دعاية المحياني.. والتكريم من نوع آخر!
تصاب بالحيرة وترتسم أمامك العديد من علامات الاستغراب وانت تشاهد ما يحدث من تناقضات داخل أروقة بعض الاندية التي يفترض ان تكون مشرعة الابواب امام رعاية المبدعين من النجوم بدلاً من اهمالهم ووضع العراقيل في طريقهم والحد من مساحة بروزهم وعندما تستعرض القائمة حتما سيتبادر الى ذهنك مباشرة اسم المهاجم الوحداوي عيسى المحياني الذي لم يبرزه الاعلام ويساعده النجوم على التألق ولكنه برز لموهبته وسطع لقدرته على الابداع وسط كم هائل من النجوم حتى انصف نفسه وشق طريقه بكل ثقة الى ان نال لقب هداف الدوري بعد احتكاره من قبل اللاعبين (الاجانب) لمدة سنتين ومع ذلك لم يحظ بالاهتمام والتكريم الكافيين اللذين يحثانه على العطاء والحضور الفني بصورة افضل بل حاولت ادارة ناديه احباط معنوياته وكسر مجاديف الحماس لديه بطريقة لا تليق ب (المبدعين) الذين ينتظرون الانصاف ويسعون الى اثبات الوجود رغم ان ما قدمه المحياني خلال الاعوام الثلاثة الماضية ووسط نجوم كبار مع كامل الموسى وناصر الشمراني وعلاء الكويكبي يعد بمثابة (الدعاية) المجانية لفريق الوحدة الذي انحسرت عنه الاضواء سنوات مضت بسبب تراجعه الى الوراء وهروب بعض ابنائه عن خدمته.
٭ نادي الفرسان كما يحلو لمحبيه تسميته بدلاً من ان تقيم ادارته الاحتفالات انصافاً لتألق المحياني عمدت الى مكافأته بشكل مختلف وغريب في نفس الوقت من خلال اصدار قرارات غريبة وعكسية ليس لها تفسير سوى ان هناك من (يغار) من بروز النجوم ويعتبر ان مطالبهم التي تعد حقاً من حقوقهم في زمن الاحتراف ما هي الا مساومة وتنكر لما يقدمه النادي لهم رغم ان بعض الاندية لا تقدم ما يذكر للاعب لولا ان صبره وتحديه من اجل تجاوز الاشياء الصعبة قاده للابداع وبالتالي تسليط الاضواء من خلاله على ناديه مثلما فعل المحياني وربما ان انتعاش ووصول الفريق الوحداوي الى دور الاربعة في مسابقة الكأس وعدم تعرضه لخطر الهبوط طوال منافسات الموسم الماضي جعل ادارته تعتقد انها صنعت فريقاً ليس بحاجة للاعب من فصيلة هداف الدوري مالم (يرضخ) لشروطها ويوافق على المبالغ التي تريد وليس المبلغ الذي ينصف النجم ويؤمن له مستقبلاً مريحاً.
٭ بعض الاندية بكل اسف تنهي مسيرة النجوم بطريقة لا تنسجم وسياسة مصلحة الطرفين ولا يمكن تفسيرها الا ان الهدف منها هو القضاء عليهم وتحويلهم من اسماء رنانة تتسابق الاندية الكبيرة لمفاوضتهم الى (اشباح)، ولا اظن ان المحياني فقط الحالة الوحيدة التي تعرضت للتهميش من الاندية حتى اصيبت بالاحباط واضطرت للتواري عن الانظار بل ان هناك اكثر من نجم عاندته الادارات وهمشت موهبته بسبب قناعات خاصة ومواقف شخصية .. هناك العديد من الاسماء الذين ذهبوا ضحية (لفلسفة) ادارية خاطئة ساهمت بصورة مباشرة في حرمان الكرة السعودية منهم ثم ماذا لو كان المحياني في الهلال او الاتحاد او الاهلي او النصر أو الشباب .. بكل تأكيد سيكون وضعه افضل وهذا طبعاً ليس تقليلاً من مكانة وتاريخ الوحدة ولكن الاندية الكبيرة والتي تقف بصفة دائمة على عتبة البطولات تمنح اللاعب زخما اعلامياً كبيراً ودفعة معنوية تعزز من حضوره الفني .
للكلام بقية
٭ ما يطرح عبر اعمدة الصحف لا يليق بإدارة الهلال ونجم الفريق نواف التمياط وكان يفترض التفاهم بطريقة تحفظ الود بين الطرفين او تأجيل الامر الى حين فراغ المنتخب من مونديال 2006 بدلاً من استغلال بعض وسائل الاعلام لذلك من اجل الاساءة للنادي وتشتيت ذهن اللاعب!.
٭ جاسم الحربي برع من خلال تحليلاته التلفزيونية وآرائه المقنعة التي تؤكد المامه الكامل بالامور الفنية ومع هذا لم يحظ بما وصل اليه بعض المدربين الذين لو طلبت منهم (تركيب) جملة مفيدة وتحليل فني منطقي حول مباراة معينة او حدث رياضي مهم لتلعثموا واخذوا (يتكلمون) بعبارات غير مفهومة.. أليس في ذلك مجاملات مكشوفة وهضم لحقوق المميزين؟!.
٭ حضور قوي.. تجديد مستمر.. متابعة دائمة.. خطوات واثقة.. سعي واضح لانصاف الجميع.. تواصلاً واتصالاً مع الاحداث المختلفة.. تغطية هنا وأخرى هناك.. هكذا بدأت لنا القناة الرياضية بعدما اوكلت مهمة ادارتها للخلوق الأستاذ عادل عصام الدين فله من الجميع التحية على هذا الجهد الكبير الذي يكرس مفهوم احقية جميع الاندية والمنتخبات بالتغطية الاعلامية المميزة عبر الشاشة الصغيرة.
Fayadh@Alriyadh.com