الذي تنظمه صحة الحرس الوطني بالتعاون مع الجمعية السعودية للمعلوماتية الصحية وجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية بالحرس الوطني في قاعة الملك فيصل بفندق الانتركونتننتال بالرياض.
ووصف سموه موافقة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - لرئاسة سموه الجمعية بأنها فخر واعتزاز، وان ذلك نابع من اهتمامه الشخصي الكبير بالتقنية، مؤكداً بأنه يعيش في البيئة التي يحبها.
وأكد سموه بأننا في أمس الحاجة للمعلوماتية الصحية لكون البلاد بلد مترامي الأطراف وكبيرة جداً والتقنية أفضل الأساليب للوصول لافضل الأطباء في الرياض مثلاً وبامكانهم بهذه التقنية معالجة مريض قد يكون في المدينة المنورة أو حائل، ويمكن علاجه وقراءة جميع تقارير المريض وترى جميع الفحوصات وتأخذ الأشعة وأنت متواجد في مكان آخر.
وقال سموه وإذا أخذنا من منظور وزارة الصحة فكم سوف يكلف المريض النقل والسكن وايجاد سرير بينما يكون متواجداً في مستشفى آخر ويصرف له نفس الدواء ويفحصه طبيب قد يندر تخصصه في جميع أنحاء المملكة.
وأشار سموه إلى وجود الاهتمام في تعميم مثل هذه التجربة على مستوى المملكة وانه يتم بأعلى المستويات وهذا دليل على أن الاهتمام موجود.
وكان الحفل الخطابي الذي أقيم بهذه المناسبة قد بدئ بالقرآن الكريم ثم القى رئيس المجلس التأسيسي للجمعية العلمية السعودية للمعلومات الصحية الدكتور ماجد التويجري بكلمة عن الصحة الالكترونية وكيفية الاستفادة من تقنية المعلومات والاتصالات الرقمية والإنترنت في الاغراض الصحية وأهم تطبيقات الصحة الالكترونية والتي تشتمل على أنظمة المعلومات الصحية وأنظمة إدارة الموارد والهندسة الطبية الرقمية والطب الاتصالي والملف الطبي الالكتروني، مشيراً إلى ان المؤتمر دعيت اليه العديد من الخبرات العالمية والعربية والمحلية في مجال الصحة الالكترونية والتي ستقدم خمسة وعشرين ورقة عمل على سبع جلسات رئيسية بالإضافة إلى مشاركة العديد من الشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال.
بعد ذلك القى مدير جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية المدير العام التنفيذي للشئون الصحية بالحرس الوطني الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة كلمة ذكر فيها ان جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية وكذلك الشئون الصحية بالحرس الوطني اولت برامج المعلوماتية الصحية اهتماماً كبيراً وليس ادل على ذلك تطبيق اول برنامج الكتروني للتعليم الطبي وكذلك انشاء أول برنامج للمعلوماتية الصحية بالاضافة إلى قيام الشئون الصحية بالحرس الوطني بتطبيق نظام المعلوماتية والسجلات السريرية الآلي وكذلك ارشفة الأشعة الرقمية، مبيناً ان جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية تسعى إلى سرعة توطين الوظائف الصحية وعلى رأسها مهنتي التمريض والطب مما دفع الجامعة إلى انشاء ثلاث كليات للتمريض في كل من الرياض وجدة والاحساء.
ثم القى المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لاقليم شرق المتوسط الدكتور حسين جزائري كلمة ذكر فيها ان اقامة هذا المؤتمر يعتبر تطوراً طبيعياً وعلامة للنضج في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الصحة ولقد سبق للمكتب الاقليمي بالتعاون مع مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز البحوث تنظيم المؤتمر الاقليمي الاول حول التطبيب عن بعد بمدينة الرياض عام 99 ميلادي، مشيراً إلى أن الدول الاعضاء وعلى مدى الاعوام القليلة الماضية حققت قدراً كبيراً من التقدم نحو اعتماد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الصحية وتجلى هذا التقدم باعتماد برامج وخدمات ومشروعات الصحة الالكترونية بالإضافة إلى زيادة في اعتمادات الميزانية المخصصة للبرامج الوطنية للصحة الالكترونية ودمج خدمات الصحة الالكترونية في قطاع الرعاية الصحية.
وابان الدكتور جزائري ان تبني جمعية الصحة العالمية عام 2005 قراراً حول الصحة الالكترونية معلماً حقيقياً في هذا المجال بالذات من مجالات عمل المنظمة والذي يرسم اطار العمل اللازم لتطوير الصحة الالكترونية في الدول الاعضاء.
بعد ذلك القى وزير الصحة الدكتور حمد المانع كلمة ذكر فيها ان اقامة هذا المؤتمر والذي جاء نتيجة للتعاون المثمر بين الشئون الصحية بالحرس الوطني والجمعية العلمية السعودية للمعلوماتية الصحية وجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية والذي يهدف من اقامته إلى نشر الوعي بأهمية تقنية المعلومات الصحية ودورها الفعال في رفع كفاءة الاداء وتحسين جودة الخدمات والاستخدام الأمثل للموارد في القطاعات الصحية.
تلى ذلك كلمة لمعالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري تحدث فيها عن التعليم الطبي وما يلقاه من دعم من الدولة تحقيقاً لخطط التنمية الطموحة الهادفة إلى توفير الرعاية الصحية الكاملة للمواطنين.
اثر ذلك تم تكريم الشركات والمؤسسات الراعية للمؤتمر، ثم افتتح صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز المعرض والذي اقيم بهذه المناسبة وتجول سموه والحضور داخل ارجاء المعرض واطلع على احدث ما توصلت اليه الشركات العالمية في قطاع الصحة الالكترونية.