الرئيسية > طــب

الجراحة تهدف إلى التوصل للشفاء أو السيطرة الموضعية والحؤول دون التعقيدات

صولجان سرطان الثدي علاج إشعاعي حديث يكتشف المرض ويدمر الورم!!



أ.د. محمد بن حسن عدار

تكشف معالجة سرطان الثدي عن ثلاث اهداف: استئصال الورم الأولي والتخفيف من احتمال عودة السرطان إلى الثدي او الابط والتخفيف من احتمال توليد السرطان لأورام ثانوية في الجسم وهذا مايعرف بالانتشار عن بعد. تأخذ توصيات الفريق الطبي كل العوامل التي قد تؤثر في المريضة بما في ذلك الجوانب العاطفية والاجتماعية والروحية والمالية للعلاج فضلا عن الجانب الجسدي ومن المهم مناقشة خطة العلاج على نحو فعال وفهم العلاج المقترح.

المعالجة الجراحية تهدف إلى التوصل إلى شفاء حين يكون المرض محصوراً في الثدي او التوصل إلى سيطرة موضعية على المرض او ا لحؤول دون التعقيدات مثل تقرح الجلد او تحديد التهاب العقد اللمفاوية ودرجة هذا الالتهاب وازالة الورم كاملاً ولتقييم المزيد من العلاج وتقدير ما يمكن ان يحدث وتتجلى الخيارات في استئصال الثدي بشكل تام لكن دون استئصال عضلة من الصدر و استئصال جذري معدل اي استئصال كل الثدي بشكل تام والعضلة الصدرية الصغرى بشكل يسمح باستئصال عقد اللمف الأبطية. واستئصال الثدي تحت الجلد وتستعمل احياناً عند النساء اللواتي لديهن حالات قبيل سرطانية عالية الخطورة حيث يزال معظم نسيج الثدي ويترك الجلد والحلمة على حالهما ويعاد بناء الثدي عن طريق الزرع. ويمكن استئصال الكتلة الورمية فقط أي الازالة الموضعية للكتلة حيث يتم تحديد الكتلة بالرنين المغناطيسي وازالتها مع النسيج المحيط بواسطة قلم رصاص كهربائي في تقنية تدعى الكي الاحادي القطب الذي يقوم بختم الأوعية الدموية كيفما ذهب. استئصال ربع دائري شبية باستئصال الكتلة ولكنه يشمل المزيد من النسيج ويتم استئصال ربع الثدي. استئصال الغدد اللمفاوية (العقد الأبطية) ويمكن ان يحدث ذلك بعد تحديد مسار العقد اللمفاوية للتحقق من انتشار الخلايا السرطانية. ان اعادة بناء الثدي يتم ذلك احيانا اثناء عملية استئصال الثدي واحيانا في مرحلة لاحقة.

العلاجات المساعدة:

حيث يمكن استعمال نوعين من العلاجات اما قبل الجراحة او بعدها حسب موقع السرطان في الجسم.

العلاج بالاشعة

يجري عادة بعد الجراحة. وتهدف الاشعة إلى ضمان تدمير اي خلايا سرطانية لم تتم ازالتها خلال العملية. قد يجري ذلك على نحو خارجي بحيث يوجه الاشعاع بدقة نحو المساحة عبر الجلد او بشكل داخلي بادخال مادة اشعاعية في الانسجة المصابة تحت التخدير العام وتمتد دورة العلاج على خمسة ايام في الاسبوع لخمسة اسابيع او ستة وهي تبدأ بعد الجراحة بشهر واحد عندما تصبح المريضة قادرة على تحريك الذراع والكتف من جديد. العلاج الكيميائي يعطي احياناً على شكل حبوب وغالبا ما يتضمن اعطاء عقاقير سامة للخلايا قاتلة للخلايا عن الوريد على مراحل تمتد لفترة بضعة اسابيع يتم اقتراح هذا النوع من المعالجة عادة للنساء تحت سن الخمسين خاصة عندما تكشف الفحوصات عن وجود خلايا سرطانية في العقد الابطية، يعطى العلاج الكيماوي عادة بعد اجراء جراحة لكنه يوصف أحياناً لتقليص الورم الكبير قبل استئصالة بالجراحة. هناك بديل آخر يقضي باعطاء نصف العلاج الكيميائي ثم التوقف لاعطاء العلاج بالاشعة ثم متابعة المعالجة بالمزيد من العلاج الكيميائي.

العلاج الاشعاعي اثناء العملية الجراحية

ثمة علاج جديد قيد التطوير واسمه «صولجان سرطان الثدي». فأثناء العملية الجراحية الهادفة إلى استئصال الورم، يتم وضع مسبار في التجويف الحاصل. ويتولى جهاز آخر بث اشعة اكس مباشرة إلى النسيج حيث تم العثور على الورم.

العلاج بالهرمون

ينمو العديد من سرطانات الثدي بوجود هرمون الاستروجين estrogen تصمم انواع العلاج الهرموني في سرطان الثدي اما لتعادل مستوى الاستروجين أو لتمنع الورم من امتصاصه. يوصف تامو كسيفين tamoxifen ، وهو الاكثر شهرة بين هذه الانواع، للنساء اللواتي تجاوزن سن اليأس، حيث يمكنه ان يسبب اعراض سن اليأس. وهو لا يعطى ابداً للمرأة المصابة بسرطان الثدي إذا كانت حاملاً. ثمة عقار احدث اسمه توريميفين toremifene يعمل بطريقة مشابهة وهو خيار بديل للنساء اللواتي يصبن بتأثيرات جانبية مثل نوبات التوهج. وثمة معالجات هرمونية اخري مثل بروجيستوجن progestogen ومثبطات اروماتاز aromatase inhibitors ونظائر LHRH التي تثبط ايضا انتاج الاستروجين estrogen يمكن استعمالها عند حصول مقاومة التأمين للتاموكسيفين tamoxifen .

استئصال المبيضين

تتم الاستعانة بالجراحة لاستئصال المبيضين او اللجوء إلى الاشعاعات للقضاء عليهما. او الهدف من ذلك لتعديل مستويات الهرمونات في الجسم والواقع ان هذا الاجراء ضروري نظراً لحقيقة مفادها ان الهرمونات تؤثر في سلوك سرطان الثدي.

قد تتاح للمرأة فرصة اختيار استئصال المبيضين بدل العلاج الكيميائي او بالتزامن معه. لكن العائق الابرز لهذه الطريقة يتجلى في حدوث فوري لسن اليأس. لذا، قد تقرر النساء المعرضات لتكرار السرطان التخلي عن قدرتهن في انجاب الاولاد او المزيد منهم لتحسين فرص شفائهن وثمة حقنة من عقار قامع للمبيض، اسمه الغوسيريلين يحفز سن يأس مقلوب عند النساء الاصغر سناً.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    بسم الله الرحمن الرحيم
    من الملاحظ ان هناك ارتفاع في اعداد المصابين بمختلف انواع مرض السرطان بالمملكة (!!!) كما ان نسبة عدد الأطفال اللذين يصابون بهذا المرض الخبيث منهم تتزايد يوماً بعد يوم ! ولعل اقتراحي ان يتم تعميم اجراء فحوصات طبية عبر المستشفيات والمستوصفات التابعة للدول في جميع من المملكة بل يمكن الزام المستشفيات الخاصة بالقيام باجراء تلك الفحوصات مجاناً كخدمة عامة للمواطنين في مقابل المداخيل الضخمة التي تحققها تلك المستشفيات، الأمر الذي سيمكننا من الاكتشاف المبكر للإصابة بمرض السرطان ( حمانا الله منه) وقد يكون ذلك اكثر قابلة بالشفاء من السرطان متى اكتشف مبكراً مما سيقلل التكاليف المالية العالية جداً التي تتحملها الولة رعاها الله لعلاج مرضى السرطان وكما هو معروف بان حكومة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله تقدم العلاج المجاني لمرض السرطان السعوديين

    سامي بن هندي - زائر

    09:31 صباحاً 2006/05/03


  • 2
    إذا كانت هناك إحصائيات تفيد بازدياد كبير في حالات السرطانات في المملكة فهناك مسؤلية تقع على مراكز الأبحاث للكشف عن المسببات لها حيث أن الأخيرة معروفة إلى حد كبير ويقتضي الأمر إجراء البحوث والتحاليل المختلفة لمعرفة مصدر الملوثات المسؤولة عن المرض. فالمسببات يمكن أن تكون تلوث إشعاعي بيئي (هواء، تربة، مياه) وهنا يجب فحص مستويات الأشعة في مناطق تحدد وفق إحصائيات انتشار الحالات وكذلك في المنتجات الزراعية من تلك المناطق حيث يمكن للمواد المشعة الانتقال من التربة إلى المحاصيل الزراعية. كذلك هناك ضرورة لزيادة وتكثيف عمليات الرقابة على المواد الغذائية المستوردة بكافة أنواعها وإجراء التحاليل الدقيقة لمعرفة مستويات المعادن الثقيلة والمواد المسرطنة،.. الخ مما هو معروف للمختصين. ويبقى هناك الجانب الوراثي وهذا محدود بسبب عدم وجود حالات سابقة بنفس وتيرة الأعداد الحالية، والله أعلم.

    د. عدنان طميش - زائر

    12:45 مساءً 2006/05/03



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة