
استطاعت المملكة خلال السنوات القليلة الماضية أن تحقق قفزات تنموية هائلة في المجال الصحي وأضحت تنافس الدول المتقدمة في الكوادر المؤهلة وفي التقنية العالية حيث حققت إنجازات عالمية في العديد من المجالات الطبية على المستوى الدولي يشار لها بالبنان في مختلف المحافل العالمية، لذا أجد انه من الضروري الاهتمام بشكل اكبر وتفعيل خاصية الطب الاتصالي بين المستشفيات والمراكز الطبية داخل المملكة ولعل وجود أطباء بكفاءة عالمية ووجود مراكز طبية بتقنية حديثة يجعلنا أكثر إلحاحا في زيادة الروابط بين الأطباء في مختلف مناطق ومدن المملكة بحيث يتم الاستفادة من هذه الخاصية للكشف على بعض المرضى وتقديم الاستشارات الطبية والمتابعة من خلال خدمة ال (الطب من بعد) وتلك ستوفر على المرضى والمستشفيات الكثير والكثير من الجهد والمال وعناء التنقل والسفر من مدينة إلى أخرى طلبا للعلاج كما أنها تمكن الطبيب من سرعة الكشف عن طريق التواصل المباشر مع المريض حيث يمكن للطبيب التحدث مع المريض من أي مكان والتوجه بإجراء الكشوفات المطلوبة ومن ثم المساهمة في العلاج وهناك إيجابية أخرى فبجانب العامل الاقتصادي سواء للجهات الصحية أوللمريض الذي سيتنقل من مدينة إلى أخرى رغبة في العلاج إمكانية اختصار وقت الطبيب والمريض بحيث يستطيع استشارة الاستشاري المختص دون عناء يتكبده المريض حتى يصل إليه، وتلك الخدمة لابد من تفعيلها بشكل اكبر حتى يتسنى للأطباء الاستفادة من خبرات بعضهم البعض وبالتالي ستعود الفائدة على أولئك المرضى وعلى الأطباء بزيادة الخبرات التراكمية والتواصل مع زملائهم في المستشفيات الأخرى، وتستفيد العديد من دول العالم من هذه التقنية ولها تواصل مستمر ليس بين مستشفياتها داخل الدولة فقط بل بينها وبين الدول الأخرى حيث يتم في بعض الأحيان إجراء عمليات جراحية بإشراف أطباء عن بعد ولعل الانعكاسات الاقتصادية والعلمية لها تحتم أهمية تفعيل تلك الخاصية والنظر في توسيع دائرة خدمتها للمستشفيات في كافة أنحاء المملكة بشكل اكبر فنحن نسمع عن التواصل بتلك الخدمة عن طريق المؤتمرات والندوات لذا نتمنى أن تمتد لتصل للكشف العادي على المرضى والإسهام في تقديم الاستشارات الطبية لهم.
دمتم بصحة وعافية.