الرئيسية > الرياض الاقتصادي

السلطان ل«الرياض»:

زيارة ولي العهد الآسيوية مهدت الطريق امام المستثمرين لإطلاق شراكات تجارية واستثمارية


الرياض - ابراهيم القرناس:

قال فهد السلطان أمين عام مجلس الغرق السعودية ان زيارة الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد الى اليابان وسنغافورة من شأنها تعزيز التعاون التجاري مع هذين البلدين بما ينعكس ايجاباً على الاقتصاد الوطني خاصة مع ما تشهده منطقة جنوب آسيا من قوة اقتصادية يجعل التعاون معها امراً مجدياً وداعماً..

في الحوار التالي يتناول السلطان ابعاد الزيارة واهميتها في دعم الاقتصاد الوطني.

... هنا التفاصيل:

٭ كيف تنظرون الى زيارة سمو ولي العهد الى كل من اليابان وسنغافورة؟

- ارى ان الزيارة التي قام بها سمو ولي العهد لهذين البلدين الصديقين، هي في واقع الامر زيارة تاريخية، فسموه معروف ببعد نظره، واهتمامه بتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية مع المجتمع العالمي، وهي تأتي ايضاً تتويجاً لمسيرة علاقات طويلة تمتد مع اليابان على وجه الخصوص لأكثر من نصف قرن، فيما ان علاقات المملكة ممتدة وراسخة مع سنغافورة، فضلاً عن ان هذه الزيارة تأتي استكمالاً لزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لدول الشرق.

اما فيما يختص بسنغافورة فإن الزيارة اكتسبت اهمية خاصة لأن سموه يعد اكبر مسؤول سعودي يزور هذه الدولة الصديقة التي تعد من الدول الفاعلة والمؤثرة في آسيا، كما تعتبر سنغافورة من اهم الدول من حيث الثقل الاقتصادي حيث تعد من المراكز المالية المتقدمة على الصعيد العالمي. كما ان ما تشهده منطقة جنوب آسيا من قوة اقتصادية ونمو مضطرد يجعل من تعاون المملكة معها ذا عائد اقتصادي كبير.

اننا في مجلس الغرف السعودية كممثل للقطاع الخاص بالمملكة، وفي ضوء الاتفاقيات التي ابرمت بين المملكة والاصدقاء في الدول التي شملتها الزيارة، نتطلع لقطف ثمرة النتائج الايجابية في اتجاه تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي بين رجال الاعمال السعوديين ونظرائهم في هذه البلدان الصديقة للمملكة.

٭ ماهو حجم الاستثمار المتوقع مع الدول التي زارها سموه؟

- لدى المملكة علاقات اقتصادية راسخة مع اليابان حيث تمتد هذه العلاقات الى العام 1957م عندما حصلت اليابان على حق امتياز التنقيب عن النفط في الجزء الساحلي للمنطقة المحايدة بين المملكة والكويت. ولم يتوقف التعاون بين المملكة وهذا العملاق الاقتصادي عند تلك الحدود وما تبعها من تطورات تمثلت في امتلاك ارامكو السعودية ل15٪ من شركة شوا شل اليابانية التي تؤمن 300 الف برميل من البترول السعودي لليابان يومياً، بل توجت هذه العلاقات بابرام شركة سوميتومو اليابانية للبتروكيماويات وشركة ارامكو السعودية لانشاء مشروع مشترك بقيمة 5,8 بلايين دولار لانشاء اكبر مجمع في العالم لتكرير الزيت الخام وانتاج البتروكيماويات وذلك في مدينة رابغ على الساحل الغربي السعودي. كما ان حجم المشاريع الاستثمارية المشتركة مع اليابان والمقامة بالمملكة بغلت حتى نهاية العام الماضي (1426) نحو 37,9 مليار ريال، تصل حصة الجانب الياباني منه الى 51,7٪.

اما سنغافورة فلدينا علاقات تجارية واقتصادية وشراكة قوية معها توجت خلال الزيارة بالتوقيع على الاتفاقية العامة للتعاون بين البلدين والتي دخلت الى حيز التنفيذ وتتضمن العمل على تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية والتعليم والبحث العلمي وتقنية المعلومات والاتصالات وغيرها. وفي ضوء ما تمخض عن الزيارة من نتائج ايجابية فإننا نتوقع تدفقات استثمارية بين بلادنا وهاتين الدولتين الصديقتين يلعب فيها القطاع الخاص دوراً رئيسياً وخصوصاً اذا ما ذللت العقبات وتهيأت كافة الظروف وهو ما نعتقد ان زيارة سمو ولي العهد قد وضعته في مقدمة اجندة المباحثات. انا على يقين ان الظروف اصبحت الآن مهيأة أكثر من ذي قبل مما يجعل الكرة في ملعب رجال الاعمال في الدول الثلاث وسنرى ان شاء الله النتائج الايجابية في اقرب وقت.

٭ ماذا عن الفرص الاستثمارية المتاحة لتلك الدول ومبالغها؟

- مع تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية، فإن الفرص الاستثمارية تبدو اكثر مواتاة، حيث تعتبر اليابان الشريك التجاري الثاني بعد الولايات المتحدة بحجم تبادل تجاري بلغ عام 2004 نحو 83,3 مليار ريال، بينما بلغ حجم تبادلنا التجاري مع سنغافورة نحو 23 مليار ريال خلال نفس الفترة. وهذه الاخيرة لدينا معها مشاريع مشتركة يصل حجمها الى 69 مليون ريال.

في كل الاحوال نتوقع مساهمة ايجابية من نظرائنا في القطاع الخاص بهاتين الدولتين الصديقتين في المشروعات المعلنة كفرص استثمارية متاحة بالمملكة في مختلف القطاعات خلال ال 20 سنة المقبلة والتي يقدر حجمها بنحو 623 مليار ريال، خاصة بعد الجهودالمضنية التي قامت بها بلادنا لتهيئة مناخ افضل للاستثمار واعادة الهيكلة الاقتصادية التي قامت بها الدولة خلال العقدين الماضيين والتي توجت بقبول انضمام المملكة رسمياً لمنظمة التجارة العالمية. وفي ضوء الفرص المتاحة والمحفزات ومؤشرات القوة التي يتميز بها الاقتصاد السعودي، وفي ظل الفاعلية والكفاءة المشهودة للقطاع الخاص السعودي فإننا نتوقع من رجال الاعمال في اليابان وسنغافورة التوجه نحو تأسيس شراكات تجارية مع نظرائهم في المملكة. لذلك نقول ان الفرصة مواتية لهم ولغيرهم لاطلاق شراكات ذات اهداف واستراتيجيات بعيدة المدى تستفيد من المزايا النسبية للعديد من المنتجات والمواد الخام المتوفرة بالمملكة واستغلالها لانشاء مصانع وشركات عملاقة وخاصة في قطاعي البتروكيماويات والطاقة.

٭ وأخيرا.. اجمع المراقبون على نجاح زيارة سمو ولي العهد لباكستان معتبرين الشراكة السعودية مع هذه الدولة الإسلامية ذات مردود ايجابي للبلدين ولكافة البلدان الإسلامية.. فما تعليقكم على ذلك؟

- نعم نحن ننظر بتفاؤل لنتائج زيارة سموه لباكستان لانها ساهمت بالفعل في تعزيز ما تمخض عن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حيث تم التوقيع آنذاك على خمس اتفاقيات سياسية واقتصادية وفنية وعلمية وغيرها. كما ان التعاون مع هذه الدولة الإسلامية الشقيقة في مجال التعليم الفني والتدريب المهني سيصب في اتجاه خلق الكوادر الوطنية القادرة على الاضطلاع بمسؤولياتها خلال المرحلة القادمة. وكما هو معروف فإن لدينا عدة اتفاقات للتعاون مع باكستان في العديد من المجالات التجارية والاستثمارية ولااقتصادية، ويمكن ملاحظة ارتفاع حجم التبادل التجاري بين المملكة وباكستان حتى قبل هاتين الزيارتين لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد من 2,127 مليار دولار في عام 2004م الى 2,832 مليار دولار في نهاية عام 2005م، في حين بلغت تحويلات العمال الباكستانيين من السعودية خلال السنة المالية 2005م نحو 627,19 مليون دولار امريكي. وتعتبر المملكة اكبر ممول نفطي لباكستان، وتبلغ الاستثمارات السعودية في باكستان حوالي 275 مليون دولار. كل هذه مؤشرات ودلالات ان الزيارتين تقومان على قاعدة صلبة وتاريخ حافل بالاخوة والصداقة بين بلدينا ولذلك فإن القطاع الخاص السعودي اصبح الآن اكثر استعداداً للانخراط في المزيد من المشروعات التجارية والاستثمارية لما فيه مصالح الشعبين الشقيقين.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة